في خلال الـ 9 اشهر من الحمل، يتحضّر جسم المرأة ويشهد تغيرات كثيرة ومنها جزرية لحماية الجنين في أحشائها ولكي يتهيأ لاستقباله بعد مرور هذه الفترة. وفي الحمل أيضًا لا يكوّن جسم المرأة الجنين فحسب بل يكوّن الكيس الأمنيوسي والحبل السري الذي يعتبر الجسر الموصل بين المشيمة والسرة لدى الجنين.


يلعب الحبل السري دورًا بالغ الأهمية فهو يعتبر صلة الوصل بين الأم والجنين ويقوم بمدّ الجنين بالدم وبالأوكسجين كما يمدّ الطفل باحتياجاته من المواد الغذائية بواسطة الدم. لكن كم يبلغ طول الحبل السري؟ هل هو طويل بما يكفي للخروج من رحمك الى صدرك؟ ومتى يشكل طوله خطرًا على طفلك؟

أولًا يجب أن تعلمي عزيزتي أنّ طول الحبل السري يختلف من طفل الى آخر إلاّ أنّ الطول الطبيعي لدى الولادة هو 55 سنتمرًا. وتتراوح المعدّلات الطبيعية بين 45 سنتمرًا و60 سنتمرًا. علمًا أنّ طول الحبل السري يكتمل في الأسبوع 28 من الحمل. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أنّ طول الحبل السري يتأثر بحركة الجنين في بطنك، فكلّما ازدادت تحركاته كلّما تمدّد الحبل وأصبح أطول. ولهذا السبب قد يكون الحبل السري مؤشرًا إلى حركة طفلك ونشاطه في المستقبل.

هل يمكن للحبل السري ان يكون طويلًا جدًا؟

يعتبر الحبل السري طويلًا عندما يبلغ طوله بين 70 و 80 سنتمترًا. وغالبًا لا يشكل هذا الطول خطرًا على الجنين إلاّ في بعض الحالات النادرة عندما يلتف على عنقه لكنه لا يعتبر أمرًا خطرًا طالما أنّ الطفل يتنفس بطريقة طبيعية وكانت سرعة دقات قلبه منتظمة، إلا أنه قد يصبح أشدّ خطورة عند الولادة بسبب إمكان اختناق الطفل وتوقّف الهواء عن الوصول إلى دماغه.

وفي بعض الحالات النادرة أيضًا يكون الحبل السري قصيرًا للغاية وغالبًا ما يتعلّق هذا الأمر ببعض المشكلات أو التشوّهات الخلقية والتي تؤثر على الطفل كما على طول الحبل السري كذلك الأمر.