حصى كيس المرارة واحد من الأمراض الشائعة جدّاً في الجهاز الهضمي، وهناك نحو شخص من كل عشرة أشخاص في العالم لديهم ذلك الحصى في أكياس مراراتهم.
يتصل كيس الصفراء – الكمثري الشكل – بالسطح الداخلي للكبد في الجهة العليا اليمنى من البطن، ويقوم هذا الكيس الصغير بخزن مادة الصفراء التي ينتجها الكبد.
 
وتسهل الأملاح الموجودة في مادة الصفراء عملية هضم وامتصاص المواد الدهنية.
 
فعندما تأكل يتقلص هذا الكيس الصغير، ويدفع سائل الصفراء إلى الأمعاء الدقيقة عن طريق قناة الصفراء، حيث يجري السائل بصورة إنسيابية في الحالة الطبيعية، لكن عندما تتكون حصاة المرارة فإنّ هذا الجريان قد ينسد مسبباً ألماً شديداً وفي بعض الأحيان مضاعفات خطيرة.
 
فإذا كان الألم مصدره الحصى وأن كيس الصفراء لا يعمل بصورة صحيحة، فإنّ العلاج يتطلب إزالة الكيس مع الحصاة وقد تزداد الأعراض سوءاً أو تحصل مضاعفات إذا لم يحصل المريض على علاج، غير أنّه بعد إزالة الكيس، فإنّ مادة الصفراء تجري بصورة طبيعية ومباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة وبذلك لا يكون هناك أي خلل في عملية الهضم والامتصاص.


 
- المشكلات التي تسببها:
عندما يختل توازن المواد في مادة الصفراء، فإن بعض المواد الكيميائية يترسب ويكوّن حصاة المرارة. وتتكون الحصاة بصورة رئيسة من الكولسترول.
وعلى الرغم من أنّ الأطباء لا يعرفون بالضبط ويمكن تشخيص الحصى بسهولة بواسطة الأمواج فوق الصوتية "السونار".
 
- طرق العلاج:
إذا إكتشفت حصى المرارة، وتبين أنها قد تسبب مشكلات خطيرة، فإنّ الطبيب يوصي بالعلاج الملائم.
فإذا أوصى بالتدخل الجراحي، فإن إزالة كيس الصفراء مع الحصى يكون ممكناً عن طريق الناظور، أو قد يضطر الجراح لفتح البطن لإجراء العملية.
- إزالة الحصى عن طريق الناظور: تتم العملية الجراحية عن طريق فتحات عدة في البطن، حيث يتم إدخال الناظور إلى داخل البطن عن طريق فتحة في السرة، علماً بأنّ الناظور عبارة عن أنبوب مربوط بكاميرا فيديو تتيح للجراح رؤية كيس الصفراء على شاشة تلفاز، ومن ثمّ إزالة الكيس عن طريق إحدى الفتحات.
 
- فتح البطن: في بعض الأحيان، وعند محاولة إجراء العملية عن طريق الناظور، فإنّ الجراح يشعر بأنّه ليس من الحكمة والأمان الإستمرار في ذلك، يضطره إلى فتح البطن عن طريق جرح كبير لإزالة الحصى.
 
- فوائد إجراء العملية بالناظور: تحدث آلاماً أقل بعد العملية، ويستهلك المريض وقتاً أقل في المستشفى، كما أن فترة النقاهة بعد العملية أيام وليس أسابيع، وتكون الجروح صغيرة بدل جرح واحد كبير في البطن، فضلاً عن وجود نُدَب صغيرة بدل ندبة واحدة كبيرة.
 
أمّا بدائل العلاج الجراحي فتتمثل في: العقاقير المذيبة للحصى، أو إزالة الحصى فقط دون الكيس، أو تفتيت الحصى عن طريق الموجات المصدِّعة.
والمشكلة في هذه العلاجات تكمن في إحتمال تكوين الحصى مرة أخرى، لأن كيس الصفراء يكون موجوداً، ولم يُستأصل. والأمر بيد الله.►
 
(*) كاتب من أستراليا