بدلاً من اللجوء مباشرة إلى العقاقير لتسكين تشنّجات الحيض التي تشكو منها غالبية النساء، يمكن الاستعانة أولاً بمجموعة تقنيات طبيعية أثبتت قدرتها الجبّارة على منافسة أهمّ العلاجات الطبّية. فما هي؟
تَحدُث تشنّجات الحيض الأساسية عندما تُسبّب الـ”Prostaglandin”، وهي مادة كيماوية شبيهة بالهورمون موجودة في الجسم، تقلّصات تقطع إمدادات الأوكسيجين إلى الأنسجة العضليّة.
أمّا تشنّجات الحيض الثانوية فهي عبارة عن تغيّر في الدورة الشهرية الطبيعية التي كانت تحصل عادة للمرأة. ويمكن لذلك أن يُشير إلى أمور أكثر جدّية، كالعدوى أو التهاب بطانة الرحم، ويستلزم استشارة الطبيب.
لكن بدلاً من الاعتماد الفوريّ على الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبّية، يُنصح بإيلاء أهمّية كبرى إلى هذه الوسائل البديلة الفعّالة:
الحرارة
إنّ وضع وسادة أو كمادات دافئة أو زجاجة مياه ساخنة على أسفل البطن يحسّن تدفّق الدم ويُهدّئ تشنّجات الحيض. ولقد وجدت مجموعة كبيرة من النساء أنّ هذه التقنيات كانت فعّالة بقدر استخدام الأدوية التي تحتوي مادة “Ibuprofen”.
الحركة الخفيفة
سواء اقتصر الأمر على المشي سريعاً قرب المنزل أو إجراء تمارين اليوغا، يمكن للرياضة الخفيفة والمتوسطة الحِدّية أن تساعد على زيادة تدفّق الدم وتخفيف التشنّجات. فضلاً عن أنها تفرز هورمون الإندورفين الذي يعزّز المزاج ويساعد على التحرّر من التوتر.
الزيوت الأساسية
يُنصح بتدليك البطن بمزيج مهدّئ من الزيوت الأساسية. المطلوب فَرك بضع قطرات من زيت المريمية أو زيت الورد مع زيت اللافندر على أسفل البطن، ثمّ وضع كمادات دافئة لدقائق قليلة. تساهم هذه التقنية في تحفيز تدفّق الدم، وفي الوقت ذاته الإفادة من خصائص الزيوت العلاجية. ويساعد استنشاق زيت المريمية على خفض هورمون التوتر “الكورتيزول”، والعمل بمثابة مضاد للتشنّج بُغية علاج تشنّجات العضلات.
الأطعمة المغذّية
يؤدي النظام الغذائي دوراً كبيراً في طريقة محاربة الجسم للأوجاع قبل الدورة الشهرية وخلالها. إنّ العناصر الغذائية كالفيتامينات B1، وB6، وE، ومعدنَي الماغنيزيوم، والزنك، والأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3، تساعد على تهدئة تشنّجات العضل وتخفّض الإلتهاب. لذلك يُنصح بالتركيز أكثر على السمك الدهني كالسلمون، والورقيات الخضراء كالسبانخ للمساعدة على تخفيف التشنّجات مهما كانت شديدة.
الأعشاب
منذ القِدم إستُخدمت أعشاب عديدة كعلاج لتقلّصات الرحم والمساعدة في مشكلات أخرى مرتبطة بالحيض. على سبيل المثال، يمكن مَضغ الريحان والبقدونس بعدما أُثبتت قدرتهما على تخفيف التشنّجات.
المياه
إنّ الحفاظ على ترطيب جيّد خلال اليوم يُساهِم في حماية الجسم من احتباس السوائل ويساعد أيضاً على محاربة النفخة. وفي حال المَلل من المياه، يمكن نَقع عدة أنواع من الفاكهة فيها، أو حتّى التركيز على الأطعمة الغنيّة بالمياه كالخيار، والبطيخ، والخسّ، والكرفس.
البابونج
لا يساعد فقط على توفير الشعور بالراحة، إنما يخفّف أيضاً أعراض ما قبل الدورة الشهرية. يرفع شاي البابونج مستويات الحامض الأميني “Glycine” في الجسم الذي يعمل على تهدئة العضلات طبيعياً. واحتساء هذا النوع من السوائل يؤدي إلى استرخاء الرحم، وبالتالي تهدئة التشنّجات.
المأكولات المسبّبة للالتهابات
يجب الحذر من هذه المواد، خصوصاً السكر والكربوهيدرات المكرّرة. فالالتهاب مسؤول عن الوجع الذي قد يصبح في النهاية مزمناً. ويمكن علاج التشنّجات من خلال التحكّم بنوع الغذاء، واستهلاك أطعمة مضادة للالتهابات مليئة بالمغذّيات.
الوَخز بالإبر
هو عبارة عن عمليّة تضميد الجراح اعتُمِد عليها منذ القِدم في الصين، حيث يتمّ وَضع إبر رقيقة جداً في الجلد. وقد يساعد هذا النوع من العلاج على تنظيم تدفّق الطاقة الحيوية إلى مختلف أنحاء الجسم. ولقد توصّلت الأبحاث إلى أنّ الوَخز بالإبر قد يساعد على تخفيف أوجاع الدورة الشهرية عن طريق تنظيم تدفّق الدم
سينتيا عواد – الجمهورية