من المتوقع خلال حياتك كلها أن  تكون قد قضمت أظافرك مرة على الأقل حين مشاهدتك لأكثر أفلام الرعب إثارة أو حضورك درساً مملاً أو حتى قبيل اجتماعك مع مديرعملك الجديد، فذلك نتاجاً للتوتر الطارئ عليك، أما عن التصاق تلك العادة بك فتصير جزءاً من تصرفك اليومي فهذا بالفعل من أكثر الأمور سوءاً، فالتوتر والملل هما سببان رئيسيان لتلك المشكلة التي يعاني منها بعض الناس، فهذه العادة غالباً ما تكون وسيلة لتخفيف القلق ويفعلها الشخص تلقائياً دون أن ينتبه لها كتعبير لا إرادي عن السيطرة على أحد أعضاء الجسم بينما العقل مغرق في التفكير.
 
في حالة انتهاج الكبار لها فهي في الغالب تكون نتاجاً للمشكلات العاطفية  التي يمرون بها، كالشعور بالوحدة والإحباط، وتشير البحوث إلى إمكانية أن تكون تلك العادة مكتسبة، فقد يفعلها فرد في العائلة ويتعلمها الآخر منه أو أن الجينات تلعب دوراً فيها، وفي أحيانٍ أخرى يتم تشخيصها على أنها حالة وسواس قهري ومن علاماته على سبيل المثال قيام الشخص بغسل يديه عدة مرات في آنٍ واحد للتأكد من نظافتها، والتحقق من غلق الأبواب والنوافذ بشكل مبالغ فيه، وأيضاً قضم الأظافر. 
 
بالنسبة للأطفال فالعديد ممن يقضمون أظافرهم يشكون من اضطرابات نفسية إما بسبب قلق من انفصال الوالدين أو أن الطفل يعانى من اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط أو حتى التبول في الفراش أثناء النوم، وتشير الإحصائيات إلى أن أغلب من يقضمون أظافرهم هم من الأطفال وتصل نسبتهم إلى 60% من مجموع ممارسي تلك العادة، ويشكل المراهقون 45%من النسبة السابقة، فقضم الأظافر يصبح أقل شيوعاً بعد سن الثامنة عشر، ولكنه ممكن أن يستمر حتى مرحلة البلوغ فكثير من الأطفال والبالغين لا يدركون أنهم يقضمون أظافرهم إلا حينما تصبح عادة.
 
الأضرار الناتجة عنها:
قضم الأظافر بالفعل سلوك سئ وبالأخص من يداوم عليه فيتسبب في تشويه أظافره وما يحيطها من جلد، وقد صنفه بعض المحللين النفسيين على أنه يعد لوناً من ألوان تعذيب الذات، وقد تسبب تلك العادة آثاراً نفسية وجسدية سيئة، فعند قضم ما يحيط الظفر من جلد يلتهب الجلد محدثاً قرحة قد تؤدي إلى النزيف وتصبح مصابة ووقتها يمكن للبكتيريا أو الفيروسات أن تنقل العدوى من الأصابع للوجه والفم، أيضاً قضم الأظافر يؤذي الأسنان فيضعفها ويزحزحها من مكانها الطبيعي فيتشوه مظهرها.
 
طرق للتخلص من تلك العادة:
الطريقة الأولى:
1- يمكنك تغطية أظافرك عن طريق لف لاصق طبي من النوع المستخدم لتضميد الجروح حول أصابعك.
 
2- حافظ على وضعك للاصق على أصابعك من حيث تجديده يومياً، وفي كل مرة تقوم فيها بالاستحمام، وإذا دعاك أحدهم لحضور مناسبة ما أبقى اللاصق حتى قبل الذهاب مباشرة ووقتها فكر جيداً أيهما أفضل أن تنزع اللاصق فالناس يأبهون به ولا يعجبهم شكله، أم أن شكل اللاصق عندك أفضل بكثير من مظهرك حين تقضم أظافرك أمامهم؟
 
ولتقرر ما تشاء ولكن تذكر أنك بعد نزعها ستعاود قضم أظافرك مرة أخرى، ومن الممكن جداً وقتها أن يصيبك الإحراج فتغادر الحفل مبكراً ولا تستطيع الاستمتاع به حتى النهاية.
 
3- بعد مرور عدة أسابيع قم بنزع اللاصق الطبي من أصابعك. 
 
4- لاحظ كيف تحسن مظهر أظافرك وبدا أفضل بكثير مما كان عليه من قبل، انتبه لتصرفاتك فيما بعد، وإذاعاودت قضم أظافرك فلتضع اللاصق مرة أخرى ولا تمل حتى تنتهي من تلك العادة. 
 
الطريقة الثانية:
1- إحرص على أن تبق يديك وفمك مشغولين دائماً.
 
2- فلتبحث عن هواية أو عادة تحب أن تمارسها أو حتى حركة بسيطة من الممكن تأديتها وقتما ترغب في قضم أظافرك، فبعض الناس يمكنهم تشبيك أصابع يديهم وهناك من يرى الحل في وضعها في جيوبهم بينما يمكن لآخرين أن يشغلوا أيديهم فقط بالتحديق لها، ومن الممكن أن تحمل في جيبك قطعة صغيرة من المطاط مثل تلك المستخدمة في محو كتابة القلم الرصاص أو بعملة معدنية أو ما تراه مناسباً لك، فالغرض من أيهم هو إلهاء يديك باللعب بها وقتما تريد قضم الأظافر، وإذا كنت من هواة عمل التريكو فتلك طريقة جيدة أخرى للتوقف عن تلك العادة.
 
3- قم بمضغ علكة من آن لآخر فهي كفيلة بأن تبقى فمك مشغولاً عن أظافرك.
 
4- إذا أمكنك تعلم فن تشكيل الصلصال فذلك جيد كفاية لأن يبقي كلتا يديك مشغولتين وحتى بعد الانتهاء سيكون من الصعب وضع أصابعك في فمك لما سيحدثه الصلصال من مذاق سيئ بالفم فهو سيترك نكهة طينية ذات ملمس رغوي على أصابعك.