كان عمرها 19 عاما عندما تمت خطبتها لشاب أسمر من صعيد مصر يعمل ضابطا في الجيش المصري، وصدمت كثيرا عندما توفي في حرب فلسطين عام 1948.
ظهر الضابط الشاب في حياة الفنانة الراحلة شادية في بداية العام 1948، كان وسيما وأنيقا، وأعلنت خطبتها عليه في احتفال عائلي بسيط، لكن صدمتها كانت كبيرة وعنيفة عندما علمت بخبر وفاته في حرب فلسطين في نفس العام.
وذكرت شادیة في حوار قديم لها مع مجلة "سیدتي"، أنها علمت بالخبر عندما كانت عائدة من العرض الخاص لفیلمھا الأول، وانھارت وقتها من البكاء لشدة حبھا له، ورفضت بعد وفاته الارتباط من كل من تقدموا إليها بعروض الزواج، وقررت حينها التفرغ بشكل كامل للفن، عسى أن یواسیھا في محنتھا ویخفف عنھا أحزانها، وفق ما قالت.
وكانت شادية قد طلبت من خطيبها أن يكتب لها من جبهة القتال كل يوم رسالة، ويخبرها فيه بما يحدث له، ويشرح لها كل صغيرة وكبيرة، كما كان يفعل عندما كان يدرس بالكلية الحربية، لكن مرت الأيام طويلة دون أن تتلقى رسالة واحدة، حتى وصلت لأسرتها رسالة في ظرف أصفر يحمل ختم الجيش المصري، كتب فيه بكلمات معدودة: "توفي الضابط أحمد شهيداً في ساحة القتال".
حينها، نصح الجميع عائلتها بالانتقال والإقامة في شقة أخرى، وذلك لتخفيف الصدمة عليها، وبالفعل توجهت الأسرة للإقامة في شقة بالزمالك، وعاشت فيها حتى انتقلت لمنزل زوجها الفنان عماد حمدي الذي كان أول أزواجها.