لبعض الناس، أدنى ضجيج يوقظهم من نومهم، والبعض الآخر لا ينزعج حتى من صافرات الإنذار وضجيج سيارات الإطفاء، وكأن لا شيء يحصل حولهم. فما الذي يجعل نوم الناس ثقيل أو خفيف؟
مراحل النوم
تلعب الجينات، ونمط الحياة، واضطرابات النوم دورًا في التأثير على طبيعة النوم. وترى بعض الدراسات أن الاختلافات في نشاط الدماغ خلال النوم قد يؤدي للنوم الثقيل أو الخفيف.
خلال النوم، يحدث تبدل بين نوم حركة العين السريعة (يكون نشاط العضلات وموجات الدماغ منخفض، عادة تكون قبل الصباح) ونوم حركة العين غير السريعة (لا تكون العضلات ساكنة أو مشلولة) والتي تتكرر كل  90 دقيقة. نقضي حوالي 75% من الليل في نوم حركة العين غير السريعة، والتي تتكون من أربع مراحل.
المرحلة الأولى، هي التي تكون فيها بين اليقظة والنوم، وتعتبر نوم خفيف. أما النوم العميق يبدأ من المرحلة الثانية، حيث يصبح التنفس ومعدل ضربات القلب منتظمة، وتنخفض درجة حرارة جسمك. أما المرحلة الثالثة والرابعة هي الأعمق والتي تساعد على النوم، حيث يتباطأ التنفس، وترتخي العضلات، ويحصل نمو وإصلاح للأنسجة.
وبشكل عام، يقضي صغار السن وقتًا أكثر في مراحل النوم العميق، والمرتبط بنموهم وتطورهم. أما الأشخاص الأكبر سنًا فيقضون وقتًا أقل في مراحل النوم العميق، وهم أكثر عرضة للشكوى من أن نومهم خفيف.
لماذا النوم الثقيل أو الخفيف؟
ترى دراسة نُشرت عام 2010، أن الاختلافات في كيفية استجابة الأشخاص النائمين للضوضاء قد تكون لها علاقة بمستويات نشاط الدماغ، بما يُسمى بمغزل الدماغ (موجة دماغ تحدث في المرحلة الثانية). ووجد الباحثون أن  الأشخاص الذين تُصدِر أدمغتهم أعلى مستوى من هذه الموجات عالية التردد، كلما كانوا أكثر قدرة على النوم في ظل الضوضاء والأصوات العالية.
وبحسب الخبراء، فإن كانت هناك شكوى من عدم القدرة على الشعور بالراحة بسبب النوم الخفيف، فيجب البحث في العوامل التي تؤدي لذلك. وهنا تكون حاجة لدراسة المسببات للتحقق من اضطرابات النوم. فهناك بعض الاضطرابات مثل “توقف التنفس أثناء النوم” تؤدي للنوم الخفيف والتي تتسبب بالاستيقاظ في الليل بسبب عدم القدرة على التنفس بشكل سليم.
وبشكل عام، هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي لنوم خفيف، منها: نمط الحياة، والدواء، والكحول، والكافيين. من العادات الجيدة التي ستحسن النوم، اتباع جدول نوم منتظم، وتقليل الكافيين، والنوم في مكان مظلم، وهادئ، ومعتدل البرودة.