أثارت أغنية للمطرب اللبناني محمد إسكندر تدعو النساء إلى العودة للبيت، والاهتمامبالمطبخ؛ احتجاجات نسائية، حتى إن الناشطات في الحركات النسوية اعتبروها بمثابة "إهانة"، بينما قوبلت بإعجاب واسع بين الرجال، واحتلت مركزا بارزا بين أغنيات راديوبيروت خلال الأسابيع الماضية.
وتغزل المغني اللبناني في زوجته التي أراد لها أن تظل في البيت على طريقة "سيالسيد" في ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة في أغنية "جمهورية قلبي" قائلا: ".. شغلك قلبيوعاطفتي وحناني، مش رح تفضي لـَ أي شي تاني، بيكفي إنك رئيسة جمهورية قلبي..".
وفي مقطع آخر تقول الأغنية: "نحنا ما عنا بنات تتوظف بشهادتها، عنا البنت بتدللكل شي بيجي لخدمتها".
ولاقت الأغنية المعارِضة لعمل المرأة استحسانَ سائقي التاكسي في العاصمةاللبنانية، حسبما قال أحد بائعي الأسطوانات في شارع الحمرا وسط بيروت.
غير أن معظم مشتري الأسطوانة من الرجال، ولا يسأل عنها من النساء سوى عدد قليلبدافع الفضول، وذلك لأنهن سمعن أن المغني محمد إسكندر يُنادي بعودة النساء إلىالمطبخ في المنزل.
وتشعر الكثير من النساء المؤيدات لتحرير المرأة بالمهانة إزاء هذه الدعوى التيأطلقها محمد إسكندر في أغنيته التي كتب كلماتها ابنه فارس.
ودعت جمعية نسائية سورية هذا الأسبوع "جميع النساء والرجال أصحاب العلاقةالطبيعية برجولتهم لإرسال خطابات احتجاج للإذاعات السورية التي تُذيع هذه الأغنيةيطالبون فيها بعدم إذاعة هذه الأغنية". بل إن مجموعة من أنصار تحرير المرأة فيبيروت نظمت مؤخرا مظاهرة صغيرة ضد الأغنية.
من جانبها، قالت الفنانة اللبنانية رندا عطية -47 عاما-: "لا أستطيع أن أصدقأننا نعيش في هذا القرن، في الوقت الذي تُغنَّى فيه مثل هذه الأغنية، أعتقد أن علىجميع النساء في العالم العربي أن يتقدمن بدعوى ضده".
أما الطالبة اللبنانية لارا دو -20 عاما- فصاحت قائلة: "أرجو أن يخبره أحد لوجهالله أننا لم نعد نعيش في العصور الوسطى". وفي السياق نفسه؛ كتبت صحيفة الأخباراللبنانية تقول مشيرة للأغنية: "نحن نرفض جمهورية الحريم". ومع ذلك فإن هذه الأغنيةتعجب بعض النساء.
تأييد أردني
وفي عمان؛ أثارت الأغنية إعجابَ بعض النساء؛ إذ إن المجتمعالأردني محافظ في مجمله أكثر من اللبناني الأقرب للتحرر، بل إن بعض النساء فيالأردن يستخدمن مقاطع من أغنية "جمهورية قلبي" كنغمة على محمولاتهن يسمعها المتصلالذي ينتظر الرد، أو تسمعها هي أيضا قبل الرد.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها محمد إسكندر جدلا بشأن أغنية له، وهوالذي اعتاد استخدام مقاطع من موسيقى الدبكة الشامية في أغانيه؛ حيث أثارت أغنيته "قولي بيحبني" التي عكست غيرة شديدة على المحبوب، والتي حققت انتشارا واسعا، وأثارتفي الوقت نفسه جدلا واسعا في لبنان.
يقول إسكندر في هذه الأغنية: "واللي بيرميكي بوردة.. براسو بخرطش فردي.. مشفرقانة عندي قلبك.. أنا رجال وحدك ما بمشيكي.. أنا اللي بحميكي.. اللي بيطلع فيكي.. ليتملو عيالو.. وع رقمك ما تردي.. إلا وانتي حدي".