تحصل أوجاع الظهر غالباً نتيجة التعرّض للإصابة خلال الرياضة أو حمل الأثقال بشكل غير سليم. غير أنّ هناك وسائل عديدة يمكن اللجوء إليها للوقاية من إصابات الظهر وأوجاعه، لعلّ أبرزها الحفاظ على عضلات قويّة. فكيف يمكن تحقيق ذلك؟لظهرٍ صحّي يتحدّى أيّ ألم، من الضروري ممارسة الرياضة. غير أنّ هذا الأمر ليس بهذه البساطة، إذ يتطلّب تطبيق أنواع التمارين الملائمة، وممارستها بالشكل الصحيح.
في ما يلي مجموعة نصائح قيّمة قدّمها الخبراء في هذا المجال:
– البدء ببطء
إذا كانت الرياضة بمثابة نشاط جديد يدخل حياتكم، أو إذا كنتم تتعافون من أي إصابة، يجب البدء ببطء والإستماع دائماً إلى الجسم. من الضروري أن تتعلّموا التمييز بين الإنزعاج الذي يكون لا بأس به عموماً، والألم الحقيقي. على سبيل المثال، إذا كنتم تعانون ألماً حادّاً في الظهر، فإنّ التمارين التي تقومون بها قد تسبّب لكم مزيداً من الضرر.
تحدّثوا دائماً إلى الطبيب أو المدرّب المؤهّل قبل بدء أي روتين رياضي جديد، وبذلك يمكن بناء خطّة تناسب كلّياً أجسامكم. تذكّروا أنّ النوع الذي يناسب أي شخص تعرفونه قد لا يكون بالضرورة هو ذاته الذي سيُلائمكم.
– التمديد
بالتأكيد تعلمون أنه من المثالي دائماً بدء أيّ تمرين رياضي بحركات التمديد (Stretching)، لكن هل تحرصون على أن يشمل ذلك أيضاً الظهر؟ لخفض خطر التعرّض للإصابة، من المهمّ إيلاء أهمّية لهذا الجزء من الجسم تحديداً.
المطلوب الإستعانة بما يُعرف بالـ»Double Knee to Chest Stretch»، الذي يقتصر على الإستلقاء على الظهر ووضع اليدين على الركبتين وشدّهما باتجاه الصدر. يتم البقاء على هذه الوضعية لـ30 ثانية، ثمّ الإسترخاء وتكرار العملية 2 إلى 3 مرّات.
– المشي
يُعتبر المشي تمريناً جيداً للأشخاص الذين يريدون إدخال الرياضة إلى حياتهم، فضلاً عن أنه مثالي لصحّة الظهر بحيث انه يساهم في بناء العضلات وتقويتها. لكن من الضروري التأكّد من المشي بشكل مستقيم، خصوصاً أنّ هناك مشكلات في الظهر قد تتفاقم نتيجة وضعيات معيّنة خاطئة.
– ركوب الدرّاجة
يشكّل ركوب الدرّاجة نوعاً آخر من التمارين الجيّدة لتعزيز القلب وبناء العضلات، لكنّ المطلوب أخذ وضعيّة صحيحة والإستماع جيداً إلى إشارات الجسم وإجراء التعديلات اللازمة. يُنصح بالبدء أولاً على درّاجة ثابتة في النادي الرياضي، وبعد التحلّي بقوّة أكبر، يمكن ركوب الدرّاجة الهوائية بشرط اختيار شوارع سَلِسة خالية من المطبّات والمسارات الوعِرة من أجل تفادي أيّ وجع ظهر مُحتمل.
– اليوغا
الحفاظ على عضلات قويّة في مختلف أنحاء الجسم يدعم المعدة وأسفل الظهر، ويحسّن التوازن والإستقرار، ما يؤدي في المقابل إلى الوقاية من السقوط والإصابات. تساعد اليوغا على بناء عضلات متينة، وتحسين القوّة والمرونة.
لكن في حال ممارستها بطريقة غير سليمة وصحيحة، يمكنكم التعرّض للإصابة أو زيادة وجع الظهر سوءاً. تذكّروا أنه من المستحسن الاستماع دائماً إلى أجسامكم، فإذا تسبّبت لكم إحدى الوضعيات بالوجع، توقّفوا عنها سريعاً واطلبوا من المدرّب إيجاد طريقة أخرى تُلائمكم.
– حمل الأثقال بذكاء
يساعد حمل الأثقال على بناء عضلات ظهر قويّة، لكنّكم بحاجة إلى معرفة ما الذي يجب القيام به. قبل بدء تمارين حمل الأثقال، لا بدّ من لقاء مدرّب متخصّص يعلّمكم أصول رفعها بطريقة صحيحة من خلال استخدام الكمية المناسبة من الوزن.
يوصي الخبراء بتفضيل آلات حمل الأثقال على تلك الحرّة (Free Weights)، خصوصاً في حال معاناة أيّ إصابة، لأنكم بذلك تستطيعون نوعاً ما السيطرة عليها أكثر. أمّا في حال معاناة إصابة حادّة في الظهر، يجب الإمتناع عن هذه التمارين إلى حين التعافي.
– الإنتباه إلى الوجع
إذا شعرتم بألم حادّ أو غير اعتيادي في الظهر، توقّفوا عن الرياضة فوراً! يحصل ذلك إمّا بسبب تطبيق التمرين بشكل خاطئ أم أنّ هذا الأخير بحدّ ذاته مسؤول عن الألم. في حال استمرار الوجع، يجب استشارة الطبيب لإيجاد مصدر هذه المشكلة والتوصّل إلى وضع أفضل روتين بدني يُناسب أجسامكم.