اليافوخ أو تلك البقة الطريّة التي يمكن أن تخافي لمسها، دائمًا ما تسبّب قلق الأمّهات، فيوصي الجميع بالانتباه لهذه المنطقة في رأس الطفل الصغير. ولكن قد لا تكون هذه المنطقة حسّاسة كما يقولون، وإليك التوضيح.

ما هو اليافوخ؟
عند الولادة، لا يكون دماغ الطّفل مكتمل النموّ، بحيث إنّه لم ينمُ أو يتطوّر بالكامل بعد، فتكون عظام الجمجمة غير ملتحمة وقابلة للتحرّك! أمّا الفسحة الفارغة التي توجد بين العظام فتسمى اليافوخ. وعادة ما تكون هناك بقعتان في رأس الطفل، وتكون الكبيرة منها موجودة في زاوية الرأس العليا على شكل مربّع. أما الثانية، فهي صغيرة بشكل مثلث موجودة في خلفيّة رأس الطفل الصغير. ولكنّ الدماغ بكامله محميّ بالجافية، لهذا السبب، لا داعي لأن تقلقي على الإطلاق. 
ويصحّ ما يقال عن تغيّر شكل هذه البقعة بحسب مزاج الطفل، حيث يمكن أن تلاحظي في بعض الأحيان نوعًا من الارتجاج أو حتى الارتخاء في اليافوخ الأعلى. ولكن هذه الحالة تسبب القلق لبعض الأهل، ولكن يجب الحفاظ على الهدوء لأنّه أمر عاديّ لدى الأطفال.

أهميّة اليافوخ
إن قابلية الحركة في رأس الطفل تسمح بتغيّر تكوين رأس الصغير بهدف الوصول إلى شكل بيضاوي مثاليّ، حيث إنّه يسهّل عملية الولادة، لأنّه يسمح بنزول أسهل للطفل من حوض أمه لأنّه يتمتّع بقطر أصغر، وبالتالي سيخفّف من آلامك أثناء الولادة. وبعد الولادة، قد تلاحظين بعض الصّلع في رأس طفلك في الأيّام الأولى وبشكل غير متساو، إلّا أنّه لا داعي للقلق، لأنّ شعره سيعود وينبت من جديد.

تغيّر شكل اليافوخ
في بعض الأحيان، وخاصّة في حالات الولادة المبكرة، يمكن أن يشهد رأس الطفل بعض التغيّرات في الشكل، وقد تكون غير متساوية في بعض الأحيان، ما يسبب بعض الإزعاج لطفلك عندما يحاول تحريك رأسه يمينًا أو يسارًا. ولكنّ الأمر ليس خطرًا ويكفي أن تغيري وضعيّة طفلك أثناء النوم، وهي النصيحة الأفضل لتفادي أيّ مشاكل أو عقبات في المستقبل. أمّا في الحالات الأكثر تعقيدًا، وفي حال وجود أيّ مشكلة، فيمكنك الاستعانة بطبيب للعظام.

اليافوخ ونموّه
في كلّ زيارة للطّبيب، لا بدّ لهذا الأخير أن يتأكّد من نموّ دماغ طفلك من خلال قياس مقاس رأسه. لهذا السبب، يمكن أن يُخضِع هذه البقع للتّصوير الصوتي، ما يعني أنّها ليست حسّاسة، ويمكنك أن تلمسيها من دون أن تؤذي رأس صغيرك.

متى تختفي؟
تختلف الفترة من طفل لآخر، إلّا أنّها من المرجّح أن تلتحم بين الشهر الـ18 والسّنة الثالثة، إلّا أنّ بعضها يقفل بسرعة كبيرة، ويكون الطفل بذلك يعاني من مشكلة وينبغي استشارة الطبيب، لتُعالج فورًا ومن خلال عمليّة جراحيّة.