ترتبط حساسية العيون بالصيف وليست لها سن معينة فهي تصيب الصغار والكبار، وتتفاوت أعراضها فقد تكون خفيفة لا تمثل خطراً، كما في حالة الحساسية الموسمية أو تكون شديدة فتؤثر على قوة الإبصار في معظم الحالات يكون هناك تاريخ مرضي للإصابة بالحساسية لدى أفراد آخرين بالعائلة أو لدى المريض نفسه، وتحدث الحساسية نتيجة تفاعل الجهاز المناعي للجسم مع بروتين غريب، وتتضمن حساسية العيون عدداً من التفاعلات تشترك فيها الأجسام المناعية في الدم ومادة الهستامين وكيمياويات مختلفة.

أسباب حساسية العين قد تكون موسمية نتيجة التعرض غالبا ًلمسببات استثنائية مثل حبوب اللقاح، ثم لا تلبث ان تعود إلى حالتها الطبيعية بزوال موسم حبوب اللقاح، أو أن تكون سنوية بسبب عثة تراب المنزل والفطريات الجوية ووبر جلد الحيوانات، وهي قد تتأرجح في الشدة من جسم لآخر لكنها تظل على مدار السنة وفي كثير من الحالات تكون الحساسية مصاحبة لحساسية الأنف.

وتحدث المواد الموجودة في البيئة تفاعلاً مع العين وخاصة الملتحمة التي تحتوي على خلايا مثل (sllectsam  و ( ماست  (basophil  البيزوفيل )  
 
مما يؤدي إلى إفراز مواد تسبب وتحفز التفاعلات الالتهابية وتسبب االحساسية  الزائدة مثل الهستامين أو الحساسية المتأخرة والمزمنة، وتنقسم إلى:

*        حساسية تلاحمية مع العين نتيجة استعمال القطرات، أو العدسات اللاصقة أو مواد التجميل.

*        حساسية من الجو بسبب الأشجار والحشائش وحبوب اللقاح وغبار المنزل والسجاد والأغطية ووبر الحيوانات المنزلية والروائح والعطور وتلوث الهواء الجوي.

وتختلف التهابات العين حسب شدة الالتهاب ومدى انتشاره كما يلي:

*         احتقان العين واحمرارها.

*         إفرازات مائية أو مخاطية أو صددية.

*         الإحساس بعدم الراحة في العين، أو وجود جسم غريب (رمل) مثلاً، ويتألم المريض، ويتعكر صفوه ويتوتر.

عيون المسافرين في الصيف
ينصح المسافرون في الصيف بتوخي الحذر لحماية عيونهم كما يلي:

أولاً: ترفع نسبة الأشعة فوق البنفسجية الضارة في الفترة ما بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، وبالتالي على الأسرة تجنب التعرض لها خلال هذه الفترة قدر المستطاع.

ثانياً: استخدام نظارات شمسية جيدة الصنع وليس بالضرورة غالية الثمن فلابد من توافر بعض الشروط فيها ومنها فلترة الأشعة فوي البنفسجية بنسبة 100%    وذلك حتى تحمي العين من أضرار هذه الأشعة، وكذلك يجب أن تكون عدساتها عريضة بقدر ما تغطي كل جوانب العين حتى لا تنفذ الأشعة من أطراف العدسات إلى العينين.

ثالثاً: الأشخاص الذين يعانون من جفاف في العيون لابد لهم من استخدام القطرات المرطبة التعويضية للدمع بقدر الحاجة وكما يقرره الطبيب المختص.
رابعاً: عدم التعرض مباشرة للهواء الجاف والحار، لأن ذلك يزيد من الجفاف وخصوصاً إذا كان الإنسان مسافراً بالسيارة على الطريق الطويلة.
خامساً: على الأمهات خلال الإجازة الصيفية العناية بعيون أطفالهن، الذين يجلسون لفترات طويلة أمام ما يسمى بالبلاي ستيشن أو التلفاز.

سادساً : مع كثرة المناسبات والتنقلات والسفر في الإجازة الصيفية فإن بعض مرضى الجلوكوما (الماء الأزرق) قد يهملون استخدام قطراتهم بانتظام، مما يهدد الإبصار، وكذلك مرضى الشبكية بسبب مرض السكري والذين يهملون متابعة عيادة العيون خلال فترة الإجازة العلى وجه الخصوص.

