الجمهور الذي وصل عدده إلى ما يقارب 6000 شخص بالحفل الذي بيعت تذاكره ونفدت بعد أيام قليلة من طرحها معظمها لعرب الداخل الذين انتظروا “السيدة” بفارغ الصبر لتطل عليهم مع الفرقة الموسيقية التي ترافقها بقيادة المايسترو ايلي العليا؛ حيث افتتح الحفل بالسلام الملكي ووقف الجمهور منشدا اياه قبل أن تصدح أغانيها بكل صوب في حالة من الرومانسية والانسجام الروحي.

وكانت لـ”السيدة” كلمة من القلب للجمهور بـ”رجعت وكلي شوق وحب، أشكر الأردن وطنا وشعبا على كل الحب والأمن والأمان الذي استقبلت به”، في كلمة عبرت فيها عن امتنانها لهذا الاستقبال ووجهت الرومي (سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الفاو) 
كما وخصصت كلمة خاصة وحارة للشعب الفلسطيني وشكرته على خضورهم مقيمة عناء السفر لمشاركتها الحفل ووجهت تحية للشهداء في الوطن العربي، متمنية أن يحل السلام ومستذكرة كل الشهداء والأبطال الذي ضحوا بأرواحهم من أجل حرية شعوبهم في أغنية هي “تحية الشهيد”، والتي تقول فيها “من هالساحة عم ناديكم ويغمر صوت سهول جبال، دق بواب السما حييكم، ننساكم نحنا مين قال، حتى الوفا ما بيكفيكم، ما بتتكافوا يا ابطال، الليلة كلمة رح اهديكم، رحتوا تركتوا الساحة بس تركتوا رجال”.

وواصلت الرومي حفلها بأجواء سادها الحماس والحب بأغنية “الحرية” كلمات طلال حيدر، وألحان سليم عساف، وتوزيع موسيقي إيلي العليا، والتي تقول فيها: “على باب العتمي معلق.. قنديل الدار.. ما تقولوا طول هالليل.. قولوا بكرا جايي نهار.. وما تقولوا صار اللي صار.. وما عدنا صحاب القرار.. اذا الظلم بيربح جولة.. الحرية قدر الأحرار”.

وللحب غنت الرومي من خلال “العالم إلنا” لتحمل كل من في المسرح إلى عالم من الحب والأشواق والحنين والمشاعر الدافئة حين قالت “غمض عنيك تصور انه العالم النا.. واني بين ايديك وان الليل المجنون مغازلنا.. تصور سهمك بقلب وإنّي هالقلب وهيك نحب وهيك نحب.. صورني عيد وانت شمعة مضوية بعيدي.. قلي اتمني واتمني وزيدي صورني زهرة نار وانت هالنار وهيك نحب وهيك نحب”.

وتابعت حبها المفعم بشاعرية وصوتها الدافئ بأغنية “عم يسألوني عليك الناس”، ليردد الجمهور كل كلمة فيها عن ظهر قلب في حالة من النشوى العارمة التي نشرتها كلماتها “عم يسألوني عليك الناس.. الي كانو يشوفونا سوا.. شو بقول خبرني لكل الناس.. طير امانينا الهوا.. وما عاد نتلاقى سوا.. هيك بيريد الهوا.. يا حبيبي يا فرح عمري غلتي الماضي وبسمة الحاضر.. الحب لا بأمرك ولا بأمري على الحب منا ما حدا قادر”.

ومن حب إلى حب حلقت “الرومي” بأجمل أغانيها التي كانت توليفة من الأغنيات، جمعت فيها بين الجديد والقديم، وبدا أن الجمهور متعطش إلى صوتها الأول لتصدح الحناجر معها حين تبدأ بأغنيتها “أحبك جدا” وهي من كلمات الشاعر الكبير نزار قباني.

الحفل الذي استمر قرابة الساعتين، شارك فيه الجمهور فنانتهم المحبوبة أغانيها، ورددوا معها كلمات الأغنيات، مثل أغنية “خدني حبيبي عالهنا”.
وللحب من جديد غنت الرومي “غني للحب” التي لحنها الموسيقي والمطرب مروان خوري؛ حيث كان الجمهور في حالة عشق ووله مع كلمات الأغنية التي تصدح غزلا “غني لقلب مشتاق ناطر ع نار.. غني لحلم ع وراق بعدو ما صار.. غني لأيلول وفراق ياخد قرار.. 
غنيلي غني غنيلي”.

وفي مفاجأة للسيدة، غنى لها الموسيقار ايلي العليا “هابي بيرثدي” برفقة الجمهور، بمناسبة يوم ميلادها الذي صادف يوم أمس، قبل أن تواصل التغريد بصوتها العذب بأغنية “اقبلني هيك” التي تقول: “متل ما انا هيك.. اقبلني عمر ما غلي يوم عليك.. اقبلني قلب مش حاسس الا فيك.. ومتل الحب ما ادبل بعينيك.. قلبي اكتر من وردة حمرة.. اكتر من موعد غرام..”.

وملكت الرومي قلب الجمهور في أغنية “على قلبي ملك”؛ حيث ردد معها: “من اول وجودي وعيوني موعوده، موعوده بملك يحملني ع حصانو، يطيرني بحنانو ويوسع هالفلك انت الملك قلبي وعلى قلبي ملك”.
ووعدت الجمهور بالحب بعكس كلمات أغنيتها “وعدتك” التي تقول: “وعدتكِ أن لا احبكِ
ثم أمام القرار الكبير جبنت.. وعدتكِ أن لا أعود... وعدتُ.. وأن لا أموت اشتياقا.. ومتُ
وعدت مرارا”.

وتهادت الرومي بجانب فريقها بليلة حالمة حين غنت “حبيبي”.. ليلة عيشني حبك.. ليلة سمعني قلبك.. ليلة انساني عايديك.. وشمس تشرق من عينيك.. عندي بتساوي هالكون.. يا كل الكون”، لتتبعها بأغنية “ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي” التي رددها الجمهور مرتين قبل أن يكمل الأغنية حرفا حرفا معها، وهو يقول: بحبك انت وجايي.. بحبك أنت ورايح.. بحبك يا هنايي.. بكل المطارح”.

ولم تعتزل “السيدة” الغرام، كما رددت في أغنيتها “اعتزلت الغرام” فهي لم تنفك عن مواصلة إشباع شغف الجمهور المتعطش لصوتها فيما يحفظ عن ظهر قلب كل كلمات أغانيها وهم يتمايلون كما الأزهار التي تحركها نسمة رقيقة تمثلت بصوتها العذب.
أما أغنية “كلمات” فشكلت حالة خاصة؛ إذ تسابق الحاضرون على غنائها مع الرومي التي جعلت مساء الحفل “وردي الشرفات”، وهي تردد: “يُسمعني.. حينَ يراقصُني.. كلماتٍ ليست كالكلمات.. يأخذني من تحتِ ذراعي.. يزرعني في إحدى الغيمات.. والمطرُ الأسودُ في عيني يتساقطُ زخاتٍ.. زخات”.

وفي تحية إلى بيروت، غنت الرومي “يا بيروت يا ست الدنيا يا بيروت” لتغني لفلسطين وهي تعانق العلم الأردني أغنية “راجعة عبلادي”، ليختتم الحفل بتحية كبيرة من الجمهور لـ”السيدة”؛ حيث غنى لها في عيدها وخشبة المسرح مشتعلة بالأضواء محتفية بعيد ميلادها، وبأدائها العذب..