مرض السكر هو عبارة عن اختلال في قدرة الجسم على استخدام السكر الذي يوجد بالدم المعروف باسم الجلوكوز , والذي يعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسم الإنسان ويستخلص الجسم الجلوكوز من السكر والنشا الذي يتناوله الإنسان وينتقل في مجرى الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة .

وتمتص أنسجة الجسم الجلوكوز وتستخدمه في توليد الطاقة وذلك بمساعدة الأنسولين   الذي بفرزه البنكرياس ويساعد هرمون الأنسولين الجسم على معالجة الزيادة الطبيعية للسكر في الدم بعد تناول الوجبات الغذائية .

في حالة عدم وجود الأنسولين الكافي أو عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل صحيح تتصاعد نسبة الجلوكوز في مجرى الدم مما يدفع الجسم إلى طرده خارج الجسم عن طريق إخراجه في البول بدلاً من أن يستغل في تغذية الخلايا لذلك فإن بعض المصابين بمرض السكر ولا يتلقون العلاج المناسب تزيد نسبة الجلوكوز في دمائهم مما يمثل خطرا على الصحة ويؤدى زيادة نسبة الجلوكوز إلى عدة أعراض مثل الضعف والعطش وذلك على المدى القصير ولكن قد يؤدى ذلك إلى حدوث الأزمات القلبية وأمراض الكلى بالإضافة إلى الأمراض المتعلقة بالأعصاب والأوعية الدموية وذلك على المدى البعيد .

ويعتبر مرض السكر من الأمراض الوراثية لذلك ينصح الأطباء أقرباء مريض السكر أن يكونوا على حذر ويقظة وتناول الوجبات التي تحتوى على نسبة دهون منخفضة وإتباع الأنظمة الغذائية التي بها نسبة السكر منخفضة أو متوسطة وذلك بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ويجب إجراء بعد تحاليل الدم أو البول التي تظهر نسبة السكر في الدم وبشكل منتظم .

ويوجد نوعان لمرض السكر :

ويعتقد أن السبب وراء النوع الأول هو مزيج من العوامل الوراثية والبيئية والتي تتسبب في نقص إنتاج الأنسولين وفى بعض الحالات إلى عدم إنتاج الأنسولين على الإطلاق , ويبدأ جهاز المناعة في مهاجمة نفسه ويدمر ما ينتج من 90%  من إنتاج الجسم من الأنسولين ولا يعرف الأطباء سبب حدوث نلك  الظاهرة حتى الآن .

يرتبط النوع الثاني من مرض السكر بالسمنة وعدم ممارس التمارين الرياضية والخمور وتقدم العمر , وقد يتسبب عقار طبي في حدوث مرض السكر بالإضافة إلى تناول المنشطات والحمل , وقبل اكتشاف الأنسولين عام 1921 لم يستطع الأطباء مواجهة أعراض السكر ولكن اليوم فإن معظم الحالات المصابة بالسكر يمكن أن يسيطر عليها الأطباء عن طريق المعالجة بالأنسولين بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة اليومي للمرضى ويتم استخدام الأنسولين الآن على هيئة حقن أو حبوب ويقوم العلماء بدراسة استخدام الأنسولين على هيئة رقع توضع على الجلد كالتي تستخدم في مساعدة المدخنين في الإقلاع عن التدخين , أو على هيئة اسبراى يستخدم عن طريق الأنف