نبه باحثون بريطانيون إلى أن السيدات اللاتي تتميز أوراكهن بنحافتها قد يَكُنَّ أكثر عرضة للإصابة بالسكري والنوبات القلبية. ويأتي ذلك الكشف بعدما استمر الخبراء في التحذير مدة طويلة من خطورة زيادة الوزن على الصحة، حيث شدد الباحثون في دراستهم الجديدة هذه على أن جزء الجسم الذي تتراكم فيه الدهون يحظى بتأثير كبير.

ووجد الباحثون، وفق ما أظهرته نتائج تلك الدراسة البحثية الشاملة التي أجروها في جامعة كامبريدج، أن زيادة الوزن حول الوركين أكثر أماناً من تراكم الدهون حول الخصر أو تخزينها حول أعضاء رئيسية في جسم الإنسان مثل الكبد أو البنكرياس. 

كما توصلوا إلى أن بعض السيدات يكن أقل قدرة على تخزين الدهون بمنطقة الأوراك لأسباب متعلقة بأمور وراثية، وهو ما يعرضهن لخطر الإصابة بالنوع الثاني من داء البول السكري وأمراض القلب لأنهن عندما يكتسبن دهوناً إضافية، فالأرجح أنها تنتشر بالدم وبالتالي تتجمع حول البطن أو تصبح ملفوفة حول الأعضاء.

وأوردت صحيفة الدايلي ميل البريطانية عن دكتور لوكا لوتا، من وحدة علم الأوبئة بمجلس البحوث الطبية في كامبريدج، قوله "قد يبدو من غير البديهي تصور أن بعض الناس ممن تقل لديهم نسبة الدهون حول أوراكهن يكن أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكري أو أمراض القلب، لكننا نعتقد أن سبب ذلك هو وجود عجز محدد وراثياً عن تخزين السعرات الحرارية الزائدة بأمان في منطقة الورك بعكس أي مكان آخر. 

وهو ما يعني أن الأفراد الذين توجد لديهم تلك التركيبة الوراثية يخزنون بشكل تفضيلي الدهون الزائدة في الكبد، العضلات أو البنكرياس أو في دمائهم على شكل دهون وسكريات منتشرة، ما قد يؤدي أي منها لتزايد خطر الإصابة بالأمراض. ونحن نحاول فهم ما إن كانت بعض الجينات التي حددناها في دراستنا قد تكون أهداف مناسبة لتطوير أدوية مستقبلية، لكن تلك العملية قد تستغرق عدة سنوات".