يتصدر الشمندر لائحة المكوّنات التي تدخل في السَلطات، والعصائر، والشوربة، وأطباق أخرى. كما أنّ اختصاصيي التغذية ينصحون بتناوله نظراً لقيمته الغذائية المرتفعة ومنافعه الصحّية المهمّة التي تُطاول خصوصاً القلب، والعقل، والعضلات.
اللافت أنّ الشمندر لا يتمتّع بمذاق مرير، ما يعني أنه يلائم الأشخاص الذين لا يحبون الخضار. وبما أنه متوافر في الصيف، والخريف، والشتاء، يعني أنه يمكن الحصول عليه بسهولة والاستمتاع بخصائصه التالية التي دفعت الخبراء إلى التشديد على ضرورة تخصيص له مكان في نظامكم الغذائي:

خفض ضغط الدم

من المعلوم أنّ الضغط المرتفع هو سبب رئيسي للوفاة، ليس فقط في الولايات المتحدة، إنما أيضاً عالمياً. في الواقع، قدّرت منظمة الصحّة العالمية أنّ الضغط المرتفع مسؤول عن نحو 13 في المئة من الوفيات في العالم. هنا تأتي أهمّية إدخال الشمندر إلى الغذاء لغِناه بمادة «Nitrates» الصحّية التي يحوّلها الجسم إلى «Nitric Oxide». ولقد تبيّن أنّ هذا الأخير يساعد على توسيع الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. ووجدت دراسة صدرت في «Journal of Human Hypertension» عام 2016 أنّ مرضى الضغط المرتفع الذين إمّا استهلكوا 9 أونصات من الشمندر المطبوخ أو شربوا نحو كوب من عصير الشمندر النيء، تحسّنت أرقام ضغط دمهم ومستويات الالتهاب بعد أسبوعين فقط.

تعزيز الطاقة والدماغ

بما أنّ «Nitric Oxide» يستطيع توسيع الأوعية الدموية، فهو يساعد أيضاً على إرسال مزيد من الأوكسجين إلى العضلات. يعني ذلك أنّ الشمندر يسمح للأشخاص بممارسة الرياضة لوقت أطول. هذه النتيجة أكدتها أيضاً مراجعة أصدرها باحثون إسبانيون عام 2017، حيث تبيّن لهم أنّ شرب عصير الشمندر قد يعزّز مستويات قدرة الرياضيين على التحمّل. ويقترح مؤلفو الدراسة بالحصول عليه في غضون 90 دقيقة من الحصّة الرياضية. وإلى جانب نقل مزيد من الأوكسجين إلى العضلات، بإمكان الشمندر ضخّ كمية إضافية من الأوكسجين إلى الدماغ. لكن للحصول على أقصى فائدة من عصير الشمندر، يجب الحرص على شراء النوع الطازج وإضافته إلى الـ«Smoothie».

إنتظام حركة الأمعاء

إنّ كوباً واحداً من الشمندر يحتوي نحو 3,5 غ من الألياف، غالبيتها تكون غير قابلة للذوبان، ما يساعد على الوقاية من الإمساك. ويساهم هذا النوع من الألياف في الحفاظ على حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي ويزيد حجم البراز، الأمر الذي يدعم التخلّص من بقايا الجسم. ناهيك عن أنّ الألياف غير القابلة للذوبان قد تقي أيضاً من البواسير التي تكون شائعة لدى الأشخاص الذين يشكون من الإمساك المُزمن أو يتّبعون حمية غذائية منخفضة الألياف، إستناداً إلى «National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases». وأظهرت مراجعة أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما عام 2014 أنّ البواسير تُصيب نحو 50 في المئة من الأشخاص الذين تخطّوا 50 عاماً.

تزويد الجسم بمضادات الأكسدة

يحصل الشمندر على اللون الأحمر- البنفسجي من خلال مضادات الأكسدة الموجودة فيه بنسبة عالية، والتي تتميّز بقدرتها على الوقاية من بعض الأمراض عبر محاربة التلف الناتج من الجذور الحرّة. ولعلّ أهمّ أنواع مضادات الأكسدة الموجودة فيه هي «Betalain». وفق مراجعة نُشرت في «LWT-Food Science and Technology» عام 2015، فإنّ «Betalain» سجّل أعلى قدرة على ردع الجذور الحرّة مقارنةً بالفيتامين C وبعض أشكال «Anthocyanins».

إذا بدأتم زيادة استهلاك الشمندر كثيراً، فمن المحتمل أن يتحوّل لون البول إلى زهريّ. لكن لا داعي للقلق لأنّ ذلك لا يُشير إلى دم في البول. كذلك الأمر في حال رؤية اللون الأحمر عند قضاء الحاجة، فهذا يدلّ على أنّ الشمندر يشقّ طريقه من خلال الجهاز الهضمي.

سينتيا عواد- الجمهورية