تتوجه الأنظار اليوم، إلى ملعب "موزيس مابهيدا" في دوربن الذي يحتضن موقعة نارية ثأرية بين المنتخب الألماني ونظيره الإسباني في نصف نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.
وستكون هذه الموقعة تاريخية بكافة المعايير، فإلى جانب أنها تجمع بين المنتخبين اللذين قدما حتى الآن أفضل مستوى في النسخة التاسعة عشرة، ستكون المباراة الثامنة والتسعين لألمانيا في النهائيات لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتشاركه مع البرازيل التي ودعت من الدور ربع النهائي على يد هولندا، كما قد تشهد دخول مهاجم المنتخب الألماني ميروسلاف كلوزه التاريخ في حال وجد طريقه إلى الشباك ما سيجعله يعادل أو يحطم الرقم القياسي المسجل باسم البرازيلي رونالدو "15 هدفاً"، والأمر ذاته ينطبق على مهاجم أسبانيا دافيد فيا الذي قد يعادل أو يحطم الرقم القياسي "44 هدفاً" المسجل باسم راوول غونزاليز من حيث أكثر اللاعبين الأسبان تسجيلاً مع منتخب بلادهم.

والأهم من الرقم القياسي هو لو نجحت ألمانيا في تخطي عقبة أبطال أوروبا ستنفرد برقم قياسي من حيث المباريات النهائية في تاريخها والذي تتشاركه حالياً مع البرازيل 7 لكل منهما، علماً بأن ال"مانشافت" يخوض دور الأربعة للمرة الثانية عشرة في تاريخه وهذا رقم قياسي لم يسبقه إليه أي منتخب.

وترفع الماكينات الألمانية قبل كل الإحصائيات والأرقام القياسية، شعار الثأر من نظرائهم الأسبان الذي كانوا تغلبوا عليهم في نهائي كأس أوروبا 2008 بهدف سجله فرناندو توريس، وستكون المواجهة نارية تماماً نظراً إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان إذ أكد المنتخب الألماني بحلته الشابة أن فوزه الكاسح على إنجلترا 4-1 في الدور الثاني لم يكن وليد الصدفة لأنه لقن نظيره الأرجنتيني درساً قاسياً وبلغ نصف النهائي بالفوز عليه 4-صفر.

والنقطة السلبية الوحيدة التي خرج بها الألمان من مواجهة دور الأربعة مع رجال دييغو مارادونا هي أنهم سيفتقدون خدمات نجمهم المتألق توماس مولر لأنه حصل على إنذار ثان.
وأكد مدرب المنتخب يواكيم لوف الذي يأمل قيادة ألمانيا إلى النهائي للمرة الثامنة في تاريخها، أن غياب مولر يشكل ضربة قاسية لكنه غير قلق لأنه يملك البديل القادر على سد الفراغ، مضيفاً: "لقد رأيت البطاقة الصفراء ولا أدري لماذا حصل عليها، الكرة لمست فخذه ثم يده، أنا أشكك بصحة هذا القرار، لكن في الماضي تمكنا من استبدال لاعبين مثل مولر وسنواصل هذا الأمر".

ويملك لوف خيارات عديدة من أجل إيجاد البديل بحسب التكتيك الذي سيعتمده، فإذا أراد أن يلعب بثلاثي وسط هجومي كما كانت حاله حتى الآن، فهناك ماركو مارين وتوني كروس وبيوتر تروشوفكسي، أما إذا أراد الاعتماد على مهاجمين وإدخال تعديل على خطته المعتادة فبإمكانه اللجوء إلى كاكاو الذي يبدو أنه تعافى من الإصابة أو ماريو غوميز أو شتيفان كيسيلنغ.
وفي الجهة المقابلة، يبحث فيا عن دخول تاريخ منتخب بلاده بعدما أصبح على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجل باسم راوول غونزاليز.

وبخصوص الموقعة مع ألمانيا قال المدرب فيسنتي دل بوسكي: "نأمل أن نرفع مستوى لعبنا، نأمل أن تكون مباراتنا المقبلة، كما حال المواجهة الأخرى في نصف النهائي جيدة لكرة القدم، نأمل أن نلعب بشكل أفضل وأن نحتفل بالتأهل إلى النهائي.

وستكون مواجهة اليوم الرابعة في النهائيات بين إسبانيا وألمانيا ولم تفز الأولى في أي مناسبة حتى الآن، إذ خرجت ألمانيا الغربية فائزة 2-1 في الدور الأول من مونديال 1966، وبالنتيجة ذاتها في الدور الثاني لمونديال 1982، وتعادلا 1-1 في الدور الأول لمونديال 1994.