المعروف تربوياً أن الروضة أوالحضانة ليست مخزناً لتكديس الأطفال، وليست مدرسة بالمعنى المفهوم للمدرسة، وليست مسؤوليتها تعليم الكتابة والقراءة، إنما هي مكان ليحظى طفلك بقدر من الرعاية والتربية والترفيه لبعض الوقت وسط جو من الصحبة الصحي. عن أهمية الحضانة ووظيفتها، وصفات الطفل التي تؤهله لدخول الحضانة. تحدثنا الدكتورة فاطمة فؤاد أخصائية تعليم بدور الحضانة بوزارة التعليم


أهمية الروضة- الحضانة- للطفل

لا يقلّ دور رياض الأطفال أهميّةً عن دور المدارس؛ بل تعتبر أهمّ مرحلةٍ لأنّها أولى خطوات تعليم الطفل حتى وإن كان هذا التعليم لا يعتمد على القراءة والكتابة

تطوِّر مهارات الطفل الحركيّة، وتساعده على التعبير عن نفسه وخياله، وتقوّي شخصيّته إذا تمّت تنشئته تنشئة صحيحة، وهذا يعتمد على المعلّمات فيها

على المسؤولين الانتباه إلى المعلّمات في الروضة وتنمية مهاراتهنّ وإعطائهنّ دوراتٍ كي يقمن بدورهن على أكمل وجه؛ حيث إنّ الروضة من الممكن أن تكون من أخطر المراحل على الطفل إذا لم تتمّ تنمية قدراته ومهاراته تنميةً صحيحة

فوائد مرحلة الروضة على الأطفال

مرحلة رياض الأطفال تنقل الطفل من جوّ الأسرة والبيت إلى العالم الخارجي، وتهيّئه لمرحلة المدرسة والاعتماد على النفس بدلاً من الاعتماد على الأهل

تنمّي قدراته الحركيّة من خلال اللعب، وتأتي هذه المرحلة باعتبارها أولى مراحل تربية وتعليم الطفل السلوكيّات والآداب

 تعلّم الطفل على العمل بروح الفريق والتعاون مع أقرانه والاندماج معهم، حتى لا يصبح الطفل انطوائياً وخجولاً

 تقوّي العلاقة بين الطفل ومعلّمته كي يستعدّ لمرحلة المدرسة، ولا يكون دور المعلّم جديداً على الطفل

مرحلة رياض الأطفال تفيد الطفل في تنمية قدراته العقليّة من خلال تعليمه على العد بشكلٍ بسيط، وهذا يساعده على التذكّر ومعرفة الأعداد، كما أنها تُنمّي قدراته الكلاميّة، وتجعله قادراً في التعبير عن نفسه وأفكاره

من الناحية السلوكيّة فإنّها تعلمه الأخلاق والآداب الحميدة، ومن المهم تعليم الطفل النظافة في هذه المرحلة

في هذه المرحلة لن يكون الطفل مستعداً لتعلم الكتابة والقراءة؛ بل تكون قدرته على الحفظ هي الأساس، فمن الممكن تدريسه الأعداد، وبعض آيات القرآن دون إرهاق عضلاته بالكتابة ومسك القلم

أمّا المرحلة التمهيديّة ففيها يتعلّم الطفل الأحرف والأرقام كتابةً وقراءةً استعداداً لدخوله إلى الصف الأول الابتدائي

 صفات الطفل المؤهل للحضانة


الطفل في هذا العمر يتصف بميله للتفرد، التمركز حول نفسه،

الاعتماد على الكبار والالتصاق بهم لحاجته إلى الأمن النفسي

 ولكن على الطفل المؤهل للذهاب للحضانة أن يكون على درجة ملحوظة من ضبط النفس، الشعور بالذات

والتحكم في عملية الإخراج، وغير ذلك من العادات الشخصية اليومية

يتعلم..السيطرة على الكلام 

والجري والحركة، وبدأ يميل إلى الاجتماع والتفاعل مع غيره من الرفاق لينطلق نسبياً في لعبه، ويستطيع الاندماج مع مجموعات أكبر

أن يكون ميالاً إلى الاستقلال وممارسة الحرية والاعتماد على النفس في نشاطه اليومي المعتاد، وعلى الابتكار والفهم والتفكير أيضاً

يكتسب عادات جديدة

أنها تعود الطفل على العادات الشخصية الصالحة في تناول الطعام، الإخراج، الاغتسال، النوم واللعب؛ مما يساعد على تنشئة اجتماعية صحيحة

تتيح الفرصة لاكتساب الخبرات والمهارات والمعلومات لتكون أساساً طيباً ومتيناً يبني عليه الطفل المزيد في المراحل التالية لنموه وتعليمه

توفر للطفل مكاناً آخر عدا المنزل، وأفراد غير الأسرة يدخلون على نفسه السعادة؛ مجتمع آخرلابد أن يتعرف عليه الطفل ويخالطه كلون من ألوان الحياة ومواجهة المجتمع

 أهمية الحضانة في إثارة ذهن الطفل

وتحفيزه على التفكير؛ لرحابة المكان، الفناء، الأثاث البسيط، وهيفرصة للطفل لاكتشاف عوالم أخرى فسيحة ومتغيرة

في الحضانة سيتغلب الطفل على إحساسه بفرديته ويطرد الملل، ويستطيع الاعتماد على نفسه والثقة فيها، ويحس بأن كل ما يطلب ليس شرطاً أن يُستجاب، عكس ما يحدث بالمنزل

داخل الحضانة ووسط أطفال من عمره يتعلم الطفل أن الحرية تقف عند حاجة حرية زميله، كما يتعلم الملكية الفردية واحترام ملكية الغير ،هذا له وهذا ليس له

يدرب الطفل في الحضانة على الإحساس بالزمن

يشعر بأن لكل شيء وقته؛ فوقت للموسيقى، ووقت للحديقة، ووقت للعب، عكس المنزل؛ ليس للزمن حدود بداخله

وسط الأصدقاء تزداد الحصيلة اللغوية للطفل؛ حيث يستطيع تداول الكلمات التي يعرفها ويلفظها أثناء احتكاكه بالرفاق

 يضيف لرصيده كلمات جديدة أيضاً

ويتعلم العادات الصحية السليمة؛ ممارسة النشاط يهدف لتقوية وتسهيل استعمال العضلات الكبيرة والصغيرة، وتحقيق تناسقها.

كما أنها تتيح الفرصة للطفل لكي يستمتع بخبرة التعامل مع الآخرين من هم في سنه، أو أصغر منه أو أكبر منه.. لمشاركتهم والتعاون معهم

تدريب الطفل على التفكير المنطقي وتحمل المسؤولية واحترام الحرية الفردية، إضافة إلى أنها تعتني بتنمية شخصية الطفل، وتوجيه ميوله واتجاهاته التي ستعينه

ليصبح فرداً سعيداً آمناً منتجاً في المجتمع الذي هو عضو فيه