لو أن الخيانة الزوجية تؤدي إلى السعادة الحقيقية، والإشباع والرضا، فإن خبراء عديدين سينبرون حتماً للدفاع عنها ولدعوة الأزواج لاغتنام كل فرصة سانحة. أما وأن معظم الذين يخونون زوجاتهم يشعرون بآلام في أعماق وجدانهم وضمائرهم، ويواجهون وخز الضمير، ويعيشون القلق من احتمال انكشافهم، وتطغى عليهم أوجاع الشعور بالذنب، فإن ذلك يعدّ درساً لكل من تسوّل له نفسه.
ولعل من جرّب الخيانة يعلم أن ما حصل عليه ليس سوى لذة عابرة لا تساوي مقدار الخوف والقلق الكبيرين المصاحبين لها، ومن المؤكد أن الخائن لزوجه يستصعب النوم وهو يراجع نفسه ويسأل نفسه "كيف فعلت هذا؟".
تخيّل ماذا سيكون موقفك لو أن الطرف الآخر كشف أمرك. من المؤكد أن الحياة ستنفجر في وجهك، وكثيراً ما انتهت علاقات زوجية إلى القتل بسبب اقتراف أحد الزوجين جرم الخيانة.
ثم إنه ما من شيء يجلب الخيانة مثل الخيانة نفسها، بمعنى أنه في حال عرفت الزوجة عن زوجها الخائن، فإنها ربما تسوّل لها نفسها الرد عليه بالأسلوب نفسه.
من جانب آخر، يؤكد الخبراء أن معظم الأزواج الذين يجربون الخيانة يسيطر عليهم الكدر فترات طويلة، فعندما يخون الشخص زوجته فإنه بدلاً من أن يستمتع بعلاقته الجديدة فإنه يستغرق بالتآمر وخلق الأعذار للتهرب من زوجته الشرعية واللقاء بالعشيقة، وهذا كله يقلب حياة الشخص ويجعله كالسارق الذي يعتقد أن العيون كلها تراقبه.
ومن الملامح الأخرى لحياة الخائن الزوجي أنه شخص مضغوط ومتوتر في حياته، والسبب في ذلك أنه لكي يحتفظ بعلاقته الأخرى فعليه أن ينفق الكثير من الجهد والمال، إضافة إلى موازنة ذلك مع بيته وأسرته، ما يجعل العملية برمتها ذات تكلفة أعلى من مردودها. ولعل من الأمور المهمة التي يتعين أخذها في الحسبان عند التفكير في الخيانة، الضرر الذي يقع على سمعة الزوج الخائن بين الناس والمعارف والأقارب، فهو سيفقد احترامه أمام الكثير من أصدقائه ويعطي انطباعاً سيئاً عنه لدى الآخرين، وقد يضر ذلك حتى بعمله؛ إذ يرى الناس أن الذي يخون أمانة منزله لن يكون عنده مانع من أن يخون أماناتهم، أو أن يغش أو يخادع في عمله