في حياة النجوم قصص وكواليس مازالت لم تسرد بأكملها، إلا أن بعضها يخرج بين الحين والآخر، ليطلع عليه الجمهور ويكتشف جزءا من تاريخ الفن.
فالفنان المصري الراحل أحمد زكي جمعته علاقة قوية بالمخرج الراحل محمد خان، حيث شكل الثنائي دويتو فني ناجح على مدار سنوات طويلة، وحققا معا العديد والعديد من النجاحات.
وعلى الرغم من تلك الصداقة القوية التي جمعت بين الثنائي، إلا أن هناك مواقف حدثت بينهما قد لا يصدق الجمهور أنها وقعت، وهو ما تحدث عن جزء منه الناقد الفني طارق الشناوي في تصريحاته لـ "العربية.نت"، مسترجعا ما حدث أثناء تصوير فيلم "أحلام هند وكاميليا".
وعن ذلك الفيلم الذي أخرجه خان وشارك في بطولته أحمد زكي ونجلاء فتحي وعايدة رياض وعرض عام 1988، قال الشناوي إن #أحمد_زكي شعر أثناء التصوير أن مساحة #نجلاء_فتحي وعايدة رياض في الفيلم أكبر منه، فانزعج وطلب مناقشة الموضوع مع المخرج.
إلا أن النقاش مع محمد خان تطور على ما يبدو إلى اشتباك دفع أحمد زكي إلى محاولة الاعتداء على المخرج بالسكين، قبل أن يتم السيطرة على الوضع.
وتابع الشناوي مؤكداً أن خان وزكي كانا يعتبران بعضهما البعض توأمين في بويضة واحدة، حتى أن محمد خان عبر مراراً عن أنه إن أراد أن يكون ممثلا يرغب أن يصبح أحمد زكي، فيما قال زكي إنه لو أحب أن يكون مخرجا فيتمنى أن يكون محمد خان.
فيلم الحريف
وعلى الرغم من كل تلك المحبة، جاء فيلم "الحريف" بما هو عكس ذلك، حينما قرر أحمد زكي أن يتحدى محمد خان ويقص شعره، فما كان من المخرج إلا استبعاده من البطولة والاستعانة بعادل إمام.
الفيلم كان الوحيد الذي تولى إنتاجه محمد خان بصحبة عاطف الطيب وبشير الديك عبر شركتهم "الصحبة" التي أنتجت هذا الفيلم فقط حسبما أكد الشناوي، وحينما توجه خان إلى أحمد زكي ليخبره باستبعاده في منزله، لم يظهر أحمد زكي أي ضيق واستأذنه ليدخل الحمام.
وقتها ظل أحمد زكي "يشتم" ويذم بمحمد خان لفترة، بحسب ما كشفه لاحقا لخان نفسه، مشيرا إلى أنه لم يستطع وقتها أن يشتمه في وجهه.
وأوضح الشناوي أن تركيبة أحمد زكي النفسية دفعته لكي يتعامل بهذا الشكل، حتى يظهر لمحمد خان أنه غير مهتم بالأمر، معتبرا أن لجوء خان وقتها إلى عادل إمام بدلا من أحمد زكي كان الهدف منه السعي لاستغلال نجومية عادل إمام في ذلك التوقيت.
إلا أن ما حدث في هذا العام هو تقديم أحمد زكي لفيلم "النمر الأسود" الذي لعب فيه دور ملاكم، فيما كان عادل إمام لاعب كرة في "الحريف"، ووقتها حقق أحمد زكي إيرادات أكبر بكثير من عادل.
وفي عام 2001 كانت التجربة الأولى والأخيرة للفنان أحمد زكي في مجال الإنتاج، حينما قدم فيلم "أيام السادات" مع المخرج محمد خان.
ووقتها كان زكي في الموقع الأقوى فهو البطل والمنتج حسبما أكد الشناوي، وحينما حدث خلاف بينه وبين المخرج محمد خان تطور الأمر، إلى محاولة زكي ضرب محمد خان، إلا أن اللكمة التي وجهها زكي تلقاها أحد المساعدين.