ابتكر علماء أمريكيون، حقنة بسيطة تستطيع عكس انسداد الشرايين المسؤول عن معظم النوبات والسكتات القلبية.

ويعد الابتكار المذهل خطوة بالغة الأهمية نحو علاج ما يعتبر أحد أخطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن باحثي جامعة “نورث وسترن” في ولاية شيكاغو الأمريكية، وجدوا أنّ “أخذ الحقنة مرتين أسبوعيًا يخفض مستويات المواد الدهنية المسماة (لويحات)، بنسبة تصل إلى 11% في 8 أسابيع فقط”.

ووفقًا لهم، يمكن أن “يحل هذا الابتكار محل الأدوية التقليدية مثل العقاقير المخفضة للكوليسترول، التي تبطئ ولا تعكس تراكم الكوليسترول المدمر”.

ويؤدي ارتفاع مستويات الكوليسترول الناتج عن السمنة والتدخين وعدم ممارسة الرياضة، إلى انسداد الشرايين، بسبب تراكم المواد الدهنية التي تضيق الأوعية، وتقييد تدفق الدم إلى القلب.

ويصف الأطباء عادة أدوية مثل “الستاتين” لمرضى تصلب وضيق الشرايين، ولكن في معظم الحالات المتطورة، يحتاج المرضى إلى علاجات غازية، بما في ذلك جراحة استبدال شرايين القلب، أو تركيب دعامات تمكن الدم والأكسجين من الوصول إلى القلب.

ومع ذلك لا تعالج أيّ من هذه العلاجات مرض تصلب الشرايين الفتاك، ولذلك ابتكر علماء من جامعة “نورث وسترن” هذا العلاج الجديد، واختبروه على الفئران على مدى شهرين.

وهو يعمل عن طريق حقن ألياف صغيرة ذات جزيئات مفتتة للكوليسترول، تساعد على التخلص من تراكم الرواسب الدهنية من جدران الشرايين.

وبالفعل بعد اختبار العقار الجديد على الفئران لمدة 8 أسابيع، انخفضت نسبة اللويحات في شرايين الفئران الذكور بنسبة 11% وفي الإناث بنسبة 9%.

ومن جانبه، قال الدكتور نيل منسوكاني، الذي قاد الدراسة: “هدفنا هو تطوير علاج جديد غير غازي وغير جراحي لوقف المرض وعكس مساره، عن طريق استهداف جدار الأوعية الدموية”.

وأضاف: “تثبت النتائج أنّ الالياف متناهية الصغر ترتبط بآفات تصلب الشرايين، وتقلل من عبء الترسبات بعد فترة علاج قصيرة”.