سرعة القذف عند الرجال تعني علمياً أن مني الزوج يخرج منه دون إرادته أثناء الجماع في الوقت الذي يرغبه الرجل أو يناسب الزوجين، فالقذف المبكر للسائل المنوي هو قذف لا يمكن السيطرة عليه أما قبل الاتصال الجنسي أَو بعده بفترة قصيرة، ويحدث تقريباً مع كل رجل في مرحلة ما من حياته.
ويمكن أن يزيد هذا من التوتر الذي قَد يساهم في تفاقم المشكلة، ويمكن اعتبار القذف المبكر أحد أشكال العجز الجنسي الأكثر شيوعاً عند الرجال، وقد كشفت دراسة آسيوية أن كثير من الرجال في آسيا والمحيط الهادئ لا يفرقون بين سرعة القذف وضعف الانتصاب بالرغم من أن الكثيرين يعانون من سرعة القذف ولا يعتبرونه مشكلة.
ووجد الباحثون أن مشكلات العجز الجنسي سائدة في جميع بلدان آسيا والمحيط الهادئ وعلى مستوى جميع الفئات العمرية، وكان أكثر انتشاراً من الضعف الجنسي، وانتشاره لم يزدد مع تقدم العمر، بخلاف ضعف الانتصاب.
يذكر أن الجمعية الدولية للطب الجنسي حصرت مشكلة القذف السريع في عدم السيطرة على القذف بمرور أقل من دقيقة من اختراق العضو للمهبل.
وركزت الدراسة على مشكلة سرعة القذف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ - شملت حوالي 5000 رجل تراوحت أعمارهم بين 18 و65 يعانون من سرعة القذف وينتمون لدول أستراليا ونيوزيلندا والصين وتايوان وهونج كونج وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا وتايلاند والفلبين.
وكشفت الدراسة أن ثلثي الذين شملهم الاستطلاع وهم يعانون من سرعة القذف لا يعتبرون أنفسهم لديهم مشكلة، في حين أن 13% فقط اعترف به.
وأظهرت الدراسة التي أشرف عليها أربعة خبراء في مجال الصحة الجنسية، أن سرعة القذف قد يكون من العوامل الهامة التي تسهم في الضغط والتوتر في آلاف الزيجات والعلاقات الشخصية بين الأزواج في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ.
وخلصت الدراسة إلى أن الرجال الذين يعانون من سرعة القذف ينبغي أن يحاولوا تحسين قدرتهم في السيطرة على القذف من خلال التقنيات التي أثبتت نجاحها، ومن بينها مواد التخدير الموضعي مثل الكريمات والبخاخات.
وأفاد باحثون فنلنديون بأن القذف المُبكر عند الرجال سببه عوامل جينية وليس نفسية.
وقد أجرى الباحثون بيكالا سانتيلا وكينث ساندانابا وباتريك جيرن من جامعة أرينجبو أكاديمي في توركو - فلنندا- مقابلات مع أكثر من 3 آلاف رجل كلهم توائم ومع أشقائهم الأكبر منهم سناً حيث سئل هؤلاء عن المرة الأولى التي مارسوا فيها الجنس، فقال معظمهم إنهم عانوا من ضعف الانتصاب والقذف المبكر في المرة الأولى.
وُتعزى هذه المشاكل أحياناً إلى عوامل خارجية مثل التوتر العصبي ولكن الدراسة التي أجراها هؤلاء الباحثين أكدت أن مثل هذه العوامل تسبب ضعف الانتصاب وليس القذف المبكر، مؤكدين أن القذف المبكر يبدو أنه مرتبط بقوة بعوامل جينية وليس نفسية.

أسباب سرعة القذف

*
تعود الزوج على ممارسة الجماع على عجل وفي ظروف غير ملائمة.
*
الإضطرابات النفسية كالقلق والخوف من ممارسة الجماع.
*
الإضطرابات العصبية كالأمراض التي تصيب الجهاز العصبية المركزي والأعصاب الطرفية. * الحساسية المفرطة لمقدمة القضيب عند بعض الرجال.
*
احتقان غدة البروستاتا وامتلائها بالسائل المنوي وهذا يحدث عند الزوج الذي قضى مدة طويلة دون أن يجامع زوجته.
*
الالتهابات التي تصيب البروستاتا والإحليل والحويصلات المنوية.
*
الإضطرابات الهرمونية عند كبار السن.
*
العيوب الخلقية التي يولد بها الرجل وتمنعه من التحكم في خروج السائل المنوي.

أعراض القذف المبكر؟

إن المؤشر الرئيسي لمشكلة القذف المبكر هو قذف لا يمكن السيطرة عليه أما قبل الاتصال الجنسي أو بعده بفترة قصيرة، ويحدث القذف قَبل أن يرغب الشخص بذلك، مع عدم الشعور بالرضا الجنسي.

كيف يتم تشخيص القذف المبكر ؟

يقوم الطبيب المختص بمناقشة تاريخك الطبي والجنسي ويجري لك فحص طبي شامل، كما قد يرغب الطبيب بالتحدث مع الشريك ليعرف أكثر عن أبعاد المشكلة، ولأن القذف المبكر يمكن أن يكون له أسباب عديدة، فقد يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل المخبرية، لاستبعاد أي مشاكل عضوية.

كيف يعالج القذف المبكر؟

في العديد من الحالات، يتم التخلص من مشكلة القذف المبكر بمرور الوقت دون الحاجة لعلاج طبي، ولكن يمكن الاستعانة بوسائل للاسترخاء أو استعمال طرق تصرف الانتباه لتؤخر القذف، وفي بعض الحالات تبين أن توقف الرجل عن تناول المشروبات الكحولية، والتدخين، وتعاطي المخدرات ساهم بشكل ملحوظ في تأخير القذف.
وقَد يوصي الطبيب بممارسة تمارين معينة لمساعدتك على تأخير القذف، وهذه التقنيات قَد تتضمن الإحساس والسيطرة على مشاعر ما قبل القذف ومحاولة التحكم بها أو تأخير القذف لفترة قصيرة