تشعر غالبية النساء بالقلق من طريقة تغيير أجسامهنّ لحظة بلوغهنّ مرحلة انقطاع الطمث، والمخاطر الصحّية التي يزداد احتمال تعرّضهنّ لها. لكن في الواقع يمكن وضع حدّ لهذا الأمر من خلال إجراء تعديلات غذائية أساسية خلال الفترة التي تسبق بدء انقطاع الطمث رسمياً. فما هي؟ إنّ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، التي تبدأ عادة قبل 10 سنوات من توقف الميعاد كلّياً، تعني أنّ بعض جوانب صحّة المرأة على وشك التغيير. فمع بدء انخفاض مستويات الإستروجين تدريجاً وبقائها متدنّية مدى الحياة، يرتفع خطر الإصابة بمشكلات صحّية جدّية كهشاشة العظام وأمراض القلب.

قد يبدو هذا الواقع مُخيفاً، لكن من خلال إجراء تعديلات معيّنة على العادات الغذائية يمكن خفض الأعراض التي تظهر خلال هذه الفترة الدقيقة من حياة المرأة، كالهبّات الساخنة وتقلّبات المزاج، جنباً إلى الحفاظ على جسم صحّي مع تقدّمه في العمر:

زيادة كمية الكالسيوم

إستناداً إلى "National Institutes of Health"، الإحتياجات اليومية للكالسيوم ترتفع من 1000 إلى 1200 ملغ بدءاً من 50 عاماً. لكن يجب عدم الانتظار حتى بلوغ العمر المذكور للتركيز على هذا المعدن الأساسي! مع دخول مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تبدأ مستويات الإستروجين بالانخفاض وبالتالي يصعب على العظام الاحتفاظ بالكالسيوم، ما يعرّضها للهشاشة ولاحقاً للكسور.

لحسن الحظ، من السهل جداً الحصول على الكالسيوم، فهو متواجد بوفرة في مصادر عديدة كالحليب، واللبن، والورقيات الخضراء (سبانخ و"Kale")، والسردين... في حال الشكّ بعدم الحصول على كمية جيّدة من الغذاء وحده، لا بدّ من التحدّث إلى الطبيب لتحديد الجرعة الملائمة من المكمّلات.

تتبّع العوامل التي تحفّز الأعراض

وفق "North American Menopause Society"، نحو 75 في المئة من النساء يشكون من هبّات ساخنة مفاجئة وتعرّق ليلي. في حين أنّ سبب حدوثها لا يزال مجهولاً، يُرجّح أنّ الأمر مرتبط بانخفاض الإستروجين من جهة، والـ"Hypothalamus" (جزء من الدماغ يتحكّم في حرارة الجسم) الذي يصبح فائق الحساسية من ناحية أخرى.