في حالات الخرف المتأخرة، يقل كلام المصابين وتندثر عندهم المرادفات اللغوية.

وتقول آلشيا آن كلير، مديرة قسم العلاج بالموسيقى في جامعة كانساس بالولايات المتحدة الأميركية، إن دراسة جديدة تؤكد ما كان يعرفه المختصون في العلاج بالموسيقى وأمراض الشيخوخة منذ زمن.
 
وسيلة جيدة للتواصل

أضافت كلير: "العلاج بالموسيقى مسألة معروفة، والغناء وسيلة جيدة للتواصل مع بعض الأشخاص المصابين بالزهايمر، خصوصًا الذين لا يقدرون على التواصل بالنطق بصورة عفوية أو التواصل بواسطة حركات العينين".

وأشارت كلير إلى أن الدراسة أجريت مع أشخاص يحبون الغناء أصلًا ويستمتعون به، "لكن إذا حاولت فعل هذا مع من لا يحبونالغناء فلا أعلم ما إذا كانوا سيتفاعلون".

خلال إجراء الدراسة، حضر ستة مرضى، تراوحت أعمارهم ما بين 65 إلى 83 عامًا، جلسات علاج بالموسيقى، مرتين أسبوعيًا لمدة شهر.

واختارت ايلت داسا، المختصة بالعلاج بالموسيقى وقائدة الدراسة، 24 أغنية يعرفها المشاركون في الجلسات قبل أن يصابوا بالمرض.

وقادت الجلسات إلى محادثات عفوية حول الأغاني والذكريات التي أثارتها لدى المرضى وإلى الغناء ضمن مجموعة من الأشخاص.
 
تغلب على الرواسب النفسية

وأشارت مجلة New Science إلى أن الأبحاث التي أجريت على مرضى الزهايمر أظهرت أنهم بدأوا يشعرون بتحسن كبير بعد إخضاعهم لهذا النوع من العلاج، كما ثبت نجاح العلاج بالموسيقى في التغلب على الرواسب النفسية الناجمة عن تعرض شخص ما،خصوصصا الأطفال، للإعتداء عليهم.

وقالت المجلة إن العلاج بالموسيقى يساعد الأطفال الذين يعانون من عدم القدرة على الكلام في تحسين حالتهم فينطقون، إضافة إلى أن العلاج بالموسيقى يصحح السلوك العدواني عند الكثير من الأطفال، إذ تعمل  الموسيقى على تهدئتهم، ويصبحون أقل عدوانية، كما أكدت المجلة أن الموسيقى تجعل الحوامل أكثر قدرة على تحمل آلام المخاض، وأن الكثير من المستشفيات البريطانية بدأت تستخدم هذا الأسلوب لمساعدة النساء على عمليات الطلق.
 
تحسنت صورة الذات

أشارت New Science إلى أن عددًا من مرضى التشتت الذهني بدأوا يستعيدون قدرتهم على التركيز، وبدأت صورة الذات لديهم تتحسن، ما انعكس إيجابيًا على زيادة مهاراتهم وتحسينها، إضافة إلى أنه أصبح لديهم تواصل مع الآخرين، وأصبحوا قادرين على استغلال الطاقة الكامنة في أنفسهم لتحسين المهارات الفكرية، وزيادة القدرة على الإبداع والتخيل، فلعبت الموسيقى دور المحفز لذاكرتهم.

وأشارت تقرير المجلة إلى أن الأشخاص الذين يعالجون بالموسقىيفقدون الرغبة في تتناول المسكنات القوية كالمورفين، فقلت هذه النسبة 14 بالمئة، وحلت الموسيقى محل العقاقير المسكنة، وتدنى إحساس المريض بالألم عندما تكون الموسيقى هادئة في مكان إضاءتهخافتة.