إلى جانب المذاق الخاص الذي تمنحه الأطعمة الحارة للوجبات التي تضاف إليها، وجدت دراسة أميركية حديثة أن هذه الأطعمة، وعلى رأسها الفلفل الحار، قد تعالج السرطان !

وأظهرت الاختبارات أن مركب كابسيسين Capsaicin، الموجود بالفلفل الحار والمسؤول عن مذاقه الحرّاق، قد يَحُول دون انتشار المرض. وقال الباحثون الذين أجروا دراستهم بجامعة مارشال (ويست فيرجينيا) إنهم فحصوا تأثيرات مركب كابسيسين على 3 أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية في المختبر، واكتشفوا أن المركب أوقف الخطوة الأولى لانتشار السرطان، التي تعرف بمرحلة النمو الثانوي للأورام الخبيثة.

كما أظهرت اختبارات أخرى أن مركب كابسيسين استطاع كبح نمو الأورام الخبيثة لمرض سرطان الرئة، بإيقافه بروتين يلعب دوراً في نمو الخلايا السرطانية، يعرف باسم Src.

وأوردت بهذا الصدد صحيفة الدايلي ميل البريطانية عن جامي فريدمان، المرشح لنيل شهادة الدكتوراة الذي قاد الدراسة، قوله "ينتشر عادةً السرطان وغيره من الأمراض السرطانية إلى مواقع ثانوية مثل الدماغ، الكبد أو العظام، مما يُصَعِّب معالجتها".

وتابع دكتور جامي بقوله "تشير دراستنا إلى أن مركب كابسيسين الطبيعي الموجود بالفلفل الحار يمكن أن يمثل علاجاً جديداً لمكافحة الأورام الخبيثة لدى مرضى سرطان الرئة. ونأمل أن يُستَخدَم هذا المركب يوماً ما مع علاجات كيميائية أخرى من أجل معالجة مجموعة متنوعة من سرطانات الرئة. ومع هذا فان استخدام مركب كابسيسين من الناحية السريرية سيتطلب التغلب على آثاره الجانبية غير السارة، التي تضم تهيج في الجهاز الهضمي، تشنجات في المعدة وشعور بالحرقة".