تعتبر الأم الصديق الأفضل للفتاة وخاصةً في سن المراهقة، وعلى الأم أن تحسن هذا الدور حتى لا تلجأ ابنتها إلى الغير الذي ربما يسبب لها الأذى أو يجعلها تمشي في طريق خاطئ، ومن هنا تنبع أهمية أن تتقرب الأم من ابنتها وتكون صديقتها، فكيف يكون ذلك؟ وكيف تحصلين على ثقة ابنتك بك؟ إليك هذه النصائح بحسب ما ورد في موقع "جي بي سي نيوز":

 

قدمي الدعم بدلاً من اللوم، فمن شأن اللوم المتزايد تنفير الكلّ من حولنا، فكيف سيكون الحال حين تكون ابنتكِ هي التي سيُلقى على كاهلها هذا اللوم كلّه؟ حينها لن تخرج حدود علاقتكما عن العلاقة الاعتيادية بل والمتشنّجة بين الأم وابنتها، قدّمي الدعم على اللوم مهما كان الموقف عصيباً، أجّلي اللوم والعتاب واستخلاص الدروس المستفادة للقادم من الأيام، لكن حين تقع المشكلة كوني داعمة فحسب، إياكِ وعبارات من قبيل "ألم أقل لكِ منذ البدء؟" أو "ألم نتفق على ألاّ تفعلي هذا وذاك؟".

 

كوني لها القدوة من دون توجيه مباشر: وذلك من خلال تصرفاتكِ المتزنة وقدرتكِ على اتخاذ القرارات اليومية والخروج من المشكلات بأقل الأضرار الممكنة، لا توجّهي النصائح المباشرة؛ إذ كلنا ينساها ولا يبقى لديه سوى الصورة التي قام والداه برسمها أمامه، وهي ما سيبقى يحاكيه طوال سنوات حياته من دون أن يعي ذلك، لذا، تصرّفي بعفوية مع ابنتكِ، لكن كوني حريصة على كل كلمة وردّة فعل وتصرّف ستتخذينه أمامها.

 

احرصي على الخروج سوياً، مثلاً رتّبي فعاليات كثيرة مع ابنتكِ، اجتماعية وفنية وثقافية وعائلية، اخرجا للتسوّق سوياً وقوما بالزيارات العائلية وزيارة الجارات والصديقات أو ارتياد المناسبات الاجتماعية، اذهبا لمشاهدة لوحات في غاليري ومن ثم احتساء القهوة وهكذا، لا تجعلي الأمر يبدو مفتعلاً، بل أشعريها بالفعل أن هذا الخروج ممتع وليس الهدف منه خلق متعمّد لعلاقة.

 

حافظي على المرح عوضاً عن النكد والأستاذية، فكوني مرحة ووزّعي النكات طوال مدة الحديث واضحكي على قفشاتها مع صديقاتها حتى إن لم ترُق لكِ أو وجدتها صبيانية، مرّري لها على الواتساب والفيسبوك مقاطعاً مضحكة واخرجا لارتياد عرض كوميدي ساخر، صناعة الضحكة هي أهم ما نبقيه في رصيدنا لدى الآخر.

 

لا تنسي أن تكوني حاسمة عند الضرورة، فأنت كأم لا بد أن تقومي بدور التوجيه والحسم؛ إذ تحتاج ابنتكِ في مواقف عدة وقفة حاسمة منكِ؛ كي تشعر بالأمان والثقة، تجنّبي في الأحوال كلها الجلافة والقسوة وغلظة الطباع أو توجيه نعوت قاسية، مهما كان الموقف مستفزاً، عوضاً عن هذا، كوني حاسمة وقولي "لا" كلما وجدتِ الأمر لا يحتمل "نعم" البتة.