وجدت دراسة جديدة ان احتمالات الخرف تزيد بنسبة 73 في المئة بين النساء اللواتي يُصبن بارتفاع ضغط الدم في الأربعينات من العمر.

واعترف الباحثون بأن هذا النسبة العالية أذهلتهم وخاصة اقتصار هذا الخطر على النساء كما يبدو. ورغم ان ارتفاع ضغط الدم يصيب الرجال أكثر من النساء فان احتمالات اصابتهم بالمرض العصبي التنكسي لا تتأثر بضغط الدم.

وحذر خبراء من ان نتائج الدراسة التي اجراها باحثون في الولايات المتحدة تبين ان من المرجح ان يقوم جنس الشخص بدور أكبر في الخرف مما يُعتقد عموماً. وقال الدكتور دوغ براون من جمعية الزهايمر في بريطانيا "ان ابحاثاً سابقة اظهرت وجود علاقات بين ارتفاع ضغط الدم والخرف لدى الجنسين على السواء وبالتالي من المستغرب ان تشير هذه الدراسة الى وجود علاقة في النساء فقط وليس الرجال".
تابعت الدراسة 7238 شخصاً منذ منتصف الستينات. وكان متوسط عمر المشاركين في بداية البحث 33 سنة راقب الباحثون ضغط دمهم في البداية ومرة اخرى في منتصف السبعينات.

وقالت الدكتورة رايتشل ويتمر التي شاركت في البحث ان ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر عامل معروف من العوامل التي تزيد خطر الاصابة بالخرف "ولكن هذه النتائج يمكن ان تساعدنا على ان نفهم بصورة أفضل متى تبدأ هذه العلاقة وكيف تؤثر التغيرات في ضغط الدم على خطر الاصابة بالخرف وما هي الفوارق بين الرجال والنساء".

ولم تكن هناك علاقة بين ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى من البلوغ أو في الثلاثينات من العمر وأي زيادة في خطر الاصابة بالخرف. ولكن ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر أو في الأربعينات ارتبط بزيادة خطر الاصابة بالخرف بنسبة 65 في المئة للنساء.

وتزيد احتمالات الاصابة بالخرف بين النساء اللواتي يقعن ضحية ارتفاع ضغط الدم في سن الأربعينات بنسبة 73 في المئة مقارنة مع النساء اللواتي كان ضغط دمهن طبيعياً طيلة الثلاثينات والأربعينات من العمر.

وقالت الدكتورة براون ان من الحقائق الثابتة ان ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر يمكن ان يزيد احتمالات الاصابة بالخرف في مرحلة لاحقة من حياتنا.

ولفتت براون الى ان الدراسة فحصت ضغط دم المشاركين في اطار مشروع صحي في شمال ولاية كاليفورنيا إبان الستينات والسبعينات وان تقدماً تحقق منذ ذلك الحين في طرق علاج ضغط الدم وبالتالي لا يُعرف مدى سريان النتائج التي توصلت اليها هذه الدراسة على جماعات سكانية أخرى.