أصبح إسم الفنانة المصرية حنان شوقي يتردد في صالونات العراق ويتصدر الأحاديث تبعاً لبحث أبرز المستجدات على الساحة العراقية. حيث يتناقل العراقيون واقعة حالة الإنهيار التي تعرّضت لها الفنانة المصرية حين بكت على الهواءأثناء حلقة تلفزيونية تناولت احتفال بعض الفنانين المصريين بالانتصار على تنظيم داعش في منطقة تكريت بالعراق. ورأى البعض أن التقدير الذي حصدته "شوقي" الغائبة عن الشاشة منذ وقتٍ طويل قد أعادها بهذا الموقف إلى الاضواء.فقال بعضهم أن اسمها قد طغى في الأحاديث على النائب في البرلمان العراقي حنان الفتلاوي المثيرة للجدل، حيث أن لفظ تسمية "حنان" بات إشارةً إلى حنان شوقي وموقفها اللافت تجاه أهل العراق.

وأبدى العراقيون لاسيما الإعلاميين منهم والفنانين تضامنهم معها وتقديرهم العالي لموقفها الإنساني والعربي الذي وُصِفَ بـ"المشرف". مع الإشارة لأن هذه المواقف هي رسالة الفن الحقيقية، علماً أن معظم الآراء أكدت على أن فناني مصر وشعبها قد عُرِفوا بمواقفهم العربية التضامنية النبيلة.

وكانت "شوقي" فد تحدثت مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "العاشرة مساء" على قناة "دريم2"، أنها شاركت في الإحتفالية التي أقامها مجلس الوزراء العراقي من منطلق وطني بغض النظر عن التقسيم المذهبي للمسلمين بين سنة وشيعة. وأكدت في اللقاء أن الفنانين يجب أن يقفوا ضد ما يحصل من قتلٍ وجرائم في المنطقة.

صباح رحيمة: تضامن وتحية
أبدى الكاتب والمخرج التلفزيوني صباح رحيمة تعاطفه وتضامنه مع الفنانة حنان شوقي التي تعرضت لهجمةٍ شرسة بسبب زيارتها للعراق وذرفها الدموع على شهدائه، مطالبا الفنانين العراقيين بالتضامن معها والوقوف إلى جانبها. وقال: موقف الفنانة "شوقي" وزميليها أحمد ماهر ووفاء الحكيم يجب أن يكون درساً لكل الفنانين العرب للتعاطي مع الأحداث العربية والقضايا الكبيرة والتي لا تُفرِّق بين أبناء الشعب العربي بقدر ما تؤكد التلاحم. وأضاف: نتضامن جميعاً مع "شوقي" لأنها احتجت على الإرهاب ودانت "داعش" ببطولة عربية يندر حدوثها في زمننا الحالي، فتحيةً لها ولأحمد ووفاء.

ميلاد حامد: دموعك وسام فخر
من جانبه أكد مصمم الأزياء العالمي ميلاد حامد تضامنه مع "شوقي" قائلاً: أنا متضامن مع الإنسانة والفنانة الكبيرة المصرية "حنان شوقي" ضد الهجمة التي لحقت بها لأنها وقفت وقفةً نبيلة وإنسانية مع شهداء سبايكر. وخاطبها: "أرفع قبعتي لك أيتها الكبيرة ودموعك وسام فخر، والخزي للظلاميين وأعداء الإنسانية".

حمد هاتف: قبلة على رأسك
وحيّا الكاتب والسيناريست حمد هاتف "شوقي" على موقفها قائلاً: أختنا وفنانتنا القديرة حنان شوقي، قبلةً على رأسك يا بنت مصر " ياجدعة ". وتابع: "نعم هؤلاء هم الفراعنة العظام. شكراً حنان، شهادتك بالحق تعني الكثير لنا يا صديقة".

طالب عبد العزيز مشاعر صادقة
وقال الشاعر طالب عبد العزيز: "دموع وبكاء وعبارات هذه الحنان الشوقي، أو الشوق والحنان معاً، الممثلة العربية المصرية حنان شوقي تتحدى كل برلمانيات العراق، المبرقعات والحاسرات اللواتي صرف البرلمان عليهن 9 مليون دولار حفاظات، غير حافظات". وأضاف: "ساعة تكون المشاعر صادقة يتوقف القلب وتنهمر الدموع ونعجز عن البكاء والكتابة. التحية لك سيدتي، والله لأنت أطهر وأشرف وأعف من العشرات اللواتي يجلسن على مقاعد برلماننا القذرة بقذارتهن ووساختهن".

