إذا كان هناك من شكوى ليس من السهل البوح بها في العيادة الطبية، فهي موضوع الاضطرابات البولية النسائية.
على الرغم من أن واحدة من كل 3 نساء حول العالم تعاني من مشكلة “السلس البولي” وتبعاته الجسدية والنفسية، حيث يؤثر السلس البولي سلبا على الحياة الجنسية للنساء وعلى الثقة بالنفس التي تؤثر على الحياة اليومية لهن، إلا انه يبقى من المواضيع “المحرمة ” لدى النساء .
وفي التفاصيل، يقول الدكتور عدي حمدان، استشاري الجراحة البولية والتناسلية “السلس البولي يبقى من المواضيع المحرمة مع أنه يصيب 20% من النساء إذا أشرنا لكل الأعمار مجتمعة”.
كما أظهرت دراسة سيقت في CHU في “بواتية ” أن إمرأة فقط من أربع نساء تجرؤ للذهاب للاستشارة الطبية.
أما عن الأسباب التي تدفع النساء للمعاناة بصمت من السلس البولي، يوضح الدكتور عدي حمدان:
أولا – الاعتقاد أن الاضطراب البولي وتراجع أنوثة المرأة يقتصر غالباً على النساء المتقدمات بالعمر.
ثانيا – الإيمان أنه لا يوجد هناك شيء لنفعله، حيث غالبية النساء يعتقدن أن هذه المشكلة لا حل لها .
ثالثا- الخوف من الخضوع لمعالجة شاقة وحتى الوصول للجراحة وما لها من تبعات جسدية ونفسية على المرأة، والتفسيرات لذلك متعددة.
وينصح الدكتور حمدان أن كل عمل غير طبيعي للمثانة يستحق أن تتكلمين عنه وبسرعة. فإذا كان الأمر يتعلق بسلس بولي ففي كثير من الأحيان توجد خطوات بسيطة تحل المشكلة. أما في حال وجود ألم فذلك يدل على وجود إنتان (إلتهاب جرثومي) تجب معالجته بسرعة.
لكن مع من يجب أن تتكلمين؟
يبقى طبيبك العام هو المحاور المفضل حيث أنه يعرف مرضاه جيداً وسوابقهم المرضية والأدوية التي يأخذونها . لكن هذا لا يمنع من التحدث عن مشكلتك لطبيب الأمراض النسائية إذا أحسست أنك مرتاحة أكثر لاستشارته أو حتى بشكل مباشر مع اختصاصي البولية. الأصل في هذا هو جرأتك للحديث عن هذه المشكلة وبكل ثقة.
السلس البولي.. حقائق وأرقام
– إمرأة واحد من 3 نساء تشكو من سلس بولي
– 1 من 5 نساء لا تلبس إلا ثياب سوداء
– 23% يغطين دائماً خلفيتهن
– 50% من النساء عانين سابقاً من تسرب بولي خلال تسوقهن
– 50% يخشين من الضحك في العلن
– 6 نساء من 10 يصرحن بالتعايش مع السلس
– 68% لم يستشرن مطلقاً طبيبهم العام!