توصل باحثون أخيراً إلى سر الكوابيس التي تطاردنا في نومنا ليلاً، حيث قالوا إن دراستهم التي أجروها بهذا الخصوص كشفت لهم أن السبب وراء حدوث تلك الكوابيس هو اختلال التوازن بين منطقتين موجودتين على كلي جانبي الدماغ الأيسر والأيمن.

وأضاف الباحثون أن هناك إشارة تنذر بحدوث تلك الأحلام المزعجة، وهي تأثير يسمى عدم تناسق ألفا الأمامي، حيث يكون نوع معين من نشاط الدماغ أعلى بأحد جانبي الدماغ.   وأوضح الباحثون أنهم خلصوا لتلك النتائج بعد دراسات أجريت على 17 متطوعاً سليماً تم فحص أدمغتهم قبل، أثناء وبعد النوم. ونوهت صحيفة الدايلي ميل البريطانية إلى أن فريق الباحثين، وهم من المملكة المتحدة، فنلندا والسويد، فحص الطريقة التي تُنَظِّم بها أدمغتنا المشاعر مثل الغضب والفضول عندما نحلم خلال ساعات الليل.

وأشارت الباحثون إلى أن النتائج أظهرت لهم أن المشاركين الذين شهدوا نشاط دماغي أقل في القشرة الأمامية اليمنى من نظيرتها اليسرى أثناء استيقاظهم وأثناء النوم عانوا من نوعية الأحلام المزعجة بشكل أكبر. وعلَّقت على ذلك بيليرين سيكا، الباحثة الرئيسية بالدراسة من جامعة توركو في فنلندا، بقولها "ثبت أن التعبير عن الغضب أمر يرتبط بالنشاط الجبهي الأيسر الأكبر نسبياً، في حين أن التحكم في الغضب يرتبط بالنشاط الجبهي الأيمن الأكبر نسبياً. وقد تبين أن الشعور بالغضب كان حاضراً في 41 % من الأحلام، والشغف كان حاضراً في 88 % من الأحلام". 

ونوه الباحثون في الأخير إلى أن تلك النتائج الهامة التي توصلوا إليها قد تساعدهم على فهم المحتوى العاطفي للكوابيس وربما المساهمة في التخفيف من وطأته كذلك.