*الناصرة- "تفانين"- يجرى عرض مسرحيدية "السادات والسادة"، لأول مرة، يوم السبت 2009/10/10 الساعة الثامنة مساء، في مركز محمود درويش الثقافي- الناصرة.

ويأتي هذا العرض بعد النجاح التي حققته هذه المسرحيدية في مهرجان "مسرحيد" في عكا في أواسط شهر أب الماضي، وبعد ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها طاقم عمل المسرحيدية التي أبهرت الحضور بأسلوبها وبمدى تمكنها من التحاور مع القضية التي تطرحها.

وفي تعقيب له قال هشام سليمان، مخرج المسرحيدية: تتمثل أهمية النص المحلي في مثل هذه المواقف، بأنه يطرح وجهة نظر لم يلتفت إليها احد من قبل، حيث تؤكد المسرحيدية بحوارها مع السادات، انه منذ النكبة حتى يومنا هذا، لم يتم وضعنا نحن فلسطينيي الـ 48 ضمن برنامج السلام، مع العلم أننا من دفع ثمن الفاتورة كاملا مقابل بناء دولة إسرائيل.

مسرحيدية "السادات والسادة" مونودراما محلية ذات نكهة خاصة، تحاور الحكام "السادة" بطريقة ناقدة ولاذعة، ويلعب الممثل فيها دور الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات بالاعتماد على يومياته التي ألفها قبل توليه الرئاسة، بعنوان "هذا عمك جمال يا ولدي"، التي يتحدث فيها السادات عن صمود الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" أمام الضغط الأمريكي وشعوب الغرب.

غير أن الممثل لا يلبث ان يكتشف خللا في دوره خلال التمرينات على المسرحيدية.. فهل أساء الرئيس السادات باختياراته السياسية التي بسببها لقي مصرعه! وما هي غايتنا نحن فلسطيني الداخل بالتحدث عن حاضرنا من خلال الرجوع للماضي.. وهل السادات هو الاختيار الصحيح لطرح قضيانا الاجتماعية والسياسية المحلية.. ماذا يفعل هذا الممثل في هذه الحالة؟ هل يستطيع أن يقدم اقتراحا آخر للمخرج الذي أعطى كلمة لإدارة المهرجان.. أثناء هذا كله يجد الممثل ذاته في مواجهة العديد من الأسئلة إلى لا تخلو من أجوبة مبطنة، ويبقى السؤال قائما، هل سيستمر بأداء دور السادات...؟

المسرحيدية من تأليف ناجي ظاهر، إعداد وإخراج: هشام سليمان، إضاءة: آسي جوتسمن، تمثيل: إياد شيتي، تصميم ملابس: رامي عارضة، موسيقى: خضر شاما متكياج: منال عمرس ومن إنتاج مسرح انسمبل فرينج- الناصرة.