أكد باحثون ان دخول القليل من الكحول باعتدال الى جسم الانسان يمكن ان يقي من خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، واشاروا إلى ان شرب النبيذ كل يوم يقلل احتمالات الاصابة بالخرف، في حين أن الافراط في تناوله يزيد هذه الأخطار. 

ووجدت دراسة جديدة ان الامتناع تماماً عن تناول الكحول في متوسط العمر يزيد خطر الاصابة بالخرف على النقيض من الذين يتناولون الكحول بكميات معتدلة وخاصة النبيذ.  

النبيذ
وقال باحثون ان متوسطي العمر الذين يتناولون ما يعادل 175 مليلتر من النبيذ كل يوم تكون احتمالات اصابتهم بالخرف أقل بنسبة 50 في المئة مقارنة مع الذين لا يقتربون من الخمرة.  

وبحسب الباحثين فان تناول الكحول باعتدال يمكن ان يمارس تأثيراً وقائياً على القلب ويقلل خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل الجلطة رغم ان الافراط في تناوله يزيد هذه الأخطار.  

وتابع الباحثون في الدراسة التي نُشرت نتائجها في صحيفة الديلي ميل أكثر من 9000 موظف بريطاني تزيد اعمارهم على 23 سنة لدراسة العلاقة بين تناول الكحول خلال سنوات البلوغ والخرف.  

كمية الكحول
وتابع الباحثون كمية الكحول التي كان يستهلكها المشاركون الذين متوسط اعمارهم 50 سنة خلال الفترة الواقعة بين 1985 و2004. 

وشُخصت لاحقاً 397 حالة خرف من خلال بيانات صحية وأخرى عن الوفيات.  

متوسط العمر
من جهتهم اكتشف العلماء في جامعة باريس ـ ساكلاي ان احتمالات الاصابة بالخرف تزيد بنسبة 47 في المئة بين الذين لم يتعاطوا الكحول في متوسط العمر مقارنة مع الذين كانوا يستهلكون ما بين وحدة و14 وحدة في الاسبوع هي الحد الأقصى الذي يُنصح به.   

وقالوا ان هذه العلاقة يمكن ان تُعزا الى زيادة خطر الاصابة بحالات مثل مرض القلب والجلطة، الأمر الذي يعزز الرأي القائل ان المستويات المتدنية من الكحول ربما تكون لها تأثيرات وقائية.  

تشمع الكبد والسرطان
ولكن رئيسة فريق الباحثين سيفرين سابيا حذرت قائلة "ان هذا يجب ألا يدفع الأشخاص الذين لا يتعاطون الكحول الى البدء بتناوله نظراً لآثاره الضارة بما في ذلك الوفاة وتشمع الكبد والسرطان".   

ولفت خبراء الى ان زيادة خطر الخرف بين الذين لا يتناولون الكحول ربما تكون بسبب حالات صحية أخرى أو انهم كانوا يتعاطون الكحول في وقت سابق من حياتهم.  

وقال الباحثون ان الخطر الأكبر للإصابة بالخرف هو بين الأفراد الذين لديهم تاريخ من العلاج بسبب امراض لها علاقة بالكحول.