يستخدم العلاج الإشعاعي عادة للتخلص من الخلايا السرطانية التي قد تتبقى ناحية الثدي بعد العلاج الجراحي، وقد ثبت في أكثر من إحصائية أن احتمال عودة السرطان بعد العملية يتدنى بهذه المعالجة بنسبة تقرب من 70%، ويمكن القول إن مضاعفات هذا النوع من العلاج قليلة، وإن الخوف الشائع منها ليس له مبرر.

ما هي الأسباب التي تدعو الطبيب إلى ترشيح العلاج الإشعاعي؟
يصف الأطباء العلاج الإشعاعي عادة بعد الجراحة بنوعيها، سواء استئصال الكتلة الورمية فقط، أو استئصال الثدي الكامل، والغاية منها هو التخلص من أية خلايا سرطانية يمكن أن تكون قد بقيت بعد العملية الأصلية، وبمقدورها أن تشكل نواة لورم جديد، خصوصاً في هذه الحالات
 
– عندما يكون الورم كبير الحجم ( فوق 5 سم).
– عندما يشمل جلد الثدي.
– عندما يكتشف بالتحليل النسيجي أن حافة الورم المستأصل ملوثة بالسرطان.
– عندما يثبت أن السرطان وصل إلى إحدى العقد اللمفاوية في الإبط.
 
وتوجه الأشعة في كل هذه الأحوال إما لموضع السرطان قبل العملية، أو للعقد اللمفاوية المصابة في الإبط.
 
متى نبدأ العلاج الإشعاعي؟
– يعطى العلاج الإشعاعي عادة بعد التئام الجرح.
– مؤخراً في بعض الحالات الخاصة تم إعطاء العلاج الإشعاعي في غرفة العمليات بعد استئصال الورم وقبل خياطة الجلد.
– يمكن أن تعطى الأشعة بعد أي من أنواع العلاج الأخرى (العلاج الهرموني أو الكيميائي)، وإذا كانت المعالجة الكيميائية تشكل جزءاً من البرنامج العلاجي، فهي تسبق العلاج الإشعاعي عادة ببضعة أسابيع، ويعتمد ترتيب العلاجات المختلفة على نوع ودرجة تطور السرطان.
 
كيف يعطى العلاج الشعاعي، وهل هناك أنواع لهذه المعالجة؟
الأشعة التي تستخدم في علاج سرطان الثدي هي عادة أشعة خارجية ذات استطاعة عالية مركزة على منطقة محددة من الجسم (الثدي أو الإبط) تطلق من جهاز خاص، وتطبق على المريضات خارج المستشفى 5 أيام في الأسبوع ولفترة 5-7 أسابيع.
 
وهناك طرق أخرى تستخدم مواد مشعة داخلية لا تزال قيد الدراسة، كما أن هناك طريقة جديدة لإعطاء الأشعة ضمن غرفة العمليات وقبيل إنهاء العملية كما ذكرنا في الفقرة السابقة.
 
هل يمكن للعلاج الإشعاعي أن يعطى أكثر من مرة؟
إذا أعطيت الأشعة بعيارها الكامل لمنطقة محددة من الجسم، فلا ينصح بتكرارها لتجنب الأذى الذي قد يلحق بالأنسجة الطبيعية، (وقد يسمح بعيار مخفف من الأشعة لنفس المنطقة إذا عاد السرطان فيها مجدداً)، ولكن لا مانع من إعطاء الأشعة لمنطقة مختلفة من الجسم إذا ظهر سرطان جديد فيها.
 
هل هناك حالات لا يسمح فيها بالعلاج الإشعاعي؟
نعم، فإضافة إلى عدم تحبيذ إعطاء الأشعة لنفس المنطقة مرة ثانية، لا يسمح بهذا العلاج في حالات الحمل، وفي حالة إصابة الجلد المعرض للأشعة بالمرض أو الالتهاب.
 
ماذا عن الأخطار التي يشاع عنها بعد هذا النوع من العلاج؟
معظمها غير صحيح أو مبالغ فيه، فالعلاج الإشعاعي الخارجي لا يولد إشعاعات داخل المريض كما يشاع، ولا تفقد المريضة شعرها (ما لم توجه الأشعة للرأس)، ولا تسبب سرطان الجلد،  لكنها تؤدي لاحمرار جلدي مؤقت يمكن علاجه بالمراهم المناسبة، وكل ما هناك أنها قد تسبب بعض الشعور بالإعياء، الأمر الذي سرعان ما يزول بعد بضعة أسابيع، لكن في حالات نادرة جداً يمكن للمعالجة الشعاعية أن تؤذي القلب أو الرئتين.
 
ما هي النتائج المنتظرة للعلاج الإشعاعي؟
تدل الإحصاءات على أن خطر ارتداد ورم الثدي بعد عملية الاستئصال الجراحي (إذا وضعت كل الحالات في بوتقة واحدة) هو نحو 25%، ويمكن القول إن استخدام العلاج الشعاعي يخفض هذه النسبة لأكثر من النصف، لذا يمكن اعتبار هذه الطريقة من العلاج داعمة للطرق الأساسية الأخرى.