حذرت دراسة جديدة من أن الأشخاص الذين يفقدون حاسة الشم في منتصف العمر أو في سن الشيخوخة مهددون بالموت المبكر.

وكانت أبحاث سابقة أظهرت وجود علاقة بين مرض ألزهايمر وضعف حاسة الشم ولكن هذه أول دراسة تتوصل الى تأثير الضعف الذي يصيب حاسة الشم في زيادة احتمالات الوفاة لكل الأشخاص. 

وتابع علماء من جامعة ستوكهولم 1774 سويدياً اعمارهم بين 40 و90 سنة لمدة عشر سنوات. وطُلب منهم في بداية البحث التعرف على 13 رائحة مختلفة.

واكتشف الباحثون أن احتمالات وفاة هؤلاء الأشخاص ترتبط بالعلامات التي سجلوها في اختبار حاسة الشم هذا. وتسببت كل اجابة خاطئة في زيادة خطر الوفاة بنسبة 8 في المئة خلال فترة البحث.

صحة الدماغ

وتُسهم نتائج الدراسة الجديدة في اسناد الأدلة المتزايدة على ان اختبار حاسة الشم يفتح نافذة مهمة على صحة الدماغ مع تقدمه في العمر. ولعل أعصاب الشم في الدماغ أول ما يتلف خلال تراجع القدرة المعرفية.

وأوضح الدكتور جوناس اولوفسون كبير الباحثين الذين اجروا الدراسة ان النتائج "لا تُفسَّر بالخرف الذي رُبط سابقاً بفقدان حاسة الشم بل كان فقدان حاسة الشم مؤشراً فريداً يُنبئ بخطر الوفاة".

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الدكتور اولوفسون قوله "سنحاول في ابحاثنا المقبلة ان نحدد بدقة العمليات البيولوجية التي يمكن ان تفسر هذه الظاهرة".

واكتشفت دراسة سابقة اجرتها جامعة فلوريدا ان من الممكن تشخيص مرض الزهايمر باختبار حاسة الشم. كما وجدت دراسة اجرتها جامعة هارفرد ان المصابين بمرض الزهايمر وجدوا صعوبة كبيرة في التعرف على 10 روائح شائعة بينهم رائحة الليمون والنعناع.

ويعتقد العلماء ان الصفائح التي تسد الخلايا العصبية في مرض الزهايمر يمكن ان تتلف اعصاب الشم في الدماغ لتكون أول مؤشر على ما سيحدث لاحقاً.

ولكن الأشخاص الذين يفقدون حاسة الشم موقتاً يجب ألا يقلقوا لأنه قد يكون نتيجة حالات أخرى مثل التهاب الجيوب الأنفية، كما يقول الخبراء.