العدسات اللاصقة:
بالنسبة لمستخدمي العدسات اللاصقة عليهم الحذر حيث أن عندهم نسبة جفاف في العيون مسبقاً ومع دخول فصل الصيف الحار قد تزداد المشكلة قليلاً وبالتالي عليهم استخدام القطرات المرطبة الخالية من المواد الحافظة، وكذلك تنظيف العدسات يومياً وإعطاء العين فترات راحة من هذه العدسات في كل يوم خصوصاً عند النوم.

الرمد الربيعي:
يتكرر في الصيف، ويصيب العينين معاً بحكة شديدة مع خروج إفرازات مائية، وقد تصبح هذه الإفرازات لزجة أو مخاطية في بعض الحالات، ويكره المريض أشعة الشمس والضوء، نتيجة عدم القدرو على فتح العينين في الضوء المباشر.

وهذا الرمد اشتهر لحدوثه في الربيع مع انتشار حبوب اللقاح التي تسبب هذا النوعمن الحساسية، وإن كانت أشعة الشمس تصعّد من هذه المشكلة، وعادة يصيب هذا المرض الأطفال والشباب من سن 18- 20 سنة ونادراً ما يستمر بعد هذا السن.

وقد وجد أن نسبة من مرضى الرمد الربيعي يعانون من أمراض القرنية المخروطية، وتكثر حساسية العيون في فصل الربيع، وتكون في الغالب نوعين، إما خارجية من الجو كالرياح المتربة، والعوامل الجوية المحيطة بالعين والجفون، أو غير مباشرة وتنشأ نتيجة تعرض الجسم من خلال الجلد لمواد تسبب في حساسية الأجهزة بوجه عام تؤدي إلى حساسية بالمقلة مثل التهاب قزحي أو مشيمي معتدلاً كان أو شديداً، وعلى الرغم من أن الرمد الربيعي يرتبط بفصل الربيع إلا أنه ينتشر أيضاً خلال هذه الفترة في البلاد الأوروبية الباردة، وعادة تستخدم بعض الملطفات لتخفيف الأعراض التي يشكو منها المريض وفي أغلب الأحيان يختفي المرض بعد سن العشرين.

لا خطورة على العين
 
الرمد الربيعي ليس له أية مضاعفات قوة على الإبصار ولا أي خطورة على العين، على عكس الرمد الصديدي الذي يزداد في الربيع والصيف، وهو من الأمراض الخطيرة التي تصيب العين إذا لم تعالج جيداً، ويحدث بسبب انتشار الأتربة والذباب الذي ينقل الميكروب المسبب لهذا المرض وهو ميكروب قوي، وتمتد الإصابة بهذا المرض لحدوث تورم في الجفون واحمرار شديد في الملتحمة والعلاج يتم بغسل العين بالماء الجاري مع استخدام المضادات الحيوية موضعية كانت أم عن طريق الفم.

وترتفع نسبة المرضى الذين يعانون تقرحات القرنية الجرثومية في فصل الصيف، وذلك لعوامل عدة منها أن أكثرهم من كبار السن ولديهم التهابات ومشاكل مزمنة في الجفون مع جفاف ونقص في الدموع، ويؤدي الطقس أحياناً إلى تكون بقع جافة على سطح القرنية ومن ثم حدوث خدوش تلتهب وتتقرح، ولذا ينصح مثل هؤلاء المرضى باستخدام القطرات والمراهم المرطبة بشكل مكثف مع استشارة طبيب قبل السفر بالصيف، أو عند الإحساس بأي التهابات أو احمرار في العينين.

علاج الرمد الربيعي
في هذه الحالات ينصح المريض باستعمال الأدوية المثبتة لخلايا البلازما، لأن استعمال مضادات الحساسية العادية لاتأتي بالنتيجة المرجوة ويفضل استعمالها بدءاً من شهر يناير إلى نهاية الصيف وذلك للحماية من ظهور الأعراض، وإذا ظهرت الأعراض قد يحتاج المريض لعدة علاجات أخرى مثل قطرات الكورتيزون بالإضافة إلى الأدوية المثبتة لخلايا البلازما.

مخاطر الكورتيزون
ونشير هنا إلى أن استخدام قطرات الكورتيزون لفترات طويلة قد يكون له أضرار بالغة على العين على المدى البعيد، حيث أنها قد تسبب المياه الزرقاء وقد تسبب قروحاً في القرنية مثل القروح الفيروسية والفطرية وقد تكون الحالة شديدة إلى حد أن يضطر الطبيب إلى استخدام مضادة للسرطان لتهدئة العين ، ولكن في الحقيقة هذا لا يحدث إلا في حالات نادرة كما ينصح المريض باستخدام نظارة شمسية لحماية عينيه من الأشعة فوق البنفسجية حيث أنها تزيد من المشكلة.

