المعرض تحت رعاية المجلس المحلي، والمجلس يغيب عن الافتتاح!

شفاعمرو- مكتب البيان

في خطوة جريئة أقدم رسامون ثلاثة من أبناء القرى البدوية، على تنظيم معرض لرسوماتهم في قاعة المركز الجماهيري في قرية بير المكسور، والذي تم افتتاحه مساء الثلاثاء الماضي ويستمر لأسبوع. ومن الملفت للنظر أن عددا كبيرا من الأهالي والأصدقاء حضر الافتتاح، وأثنى على الأعمال التي شهدها للفنانين الثلاثة وهم : عاهد فاعور، هيثم الجاسم ومحمد حجيرات.

" البيان" حضرت في يوم الافتتاح والتقت الفنانين الثلاثة، وعاينت مدى الاقبال الواسع على المعرض وتشجيع الأهالي للفنانين الطلائعييتن.

عاهد فاعور من قرية العزير، وهو أكبرهم سنا، درس في جامعة حيفا، ويدرس موضوع البيئة، لم يدرس الفن، انما أحب الرسم من صغره واتخذه هواية، ثم عمل على تثقيف نفسه فنيا، ويقول أنه يتبع أسلوب الرسم التجريدي- السريالي، وهو متأثر بالفنان العالمي سلفادور دالي، والفنان فان كوخ. ويلاحظ تأثر فاعور بالبيئة والطبيعة، وهو يضع الأشياء ليس كما هي في الواقع انما يلجأ إلى تغيير مواقعها ووضعها في غير موضعها.

محمد محمود خالد حجيرات، من قرية بير المكسور، درس في معهد الفنون العالي في الناصرة أسليب الرسم، يعتبر نفسه موهوبا منذ أيم الطفولة ويحب الرسم، لهذا واظب على تطوير وصقل موهبته بالدراسة. محمد يعمل مدرسا في اعدادية القرية، ويطمح إلى اقامة معارض في البلاد وخارجها، فهذه هي التجربة الأولى له.

هيثم الجاسم،من قرية بيرالمكسور، أصغر الثلاثة وأكثرهم حركة ، هواه الأول في الرسم هو الكاريكاتير، رسم لوحات عادية لكن لم يفكر في عرضها، إلى أن جاءت فكرة هذا المعرض المشترك. يقول هيثم أنه وزميليه كانوا متخوفين من الفشل خاصة وأنها التجربة الأولى في القرية، لكنه وبعد مرور بعض الوقت يوم الافتتاح، وبعدما رأوا الاقبال الواسع اطمأنت نفوسهم. لا ينكر هيثم وجود لمسات كاريكاتيرية في رسوماته العادية، وهو يعتبر الفنان الفسطيني ناجي العلي أسطورة في عالم الكاريكاتير ومن الطبيعي أن يتأثر به، لكنه يحاول شق طريق مستقل به في هذا النوع من الرسم.

هيثم الجاسم يملك رؤية واضحة، فهو يعتبر نفسه ابن المجتمع العربي، ويرفض التقسيمات العشائرية وخاصة اعتبار البدو خارج القومية العربية،ويرى في هذا المعرض فرصة لتغيير الأفكار المسبقة عن البدو حتى بين صفوف المثقفين العرب.

  لاحظنا غياب مسؤولي المجلس المحلي في بير المكسور، عن حفل الافتتاح رغم أن المعرض يقام تحت رعاية المجلس، وعلمنا من أصحاب المعرض أن رئيس المجلس يتواجد خارج القرية، ومدير قسم المعارف سيحضر لاحقا، ولم يحضر سوى مدير قسم الرياضة(!) الأستاذ حسين حجيرات. وهنا نتساءل ألم يكن من الأفضل التنسيق بين الأطراف وتنظيم افتتاح لائق للمعرض، خاصة وأنه الأول من نوعه في بير المكسور؟