هل بإمكان الأطفال منذ يوم ولادتهم وحتى بلوغهم عامهم الأول الرؤية بوضوح؟ تساؤل يُطرح لدى الأهل والمربين الذين يحاولون لفت نظر طفلهم الرضيع، لاعتقادهم أن الإيماء والتلويح وحركات الوجه يراها صغيرهم ويتفاعل معها.
فقد أجرى عدد من المتخصصين في مجال النظارات والعدسات اللاصقة من شركة Vision Direct البريطانية اختباراً تفاعلياً، توصلوا بعده إلى وضع دليل تفاعلي على موقع الشركة على الإنترنت يحددون فيه رؤية الأطفال منذ الولادة وحتى بلوغهم عامهم الأول، كما أدرجوا جملة من النصائح وطرق تحفيز النظام البصري.
من عمر يوم إلى أربعة أشهر:
أوضح الدليل أن المولود الجديد تكون رؤيته للأشياء مضطربة وضبابية، ويطغى على الأشياء والضوء والحركة التي تقع في مجاله البصري اللون الرمادي. وأشار إلى أن بإمكان المواليد الجدد رؤية محيطهم بالألوان وإنما من دون القدرة على التفريق بينها، فيدركون البيئة المحيطة بهم بين الرمادي والأبيض والأسود.
من عمر الشهر إلى الشهرين:
في هذه المرحلة تضاف إلى مجال الطفل البصري بعض الألوان، شرط أن تكون قريبة منه، يمكنه أن يعرف الأحمر من البرتقالي والأخضر من الأصفر. وبين حين وآخر يثبت نظره على الأشياء القريبة منه ويتابع حركتها يساراً ويميناً.
من عمر ثلاثة إلى أربعة أشهر:
الإدراك البصري للضوء يتحسن، والطفل يتعرف أكثر على الألوان. ويحدد المزيد من تفاصيل الأشياء القريبة منه، وتتعلق عيون الطفل بالأشياء المتحركة ويحرك رأسه متنقلاً من شخص إلى آخر يكون وجودهم ضمن مجاله البصري. كما يسعى للقبض على الأشياء التي يراها دون القدرة على الوصول إليها.
من عمر خمسة إلى ستة أشهر:
يبدأ الرضيع بهذا العمر التمييز بين الظلال الخفيفة والقاتمة، ويبدأ بإدراك عمق الأشياء. ويبدأ بتمييز المسافات التي تفصله عن الأشياء، ويحاول التقاط ما هو أقرب منه مثل شعر أمه مثلاً. هو الآن قادر على التنسيق بين رؤيته للشيء مع حركة يده فيصبح سريعاً في التقاط الأشياء وانتزاعها ليضعها في فمه. وحدة الرؤية لديه تكون بمعدل 20 من 25.
من سبعة إلى ثمانية أشهر:
الرضيع يتعرف على الناس والأشياء من حوله. يتتبع بسرعة أكبر حركة الأشياء ويلتقطها بسرعة أكبر ليضعها في فمه، كما يصوب إصبعه نحو ما يراه في غرفته أشخاصاً كانوا أم أشياء ثابتة ومتحركة. لكن حتى الآن لا تسمح له قدراته البصرية برؤية ما هو بعيد عنه. كما يبدأ في تقليد تعبيرات الوجوه.
من تسعة إلى 10 أشهر:
تقترب رؤية الطفل من الآن وصاعداً من رؤية الكبار، يصبح قادراً على تركيز نظره، ويلاحق بعينيه الأشياء والأشخاص ويتابع حركتهم، يعرف والديه من مسافة أبعد قليلاً عن السابق، ويلتقط الأشياء ويضعها في فمه في هذا العمر أيضاً. لون عيني الطفل يصبح شبه نهائي، وإن تغيّر فيكون بفارق دقيق جداً.
من عمر 11 إلى 12 شهراً:
الرؤية في هذا العمر تصبح صافية وجلية مثل الكبار. ويصبح بمقدور الطفل التقاط الأشياء الصغيرة جداً والبعيدة عنه، وإما يوجه إصبعه إليها عندما يراها أو يطالب بإحضارها له. يصبح أسرع في متابعة الأشياء بنظراته والتقاطها أسرع بين السبابة والإبهام وليس بكامل الكف كما كان يلتقطها وهو بعمر أصغر. يمكنه التعرف الآن على المسافات ومعرفة الأشخاص من بعيد.