سيقف دفاع منتخب باراغواي حاجزاً بين المنتخب الإسباني وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1950 عندما يتواجهان على ملعب "إيليس بارك" في ربع نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ويدخل الأسباني إلى هذه المواجهة وهو مرشح فوق العادة للحصول من خصمه الذي يخوض دور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بعد الأداء الهجومي الرائع الذي قدمه طيلة مشواره في النسخة التاسعة عشرة حتى عندما سقط في بداية حملته أمام سويسرا.
لكن من المرجح أن يواجه رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي مقاومة دفاعية أخرى، كما كانت الحال في المباريات الأربع السابقة، من منتخب اعتمد أسلوب دفاعي بقيادة مدربه الأرجنتيني خيراردو مارتينو الذي وعد بالتخلي عن اللعب المقفل لأنه يواجه منتخباً يخلف مساحات بسبب أسلوبه الهجومي البحت بقيادة ثنائي الوسط أندريس إنييستا وتشافي هرنانديز والمهاجمين دافيد فيا وفرناندو توريس الباحث عن افتتاح رصيده التسجيلي في هذه المباراة وإلا سيجد نفسه على مقاعد الاحتياط لمصلحة فرناندو لورنتي.
ومن المؤكد أن التألق الإسباني ليس محصوراً بالأداء الهجومي الشامل وحسب بل بالمستوى الذي يقدمه خط دفاعه أيضاً بقيادة كارليس بويول وجيرار بيكيه والظهيرين المميزين سيرخيو راموس وخوان كابديفيلا اللذين يقدمان مستوى مميزاً جداً إن كان دفاعياً أو بالمساهمة الهجومية عبر التوغل على الجناحين، ويضاف إليهما أداء لاعبي الوسط المحوريين تشابي ألونسو وسيرخيو بوسكيتس اللذين يشكلان السد الدفاعي الأول الذي يفتك الكرات من الخصوم ويطلق الهجمات المرتدة.
وسيكون تعويل دل بوسكي على "الماكينة" التهديفية المتمثلة بفيا الذي سجل أربعة من أصل الأهداف الخمسة التي سجلها أبطال أوروبا حتى الآن، رافعاً رصيده إلى سبعة في النهائيات و42 مع المنتخب ليصبح على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم راؤول غونزاليز.
وفي حال نجح في تخطي باراغواي سيبلغ دور الأربعة للمرة الثانية في تاريخه بعد 1950، وستكون بانتظاره موقعة نارية في نصف النهائي مع الأرجنتين أو ألمانيا.
ولم تتلق باراغواي سوى هدف واحد حتى الآن وكان أمام إيطاليا حاملة اللقب في المباراة التي انتهت بالتعادل لكنها لم تسجل أيضاً سوى ثلاثة أهداف وهو ما يقلق مدربها مارتينو الذي قال "لا يجب أن نقسو على مهاجمينا، إذا كانوا لا يسجلون فربما السبب يعود إلى أن الكرات لا تصل إليهم بالسرعة الكافية".
ورأى مارتينو أن المشكلة التي واجهت مهاجميه متمثلة بالخصوم الذين كانوا "يفتقدون إلى الطموح لأنهم كانوا يقفلون منطقتهم. آمل أن يسمح لنا منافسونا المقبلين أن نلعب بطريقة مختلفة".