رغم استجابة صنّاع فيلم "طلق صناعي" لطلبات جهاز الرقابة على المصنفات الفنية من أجل الحصول على إجازة عرض للفيلم الجديد الذي عُرضَ للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته الأخيرة ضمن فاعليات "ليال عربية" إلا أن الرقابة تستمر بعرقلة منح التصاريح لشركة نيوسينشري المنتجة والموزعة للفيلم حتى الآن رغم تبقي أقل من 72 ساعة على إقامة العرض الخاص للفيلم.

والجدير ذكره أن الفيلم الذي تعرقله الرقابة حتى الآن لا يوجد به أي تجاوزات. فهو يحمل قصة مواطن وزوجته يحاولان لفترات طويلة السفر إلى الولايات المتحدة لكن في كل مرة يتوجهون للسفارة يحصلون على رفض بسبب عدم وجود حساب بنكي يغطي تكلفة إقامتهم ويضمن عودتهم لمصر، قبل أن يقرر منح زوجته حبوب تجعلها تقوم بالوضع داخل السفارة الأميركية من أجل حصول أبنائهما على الجنسية الأميركية، لكنه يفاجأ بمحاولات إخراج زوجته من الحمام أثناء انتظاره وضعها فيبادر باختطاف سلاح أحد رجال أمن السفارة.

لا يحمل الفيلم ما يمكن اعتباره إساءة لمصر كما يحاول البعض الترويج. فحلم الحصول على الجنسية الأميركية للأبناء بالولادة يسعى إليه الكثير من المصريين والعرب، الفيلم يناقش القضية بشكلٍ موضوعي بدرجة كبيرة في اطار كوميدي وتتشابه خيوطه مع فيلم "الإرهاب والكباب" الذي قدمه وحيد حامد مع عادل إمام في تسعينات القرن الماضي.

يشار إلى أن الشركة المنتجة للفيلم وافقت على وضع الإطار الزمني للأحداث خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي باعتبار أن كثير من المواطنين كانوا يرغبون في السفر خارج مصر لعدم شعورهم بالأمان، كما طلبت ملاحظات أخرى تم الإستجابة لها، لكن يبقى سبب عدم منح التصريح للفيلم بالعرض حتى الآن غير مبرر.