على الشاشة الصغيرة وبعد الإفطار ينتظر الغزيون كما باقي دول العالم ما يعرض من مسلسلات حصرية وجديدة ويتابعون بنسبة مشاهدة مرتفعة مسلسل “فرقة ناجي عطا لله” الذي يعرض على عدة قنوات تلفزيونية بحسب إيلاف.


تدور أحداثه عن سرقة بنك إسرائيلي ويضطر أبطال المسلسل إلى السفر إلى قطاع غزة عن طريق الأنفاق لتسهيل مهمة دخولهم إلى إسرائيل لكن عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبعد مرور عدة حلقات من مسلسل فرقة ناجي عطا لله تولدت لدى المشاهد الفلسطيني صورة سيئة عن المسلسل وما يدور فيه من أحداث على الساحة الفلسطينية .

أحمد شعبان يقول: أتابع المسلسل منذ الحلقة الأولى منه، هو مسلسل يتحدث عن علاقة مصر بإسرائيل، ويتخلل المسلسل مشاهد عن قطاع غزة، وكيف يقوم الفلسطينيون بتهريب الأشخاص والبضائع عبر الأنفاق، لكن المفاجأة أن بعض الحلقات تم تصويرها كما يقولون في قطاع غزة، وأن الغزيون يلبسون فيها العمامة، ويشبهون بدو سيناء، وهذا عار عن الصحة لأن التقاليد والعادات وحتى الملابس تختلف من غزة إلى سيناء .


أيضا لم يوفق المسلسل في تصوير قطاع غزة في  الكثير من المشاهد وهذا ما أحدث البلبة بين المواطنين في غزة، واتهام المسلسل في كثير من الأوساط بالسخرية من الواقع الذي يعيشه القطاع منذ الحصار، الأمر الذي زادني استغراباً هو تصوير المسلسل لمشاهد يستحيل أن تكون موجودة في قطاع غزة، وهذا التصوير للنضال والكفاح العربي يثير تساؤلات عديدة حول مدى صدق الكاتب للمسلسل وأيضا مدى صدق الممثلين أنفسهم، بالإضافة أن طابع الفكاهة يغلب على المسلسل في محاولة لتجنب تقديم الموضوع بعمق وجدية.

ويختم لو كان هنالك جرأة لوجدنا أن البطل يقوم بفهم أفضل لدوره، هذا الدور الذي يصور غزة بهذه الطريقة السخيفة أثار غضب واستياء المشاهد الغزي والفلسطيني بشكل عام.

ويتفق الشاب محمد سليمان وتعبيره عن سخطه لمشاهدته المسلسل فهو كما يقول لمراسلة إيلاف أتابع المسلسل منذ الحلقات الألى منه لكني بعد عدة حلقات وجدت أن المسلسل سخيف، بل وزاد الأمر سخافة هو تجرؤ عادل إمام على المقاومة، وتصويرها بأن هنالك سيدة هي من تقود من المقاومة، وهذا خطأ كبير، ويدل على أن البطل لا يعرف عن قطاع غزة الكثير من الأشياء، بل إن الأفكار التي قدمها للمشاهد العربي فيها الاستخفاف الواضح والكبير الذي لا يخلو من المشاهد التي توحي بالتجاوز الأخلاقي الذي يلازم عادل إمام في أفلامه وكل ما يقدمه للسينما. مع التأكيد أن قطاع غزة منطقة محافظة للغاية وتصوير فتيات متبرجات دليل على أن المجتمع الغزي منفتح والعكس صحيح.

ما يجدر الإشارة إليه أن أي فيلم أو مسلسل سيتم عرضه ينبغي أن يوضع تحت الرقابة، فإن وافق الأخلاقيات والضوابط العامة يتم عرضه وإلا فهو لن يضيف شيئا للفن العربي سوى التراجع والتخلف .
وعن سؤال مراسل  إيلاف عن فكرة سرقة بنك إسرائيلي، يقول هذا ما يسمى الاستخلاف الحقيقي فلو أن المسلسل تحدث عما يحدث بين إسرائيل وغزة بدون رسم الصورة المضحكة، لخرج إمام بأفضل أدواره لكن ما شاهدناه يعبر عن الدور المشبوه الذي يمارسه هؤلاء الفنانين في تسطيح القضية الفلسطينية.

الشابة أمل ترى أن المسلسل لم يعالج أي قضية على عكس ما تم ترويجه أنه يعالج قضية الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، بل إن المسلسل يخرج إلى إطار الضحك والسخرية في كثير من المشاهد التي لا ترقى للمستوى المطلوب .

وتتابع “شاهدت عدة حلقات متواصلة من المسلسل بعد أن روج بأنه يستهدف القضية الفلسطينية، الحديث عن سرقة بنك ثم تصوير المشاهد في قطاع غزة، وخاصة أن بعض المشاهد مست شريحة المقاومة، وهذا الأمر يعتبر خط أحمر بالنسبة لي، و لا يمكن الحديث عنه بصورة سيئة، ثم تصوير حزب الله بصورة مضحكة، فيه استخفاف بالمقاومة.

وتختم بالقول أن غزة أكبر من مشاهد المسلسل الذي يتسم بالسخرية التي يتميز بها  الممثل عادل إمام، وأن تحييد قطاع غزة عن المسلسل كان سيكون أفضل. متمنية أن تكون هنالك جهات للرقابة على كل ما يعرض على المسلسلات في شهر رمضان وغيره.

أنتظر متابعته بفارغ الصبر،هكذا بدأ المواطن محمد إسماعيل حديثه لمراسلة إيلاف ويكمل:  تابعت حلقات المسلسل كاملة ولا أرى فيه ما يثير السخط، المسلسل يصور مدينة غزة بأنها مدينة مقاومة ، صحيح أن بعض المشاهد ليست دقيقة كما هو مطلوب، فمدينة غزة محافظة جداً ولا يوجد فيها بعض اللقطات التي عرضها الممثل عادل إمام، أيضاً المقاومة لا تتمثل بالحاجة فاطمة، فالرجال هم من يقاومون في غزة وهذا خطأ من الكاتب .

لكن بشكل عام هناك متابعة كبيرة للمسلسل من قبل الغزيون الذين يفتخرون بوجود مسلسل يتحدث عن قضيتهم بهذا الشكل .

من الجدير بالذكر أن وزارة الثقافة في غزة رفضت التعليق على المسلسل واكتفت بالإشارة أن ما يعرض عن القضية الفلسطينية يحتاج لدراسة، وتعمق، ومعرفة بالواقع، والأرض، وتفاصيل قطاع غزة، وأن العديد من المهتمين والكتاب هاجموا المسلسل عبر صفحات التواصل الاجتماعي وصفحاتهم الشخصية .