لا يقتصر الاهتمام بالمظهر الخارجي والسعي الى تصحيح الشوائب على النساء فقط، فكثير من الرجال يتّجهون الى الاهتمام بمظهرهم والمحافظة على الإطلالة الشبابية. ولعلّ زراعة الشعر من أكثر العمليات التجميلية التي تشهد إقبالاً في لبنان. فهل أنتم مؤهَّلون للزرع؟ ما هي أحدث التقنيات المتاحة؟ وهل هي كفيلة لحلّ مشكلة الصلع؟يعاني سكان البحر المتوسط من مشكلة في انزيم معيّن في الجسم، ينتج عنه تساقط الشعر عند الرجال وظهور الكثير من حالات الصلع. وعلى رغم اهتمام النساء بمظهرهن لاسيما العناية بالشعر، إلّا أنّ هذه الوسيلة قد تقتصر منافعها على الجنس الذكري.

ولمعرفة تفاصيل هذا الموضوع، استهل رئيس قسم الجلد في مستشفى جبل لبنان الدكتور روي مطران، حديثه قائلاً: "يعاني الرجال أكثر من النساء من مشكلة تساقط الشعر في أماكن معيّنة، خصوصاً في نصف الرأس، ما يجعل منهم المرشحين الأنسب لهذه العملية".

للنساء... إبتعدن عن زرع الشعر!

لا تُعتبر النساء مرشحات مناسبات لهذا النوع من الاجراء، خصوصاً مع توفر وصلات الشعر (hair extensions) التي تستعملنها لهذا الغرض، والتي خفّفت طلبهن على الزرع. ويقول د. مطران إنّ "زرع الشعر يفيد كثيراً الرجال، على عكس النساء، لأنّ سبب التساقط عند المرأة يعود الى مشكلات عدّة، أبرزها نقص في الحديد، اضطرابات في الغدة الدرقية والهرمونات، وارتفاع معدل الهرمونات الذكورية.

فحتى لو تمّ الزرع فلا تكون النتيجة جيدة، لأنّ الشعر المزروع عندها لا ينمو مثل ذلك المزروع عند الرجل، وبالتالي نحن كإختصاصيين لا نحبذّ الزرع عند المرأة، ونفضّل أن نبحث عن سبب مشكلتها ومعالجته عبر وصف الأدوية المقوّية للشعر".

المرشّحون للزرع

يعيد الشعر المزروع الرونق الذي فقده الرجل إثر الصلع أو التساقط، ويمكن أن يتمّ الزرع في فروة الرأس واللحية، ولا يُحبَذّ كثيراً على مستوى الحواجب نظراً للنتيجة والمظهر غير الطبيعي. وبحسب مطران فإنّ "المرشحين للزرع هم الذين لا يعانون من مشكلات في جلدة رأسهم كالإلتهابات، والذين تتوفّر عندهم منطقة يمكن أخذ الشعر منها وذلك في حال زرع الشعر الطبيعي غير الاصطناعي".