يؤكد الأطباء أن الصداع النصفي ليس مرضاً في حد ذاته، ولكنه قد يكون عرضاً لأحد الأمراض الكامنة، وهناك أنواع منه مجهولة السبب وتعالج بالمسكنات، ولكن نسبة كبيرة من أنواعه ترجع إلى أمراض مثل الالتهابات التي تصيب الجيوب الأنفية أو الأسنان أو قد يكون سببا لعيوب الإبصار أو غيرها من الأسباب .

وتؤكد الدراسات أن 90% من الصداع النصفي يرجع سببها إلى الالتهابات العضلية سواء التهاب عضلات الرأس أو الرقبة أو العين أو الخلل في أدائها .

يقول الدكتور شريف السمرة استشاري أمراض العيون في مصر، إن التهاب إحدى عضلات العين المتصلة بمفصل البكرة الموجود بالتجويف العظمي للعين وهي تقع بالركن العلوي خلف التقاء الحاجب بالأنف، يعد أحد أسباب الصداع النصفي .

وقد أكدت نتائج بحث إسباني عن السبب الجديد للصداع النصفي شملت 5 مرضى كانوا يعانون من صداع نصفي مزمن، أن هناك التهاباً بعضلة العين ومفصل البكرة المتصل بها، وبعد الحقن بالكورتيزون بجوار البكرة اختفت أعراض الالتهاب الموضعي فيها، ومعها الصداع النصفي المصاحب، مما أكد أن التهاب مفصل البكرة والعضلة المتصلة بها هو أحد أسباب الصداع النصفي التي لم تكن معروفة طبيا من قبل .

ويضيف السمرة: قد أجرينا بحثاً مصرياً شاملاً شمل 92 مريضاً بالصداع النصفي المزمن في أعمار ما بين 12 سنة و47 سنة منهم 72 أثنى و20 من الذكور، حيث تأكد وجود التهاب بعضلة العين ومفصل البكرة، كما أثبتت التحاليل المعملية وجود ارتفاع في سرعة الترسيب ونسبة الميكروب السبحي عن المعدل الطبيعي بالدم، وقد تم علاج جميع المرضى بحقن البنسلين ممتد المفعول، حيث اختفت أعراض الصداع النصفي في 89 مريضاً خلال ثلاثة أيام من بدء العلاج، كما لوحظ اختفاء آلام أسفل الظهر في 67 مريضا منهم، كما أثبتت النتائج أن الميكروب السبحي هو السبب الرئيسي لالتهاب عضلة العين ومفصل البكرة المصاحب للصداع النصفي .