وتظهر حساسية العين الربيعية عادة في صورة تكون فيها ملتحمة العين منتفخة وبها ارتشاح بما يشبه الأرتكاريا التي تصيب الجلد وتظهر في الأطفال والكبار وهذا النوع يمكن علاجه بتجنب مسببات الحساسية.

الرمد الحبيبي
وهناك نوع ثالث من الرمد وهو الحبيبي، ووينتشر في حوض البحر المتوسط والجزرية العربية وينتج بسبب إصابة العين بنوع من الفيروسات "التراكوما"، ويشكو المريض من الإحساس بوجود رمل في عينيه، وهذا ناتج من وجود حبيبات في الملتحمة، ومن هنا سمي بالرمد الحبيبي، ويصيب العين في بداية الربيع ويزداد في الصيف، ومن مضاعفات هذا المرض أحياناً إصابة القرنية بقرحة وأحيانا يصاب الجفن بالتواء الرموش إلى الداخل مما قد يتسبب في احتكاك طرف الرمش بالقرنية وهذا يؤدي إلى إصابة العين بالقرحة ولكن مع اكتشاف المضادات الحيوية والأقراص لأمكن القضاء على هذا المرض.


وينصح بضرورة عدم تعرض العينين للمسببات الاستنشاقية مثل حبوب اللقاح وانتظار النظارات الشمسية.

العين والبحر
في مثل هذه الأجواء الحارة والجافة تنشط لدى بعض الناس حساسية العيون، وعليه ينصح بمراجعة طبيب العيون لصرف بعض القطرات للمساعدة في تخفيف الحساسية مع بعض القطرات المرطبة، وكذلك تجنب كل ما يثير هذه الحساسية بقدر المستطاع.


ويبرز سؤال مهم: هل تضعف قوة الإبصار لدى الشخص الذي يقضي نهاراً كاملاً على الشاطئ؟ وكيف نقي العينين من
الشمس؟ وما هي الأمراض التي تصيب العينين في الجو الحار؟

الفحوص التي أجريت على رجال الإنقاذ المنتشرين على شواطئ البحر ومسابحه أظهرت أن قوة الإبصار عندهم قد انخفضت من 12 إلى 58 درجة، بعد يوم قضوه معرضين للشمس، لذلك احترس وأنت تقود سيارتك ليلاً في طريق عودتك إلى البيت من شاطئ البحر.

النظارات الشمسية
النظارات الشمسية مفيدة جداً لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية وخاصة العدسات التي تحمي العين من أشعة الشمس فوق البنفسجية

 
والتي تمنع مرور الأشعة ، وتقي العين من وهج الشمس، وأكثر مناطق العين تأثراً هي القرنية، وينصحك الأطباء إذا تعرضت العين لشمس حارقة، بغسلها برفق بالماء النظيف المضاف إليه الملح، وإغلاقها أو تغطيتها إلى أن تزول أعراض التهيج، فإذ استمرت الأعراض وصحبها ألم وصداع فاذهب إلى الطبيب فوراً.

نصائح علاجية ضد تورم العينين:

1.       أخذ قسط من الراحة والنوم العميق من أجل صحة عينيط على وجه الخصوص.

2.       التقليل من أكل الملح لأن الملح يمتص الماء ويخزنه في أنسجة الجفنين.

3.       التعود على شرب ماء بارد في الصباح الباكر لتنبيه الكلى والأمعاء وحثهما على الإفراز.

4.       وضع كمادات من الشاي البارد صباحاً وقبل النوم لراحة العينين المجهدتين.

5.       عمل مساج خاص لعينيك مرتين في الأسبوع.

6.       استخدام قناع خاص لعينيك مرتين في الأسبوع.

لتجنب التهاب حساسية العين:

*        الاهتمام بتنظيف الجفن يومياً يساعد على التقليل من إصابة العين بالالتهابات.

*        غسل اليدين أولاً ثم الجفنين بالصابون بحيث يكون الصابون حمضياً.

*        عدم دعك العين وغسلها في حالة الإحساس بالحكة.

*        استخدام الشاش الطبي أو القطن (الخاص بتنظيف الأذن) لتنظيف الجفن ويمكن استخدام بعض البراهم الطبية حسب وصفة الطبيب المختص لتسهيل تنظيف العين .