توصلت دراسة كندية إلى أن تناول كميات أكبر من منتجات الألبان، وبخاصة كاملة الدسم، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، وجاري دراسة الأسباب وراء هذه الاستنتاجات، وفقا لما نشره موقع Medical News Today.

وشملت ما يقرب من 150,000 مشارك من 21 دولة، تمتد عبر آسيا وأميركا الشمالية والجنوبية وإفريقيا وأوروبا، وتتراوح أعمارهم بين 35 و70 سنة.

وسجل المشاركون عدد المرات التي استهلكوا فيها عناصر محددة من قائمة تتضمن الحليب والزبادي والجبن والأطباق المعدة من منتجات الألبان، بمتوسط متابعة 9 سنوات.

مرتان يوميًا على الأقل

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تحققت لديهم نتائج إيجابية تناولوا في المتوسط 179 غرامًا من منتجات الألبان يوميًا، وهو ما يعادل أقل بقليل من كوب من الحليب أو كوب من الزبادي يوميًا.

كما توصل الباحثون إلى أن تناول حصتين على الأقل من منتجات الألبان يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي بنسبة 24٪، مقارنة بعدم تناول منتجات الألبان على الإطلاق، فيما ارتفعت النسبة إلى 28٪ لدى من يتناولون منتجات ألبان كاملة الدسم والزبدة، بمتوسط استهلاك يومي 3 غرامات.

ويقول بروفيسور أندرو مينتي، كبير الباحثين في معهد أبحاث صحة السكان في أونتاريو بكندا: "إن تناول كميات أكبر من منتجات الألبان، مثل الحليب واللبن والجبن، وخاصة منتجات الألبان كاملة الدسم بدلاً من قليلة أو منزوعة الدسم، يرتبط بانخفاض انتشار متلازمة التمثيل الغذائي وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري."

نتائج غير بديهية

يأمل الباحثون من خلال تجارب عملية طويلة المدى في أن يتم تغيير المفهوم الشائع بأن المنتجات قليلة أو منزوعة الدسم تتميز بفوائد صحية أكثر مقارنة بكاملة الدسم، والتي ربما تجعل نتائج دراستهم تبدو غير بديهية.

ويشرح بروفيسور مينتي قائلًا: "توفر منتجات الألبان ودهون الألبان بروتينًا عالي الجودة ومجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن الأساسية، من بينها الكالسيوم والمغنيزيوم والبوتاسيوم والزنك والفوسفور والفيتامينات A وB12 وريبوفلافين"

ويقول الباحثون إنه إذا تم تأكيد استنتاجاتهم من خلال مزيد من التجارب التي تثبت النتائج وتكشف عن كيفية إسهام منتجات الألبان كاملة الدسم في الوقاية من هذه الأمراض، فإن زيادة استهلاك منتجات الألبان يمكن أن يصبح "نهجا مجديا ومنخفض التكلفة" للحد من معدلات متلازمة التمثيل الغذائي وارتفاع ضغط الدم والسكري في جميع أنحاء العالم.