من الشائع جداً التعرّض للدوخة وأحياناً الإغماء، خصوصاً بالنسبة إلى النساء، لكن هل تعلمون ما السبب الفعليّ؟ في الواقع، إنّ افتقار الجسم للمغذّيات الرئيسية، كالحديد، ليس وحده المُلام، إنما يُحتمل أن يرجع ذلك أيضاً إلى مشكلات صحّية جدّية. ما هي؟

يحدث الدوار والإغماء نتيجة انخفاض إمدادات الدم في الدماغ لوقت قصير، ومن أبرز أسبابه:

الجفاف
يُصاب بعض الأشخاص ببساطة بالدوخة أو حتى الإغماء عند ارتفاع حرارة الطقس وتعرّضهم للتعرّق وبالتالي خسارة كمية كبيرة من السوائل. تحفّز الحرارة المرتفعة ممرّاً في الجهاز العصبي يدفع ضغط الدم إلى الانخفاض. عند الشعور بالدوخة بسبب الجفاف والحرارة، فإنّ الاستلقاء يُعيد إمداد الدم إلى القلب والدماغ وتتحسّن حال الشخص فوراً.

الوقوف سريعاً
إنتبهوا إذا تعرّضتم للدوخة أو حتى رأيتم بقعاً سوداء في مجال رؤيتكم عند الوقوف سريعاً من وضعية الجلوس، فذلك يسبب انخفاضاً مُفاجئاً في ضغط الدم نتيجة الوقوف. إنه غير مهمّ عموماً، لكن في حال تكرّر كثيراً أو أصبح أسوأ بدل الأحسن بعد دقائق على حدوثه، لا بدّ من استشارة الطبيب.

دقات قلب غير طبيعية
عدم انتظام دقات القلب يعني أنّ هذا العضو ينبض إمّا ببطء شديد أو بسرعة فائقة، الأمر الذي يؤثر في إمدادات الدم التي تصل إلى الدماغ. هذا النوع من الإغماء الفُجائي، الذي يحدث غالباً من دون أيِّ إنذار، هو الأكثر إثارةً للقلق.

قد يكون الشخص في منتصف حديثه وفجأة يُغمى عليه ويستيقظ ليجد نفسه مُنبطحاً على الأرض من دون تذكّر ما حصل. هذا النوع من التجارب يدفع الأطباء إلى التفكير في دقات قلب غير طبيعية التي تُعتبر من الأسباب الأكثر شيوعاً للموت القلبي المُفاجئ.

خلل في صمّام القلب
يُعتبر حتماً من بين المشكلات الخلقية، ويحدث خصوصاً لدى الأشخاص الأصغر سنّا، في حين أنّ الذين يبلغون 60 عاماً وما فوق هم أكثر عرضة لخطر عدم انتظام ضربات القلب. يمكن لمشكلات الصمام أن تقيّد تدفّق الدم وقد تسبّب دوخة خصوصاً أثناء ممارسة الرياضة.

تناول عقاقير معيّنة
بعض الأدوية، كمسكّنات الوجع وبعض مضادات القلق، قد يسبّب الدوخة إمّا لتأثيره المباشر في الدماغ أو لقدرته على إبطاء معدل دقات القلب أو خفض ضغط الدم بطريقة يمكن أن تُثير هذا العارض، لذلك يجب على الطبيب التأكّد من لائحة الأدوية التي تعتمدون عليها.

من جهة أخرى، هناك احتمال ضئيل أنكم تعانون حساسية على دواء تستهلكونه، ما قد يسبّب دوخة في حالات نادرة أو حتى فقدان الوعي. إنها ردة فعل دراماتيكية للجهاز المناعي تؤدّي إلى توسّع الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم.

سكتة دماغية
في حال الشعور بدوخة بالتزامن مع ضعف العضلات، أو صعوبة في التحدّث، أو تنميل ووخز، فقد تكون السكتة الدماغية هي المسؤولة وبالتالي يجب طلب مساعدة طبّية طارئة فوراً. إنخفاض تدفّق الدم إلى الدماغ الذي يؤدّي إلى الشعور بالدوخة قد يحدث بسبب جلطة دموية في الدماغ.

حذف الغداء

يمكن لانخفاض السكر في الدم أن يسبّب الدوخة إذا كان الدماغ لا يحصل على الوقود، المعروف بالغلوكوز، الذي يحتاج إليه. في معظم الأحيان، تناوُل قطعة صغيرة من الطعام سيحلّ الأعراض، لذلك يُنصح بإبقاء السناكات المُشبِّعة والغنيّة بالبروتينات والألياف والدهون الصحّية في متناول أيديكم لمساعدتكم على توفير الطاقة في الأيام المشحونة بالضغوط. لكن إذا كنتم تعانون السكري وتأخذون عقاراً لخفض السكر في الدم، فإنّ الدوخة قد تُشير إلى انخفاض السكر في الدم بشكل خطير، ما قد يؤدّي إلى فقدان الوعي.

الإنفلونزا
يقع اللوم على الجفاف وانخفاض السكر في الدم. إنكم على الأرجح لا تشعرون برغبة في الأكل أو الشرب، لكنّ الإثنين يستطيعان قمع الدوخة وأعراضاً أخرى مرتبطة بالإنفلونزا.