طالبت سلاف بأن تحافظ الدراما السورية على إستقلاليتها المادية والفكرية، لأنها: "إستطاعت التأثير بالأجيال، ووصلت لكل العرب، وهي سلاح مهمّ وقوي", وأصرّت على كون الأعمال التي تصور في الداخل لها وقعٌ خاص، رغم تبرير بعض المنتجين والمخرجين، لخيار التصوير خارج سوريا، بصعوبة الظروف وغياب النجوم، ورأت أن الظروف الأمنية واقعة على كل الناس، والفنان هو مواطن أولاً وأخيراً, قائلة: "كل من بقي في سوريا هو نجم، ويجب الإهتمام به ومنحه الفرصة ".

أتت تلك التصريحات خلال استضافة الإعلامي باسل محرز، للنجمة سلاف فواخرجي في برنامج "المختار" على إذاعة "المدينة إف إم". والتي أعلنت خلالها عن عزمها على الإستمرار بالإخراج، بعد تجربتها الأولى في فيلم " رسائل الكرز "، لأنها أغرمت به، واكتشفت في نفسها قدرة جديدة وزوايا لم تعهدها سابقاً.

ولدى حديثها عن أدوارها خلال موسم دراما رمضان 2013 الفائت، بررت فواخرجي موافقتها على أداء شخصية "صفيّة الآلوسي"  بمسلسل " ياسمين عتيق" مع المخرج المثنى صبح، رغم رفضها لبطولة الكثير من المسلسلات الشامية سابقاً؛  بـ "طبيعة الدور الذي أظهر الوجه المشرق للسيدة الدمشقية، خاصة أن معظم المسلسلات الشامية نمّطت ظهورها، وأغفلت نديّتها للرجل"، فالنجمة السورية ترفض أن تظهر السيّدة الدمشقية أمام "طشت الغسيل"، واختزال الثائرات، والأديبات، والفنانات الدمشقيات على هذه الصورة، كما تحاول بعض المسلسلات البيئية أن تقدمها.

 كما أدت فواخرجي في الموسم الفائت شخصية السيدة الدمشقية اليهودية "وداد"، وقالت عنها: "محبتي لزمن الفن الجميل، هو ما دفعني للاهتمام بشكل كبير بشخصية (وداد) في مسلسل  (حدث في دمشق )،  وكشفت أن شدة عشقها للشخصية دفعها لتصميم ملابسها بنفسها، والإشراف على تنفيذها بعد موافقة المخرج، ومصممة أزياء العمل.

 

وفيما يخص تكرار تعاملها مع المخرج باسل الخطيب، أعربت عن ثقتها الكبيرة به، وأكّدت أنه إذا كان لديها أكثر من خيار: "سيكون لباسل الأولوية دوماً."

بطلة مسلسل "عصي الدمع" لا تخجل من ذكْرِ عمرها، فهي من مواليد 1977، وأبدت استغرابها من إخفاء بعض الفنانات أعمارهن، فلكل عمر خصوصيته،  وفي هذا السياق طالبت سلاف صناّع الدراما بأن يوسّعوا دائرة الاهتمام، لتشمل كل الأعمار على نسق السينما العالمية، التي تؤدي فيها الممثلات المتقدمات في السن أدواراً مهمة يحصدن من خلالها الجوائز.

وعن تصريحاتها السياسية نفت النجمة  السورية سلاف فواخرجي لـ"المختار" بشكل قاطع، كونها مستفيدة من تلك الآراء، فهي لا تنتظر "مكافأة من أحد" واعتبرت أن ما قالته وفعلته خلال الأزمة التي تمر بها البلاد، واجبها الوطني وقناعتها التي تربّت، وتربّي عليها أطفالها, كما كشفت أنها خسرت عقوداً وأموالاً بسبب مواقفها تلك، موضحة أن ذلك لا يعنيها قائلة: "أنا بخير طالما أنا في سوريا، أريد مستقبل أطفالي وأمانهم، ولا تنفعني أموال الدنيا طالما أنا خائفة."

ورداً على سؤال باسل محرز عما إذا كانت تتقصد الظهور بصورة ملائكية؟ أجابت فواخرجي:  "طبيعتي هادئة، ولا أتصنع أمام الناس، ومن يعرفني عن قرب يدرك ذلك", وعادت النجمة السورية للتأكيد على تصريحاتها السابقة، بأنها خارج التصنيفات، ولا تغار من أحد , وقالت: "أحمد الله أن الآخرين يغارون مني، أما أنا لا أغار من أحد، لأنني استطعت أن أحقق شيئاً خاصاً بي منذ بداياتي، يختلف عن غيري."

وختمت النجمة سلاف فواخرجي مقابلتها على إذاعة "المدينة" بدعوة كل السوريين العودة معاً، ونبذ تصنيفات " مع " أو ضد " لأن سوريا تَعْمَرُ بوجود الجميع، و"شرف كبير أن نكون سوريين ..سوريا... نحن منها وسنموت فيها، وسنعمرها، ويجب أن ننسى الخلافات، ونتجاوز كل شيء لنحمي الوطن". وعبّرت عن حبها للشام بالقول: "الشام ستبقى التاريخ، والأصالة، والعراقة، وعندما أرى إصرار السوريين الذي بقيوا فيها، والذين لديهم إيمانٌ بأنهم جزءٌ منها، وأشاهد استمرار المدارس، والموظفين، والعمّال، أرى انتصاراً حقيقياً للشعب السوري, مستحيلٌ أن تموت الحياة فينا، ونحن باقون."