قال خبراء ان التركيز على صفائح اميلويد في الدماغ أدى الى تهميش طرق البحث الأخرى عن علاج لمرض الزهايمر أو الوقاية منه ، واهمال دور عوامل ترتبط بنمط الحياة مثل النظام الغذائي والضغط النفسي ونوعية النوم.

وأوضح البروفيسور السير سايمون لوفستون استاذ علم الأعصاب في جامعة اوكسفورد ان الأدلة كثيرة على ان لصفائح اميلويد علاقة قوية بمرض الزهايمر ولكن هذا لا يعني ان إزالتها ستكون علاجاً ناجعاً وليس هناك دليل قوي على ان ازالتها تحدث فارقاً في تقدم المرض. ولاحظ ان مرض الزهايمر لا يُشخص إلا بعد ظهور اعراضه مثل فقدان الذاكرة وحينذاك تكون صفائح اميلويد تراكمت منذ عقود دون ان يكتشفها أحد.

لهذه الأسباب اطلق البروفيسور لوفستون وفريقه في جامعة اوكسفورد مشروعاً هدفه اكتشاف أول اعراض الزهايمر فور ظهورها.

وفي إطار المشروع يفحص أخصائيون 250 شخصاً اعمارهم من 55 الى 80 سنة باستخدام جملة اختبارات من تحليل الدم والحمض النووي الى التصوير الاشعاعي للدماغ وتقييم الذاكرة. 
وسيخضع المتطوعون للمراقبة ليرى العلماء إن كانت اعراض الزهايمر ستظهر عليهم ثم يعودون الى نتائج الدراسة باحثين عن أي مؤشرات واضحة يمكن ان تدل على بدايات المرض مثل انماط من النشاط في الدماغ أو مواد كيمياوية في الدورة الدموية. 

ويمكن تطوير هذه المؤشرات الى اختبارات تشخيصية وقد تجعل العقاقير الطبية بما فيها التي تستهدف صفائح اميلويد أشد فاعلية.

وأخذت فرق بحث أخرى تبتعد عن صفائح اميلويد وتركز على عوامل بديلة مثل هرمون كورتيزول الذي ينتجه الجسم في حالة الضغط النفسي. ويمكن لاستمرار مستويات هذه الهرمون مرتفعة فترة طويلة ان يتلف الخلايا العصبية في الدماغ وهي ترتبط بتراكم صفائح اميلويد.

وقالت الدكتورة كلير والتون مدير الابحاث في جمعية الزهايمر البريطانية ان استهداف هرمون كورتيزول طريقة منطقية لأن قطع الطريق على افرازه يمكن ان يؤخر تقدم المرض ولكن ليس معروفاً إن كان سيمنع الاصابة به.

ولكن الدكتورة والتون أكدت ان الأبحاث التي ركزت على صفائح اميلويد كانت مفيدة لفهم ما يجري في الدماغ حين يستفحل مرض الزهايمر. ولاحظت ان الأهداف التي يحددها الباحثون لدراسة المرض تتزايد وان هناك تنوعاً اوسع في تطوير العقاقير الطبية. وقالت ان هذه العلاجات الجديدة تجتاز الاختبارات السريرية وهذا "أمر مثير حقاً".