بعد تصوير المشاهد الأولى من مسلسل "بنات العيلة" في جبل قاسيون في دمشق، إلتقت "إيلاف" المخرجة رشا شربتجي التي قالت إن العمل اجتماعي يحكي قصة مجموعة من الفتيات من عائلة واحدة يجمعن عند خالتهن الكبرى، ويتناول قضايا ومشاكل النساء ونظرة الناس إلى المطلقات مهما كان مستواهن المادي أو الاجتماعي، مشيرةً إلى أن العمل ناعم مثل صاحبته الكاتبة رانيا بيطار.

 

المسلسل بطولة مجموعة كبيرة من نجمات الدراما السورية منهن نسرين طافش، وديمة قندلفت، وكندة علوش، وقمر خلف، وصفاء سلطان، وكندا حنا، وديمة الجندي، إضافة إلى أبرز الفنانين من باسم ياخور، وسليم صبري، وفادي صبيح، وإياد أبو الشامات، ومحمد قنوع.

 

وأوضحت "صفاء سلطان" بأنها تجسد شخصية "رانيا" إحدى فتيات العائلة وأنها تستمتع كثيرًا بعملها في المسلسل ووقوفها أمام كاميرا المخرجة رشا شربتجي، مؤكدة أن المسلسل يقدم رسائل توعية في أمور عديدة

 

وقالت السورية "جيني اسبر" أجسد شخصية طبيبة تدعي "صبا" تعمل في مستشفى للأطفال وهي إحدي فتيات العائلة أيضًا، وهذه الشخصية مختلفة عن الأدوار التي قدمتها من قبل وتحمست لموضوع المسلسلسل خصوصًا أنه بطولة جماعية لمجموعة كبيرة من الفنانين.

 

وبينت جيني بأنها تجسد شخصية بعيدة كلياً عن الأدوار التي قامت بتجسيدها سابقاً، كلعب شخصية طبيبة مطلقة، تعيش مع ابنتها عند عائلة زوجها، وتدخل هذه الشخصية في عوالم المرأة المطلقة ومشاكلها في المجتمع الشرقي، فضلاً عن تفاصيل دقيقة أعتقد إنها ستنال إعجاب الجمهور.

 

ومن البطلات أيضًا "قمر خلف" التي أشارت إلي سعادتها بالعمل مع المخرجة وبالدور الذي أسندته إليها حيث تجسد شخصية "علا" الفتاة التي تملك الجرأة الشديدة في شخصيتها.

 

كما تجسد الفنانة كندا حنا دور إحدى بنات العيلة، واصفةً الشخصية بأنها تحب المشاكل، وهي شخصية شفافة مليئة بالايجابيات وتكون فتاة حساسة جداً، وأن شخصيتها الحقيقية تتقاطع مع الدور كونها شديدة الحساسية.

 

وعلى الرغم من هذه الجرأة إلا أنها تعاني منذ طفولتها لانفصال والديها، مؤكدةً أنه لا يوجد تشابه ولا وجه للمقارنة بين "بنات العيلة" ومسلسل "صبايا" التي كانت جيني أبرز نجومه في أجزائه الثلاث.

 

ويقول الفنان سليم صبري: "أجسد شخصية خليل زوج الخالة ملك التي تجمع العائلة وتبدأ القصص من بيتها. هو أب لثلاثة شباب، رجل متزن يحاول قدر الإمكان مساعدة أبنائه في حل مشاكلهم من دون أن يتدخل في حياتهم. النص جميل ويضم الكثير من الخطوط والشخوص، يصور حياتها ومشاكلها، والإخراج لرشا شربتجي.

 

وتجسد الفنانة السورية مها المصري شخصية (الأم صباح) لديها ثلاث بنات وزوجها متوفى تشقى لتعليم بناتها وتجعل منهن طبيبة ومذيعة وأخرى كاتبة.

 

والمميز في العمل هو أعلان الفنان نضال سيجري انضمامه إلى أسرة المسلسل الاجتماعي "بنات العيلة"، معتبراً بإن أهمية النص تكمن في بساطته، ومدى تشابه تقاطعاته مع الأمهات والسيدات المحيطات بنا، فهو يقدمهن بطريقة قريبة جدًا من الواقع، والجميل أن البطولة في هذا العمل نسائية بحتة وهذا يدعو للفرح.

 

وأضاف سيجري: أجسد شخصية "كمال" فنان تشكيلي رومانسي شاعري، فقد صوته أثناء عملية جراحية فهجرته زوجته الأجنبية وعادت إلى بلادها، ويلتقي بامرأة عن طريق الصدفة فتُنسج لهما حكاية بسيطة يتخللها الإعجاب والاشتياق والحنين ولحظات تنحى باتجاهات حميمية، ولكن ولسبب وضع هذه المرأة الاجتماعي ينسحب "كمال" من حياتها بهدوء كما دخل كي لا يسبب لها أي أذى لعلاقتها مع أسرتها ومع محيطها، ولكن بعد أن يخرج يتبين بأن "كمال" من خلال وجوده الرقيق قد حرك بحيرة من العواطف لدى تلك المرأة كانت راكدة وساكنة.

 

وتم ترشيح قيس الشيخ نجيب الذي وافق على تأديته، ليكون أول مسلسل له لهذا الموسم. علماً أن العمل يتناول قصص مجموعة من الفتيات والنساء في عقود مختلفة ضمن قالب اجتماعي خفيف.

 

إذن هي حكاية مجموعة بنات جمعتهن عائلة واحدة وفرقتهن الدنيا، فحكت كل بنت من البنات قصتها. وهذه الحكايات هي مزيج من البساطة والعمق، ومن الفرح والحزن، من الرومانسية والكراهية، الشقاوة والحرية والانطلاق والغموض.

 

من ناحية أخرى، تبدو حكاية "بنات العيلة" عودة بالمخرجة شربتجي إلى أجواء مسلسلها "يوم ممطر آخر" للكاتبة يم مشهدي، ولا سيما أنه من المنتظر أن نجد في المسلسل الجديد، كما في "يوم ممطر آخر"، غوصاً في العوالم النفسية لأبطال العمل وصراعاتهم الداخلية، والسعي الى تحقيق هواجسهم الشخصية، الأمر الذي سيشكل نقطة تحد إضافية بالنسبة الى شربتجي للخروج برؤى إخراجية مختلفة عن عمليها السابقين