إختص السيناريست علي الجندي مؤلف فيلم "حلاوة روح" إيلاف بكشف كواليس قرار لجنة التظلمات بالرقابة بقرارها الأخير برفض عرض الفيلم بشكل نهائي، مؤكداً على أن ما حدث بمثابة إنتقام من فريق العمل لرفضهم الإستجابة لطلبات الرقابة التي جاءت لرغبتهم في عدم إحراج رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب الذي اصدر قراراً بمنع الفيلم واعادته للرقابة مرة اخرى بعد أسبوعين من طرحه.

وقال الجندي في حديث خاص مع إيلاف أنه والمنتج محمد السبكي، والدكتور خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة للسينما، والقائم بأعمال رئيس الرقابة على المصنفات الفنية الدكتور عبد الستار فتحي قاموا بمشاهدة الفيلم في مكتب الأمين العام للمجلس الأعلى الدكتور سعيد توفيق بإعتبارها الجهة التي تقوم بالإشراف على الرقابة.

وأضاف أن رئيس الرقابة قد شاهد الفيلم من قبل، بينما لم يشاهده الباقون إلا في المكتب للمرة الأولى، مشيرا إلى أن الدكتور توفيق سأل بعد الانتهاء من مشاهدة الفيلم عن الاجزاء المحذوفة منه، فتم إخباره ان ما شاهده هي النسخة الكاملة للفيلم، مما يعني أن الفيلم لم يكن حتى الانتهاء من مشاهدته به أية مشاكل.

وأشار إلى أنه اقترح خلال اللقاء ان يتم حذف 5 جمل بالفيلم ليخرجوا إلى الرأي العام ويعلنوا أنهم حذفوا ما يخدش الحياء من الفيلم لتجنب إحراج الحكومة، مؤكداً على انهم رفضوا هذا الاقتراح وقرروا التقدم بطلب إلى لجنة التظلمات بالرقابة لمعرفة رأيها بالفيلم

وأوضح انهم فوجئوا بموقف لجنة التظلمات تريد حذف 5 مشاهد من الفيلم وجميعهم ليست لها علاقة ببطلة الفيلم هيفاء وهبي، منها مشهد استيقاظ الطفل على صوت العلاقة الجنسية بين والديه، ومشهد تجهيز الاطفال للمولوتوف، بالاضافة إلى عبارة يقولها محمد لطفي في الاحداث، وهو ما قوبل بالرفض من اللجنة.

واعتبر الجندي ان موقف لجنة التظلمات بمثابة انتقام من اسرة الفيلم ويعبر عن الايادي المرتعشة التي تحكم مصر وتعيد البلاد إلى الخلف باختراع تشكيل لجنة للرقابة المجتمعية على الاعمال السينمائية، مؤكداً على أن فيلم افتعل ازمة لا يستحقها والتاريخ سيحكم عليه.

وأكد على أن القضاء أصبح هو الملاذ الاخير لأسرة العمل من أجل طرحه بدور العرض، مشدداً على أنهم لن يتنازلوا عن إقامة دعوى قضائية توضح حقيقة ما حدث ليحصلوا على حكم قضائي من أجل إجازة الفيلم وعرضه مرة اخرى بالصالات.