مهند الأمارة اقرب الى الله
 وعلق الإعلامي مهند الأمارة: "رُب ممثلة أقرب عند الله من الكثير من رجال الدين...فليستحي ساسة العراق. إمرأة أوصلت رسالة سبايكر إلى العالم وساسة العراق تُجامل المجرمين". وأضاف: "مقطع الفيديو هذا يستحق أن تذرف الدموع من أجله. والذي عجز جميع السياسيين والفنانين العراقيين أن يوصلوا فاجعة اسبايكر. والله العظيم أشرف من 95% من سياسيي العراق وأشرف من مليون من رجال الدين المعممين".

صباح زنكنة: نحن معكم
من جانبه خاطب الكاتب صباح زنكنة "الفنانين "ماهر، شوقي والحكيم"، قائلاً: "دموعكم أقرحت جفوني وجفون كل شريف. يعلم الله أن موقفكم أشرف من عمائمهم ومن كل عقال يتربع على رؤوسهم الذي لا يصونون به أرضا ولا عرضاً!؟ وتابع: "الإعلام العربي وقف ضدكم لأنكم بموقفكم صرتم أشرف منهم حينما اصطففتم مع الحق. ومن هذا المنطلق نحن معكم قلباً وقلماً وموقفاً ولساناً. فقد ذهبنا بعدكم بيوم إلى تكريت وشاهدنا ما شاهدتموه وكدنا نموت كمداً وحزناً. لقد تركتكم بصمةً لن ينساه التاريخ أبداً وليخسأ المتخاذلون المرجفون ولدينا في العراق من الحجارة ما يكفي لنلجم أفواه الكلاب العقورة التي تنبح بوجوهكم".

صباح المندلاوي: تعبير صادق
من جهته ثمّن نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي موقف الفنانين المصريين مؤكداً على أنه تعبيرٍ صادق عن رسالة الفن، وقال: أحيي الفنانين المصريين الثلاثة الذين أكدوا أن الروح العربية وقّادة، وأن رسالة الفن إنسانية ولا تعرف الفوارق التي يضعها السياسيون وغيرهم. وأكمل: الفنانون المصريون معروفون بمواقفهم التي تشهد لها الكثير من الأحداث مثلما هو الشعب المصري الشقيق صاحب التراث العريق والحضارة، الذي يمتلك وعياً وإدراكاً ومحبة. وأضاف: هؤلاء الفنانون زاروا مدينة تكريت. وكانوا شهوداً عيان على فتح مقابر جريمة سبايكر، التي راح ضحيتها 2300 مواطن عراقي بريء لم يقترفوا أي جريمة. وقد  شاهدنا المشاعر الصادقة لهذه الإنسانة النبيلة حين بكت عليهم وكانت حزينة جداً على هذه الجريمة النكراء، لذلك نحن نقدر لها مواقفها الشجاعة مع زميليها العزيزين.

شوقي توضح: العراق بلد عربي وزيارته ليست عيباً
من جهتها، أوضحت "شوقي" أن صديقتها الفنانة وفاء الحكيم قد عرضت عليها دعوة موجهة من رئيس الوزراء العراقي لمؤتمر في العراق عن مكافحة الإرهاب، وإنها وافقت علي حضور المؤتمر انتقاماً من الإرهابيين الذين يقتلون المصريين في العريش. 

وأجهشت "شوقي" بالبكاء خلال لقائها مع الإعلامي وائل الإبراشي ببرنامج "العاشرة مساءً" المذاع عبر فضائية "دريم2"مساء السبت، وقالت إنها رأت دماء ألفي طالب على سور نهر دجلة وبكت مرددة عبارة "متتخيلوش"، مشيرةً لأنها قبلت جثث الشهداء تعاطفاً عليهم. وأوضحت أنها ذهبت إلى العراق وارتدت زي الحشد الشعبي العسكري لأنها تقف ضد الإرهاب والقتل بكل أشكاله. وتابعت: "داعش قتلت 2000 شاب عراقي ودفنتهم وقمنا بزيارة المقبرة الجماعية لهم وكان المشهد غير إنساني". وردت على منتقديها قائلة: "العراق بلد عربي وزيارته ليست عيباً". واستطرت: "لا يجوز اتهامنا بأننا شيعة لأننا زرنا قبر الحسين رضي الله عنه".