قاد النجم الكبير زين الدين زيدان المنتخب الفرنسي لكرة القدم 
إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا بتغلبه على نظيره البرتغالي 1/صفر اليوم الاربعاء على الاستاد الاولمبي بمدينة ميونيخ في الدور قبل النهائي للبطولة.

وسجل هدف التقدم زين الدين زيدان قائد المنتخب الفرنسي من ضربة جزاء في الدقيقة .33

وقاد زيدان الفريق الفرنسي للمباراة النهائية للمرة الثانية خلال ثماني سنوات بعدما قاده أيضا إلى نهائي كأس العالم 1998 بفرنسا والذي تغلب فيه على المنتخب البرازيلي 3/صفر ليتوج باللقب للمرة الاولى في تاريخه.

وهذه هي المرة الثانية التي يتأهل فيها المنتخب الفرنسي للمباراة النهائية والمرة الثانية التي يفشل فيها المنتخب البرتغالي في التأهل للنهائي حيث كان قد خرج أيضا من الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم .1966

وستكون المباراة النهائية للبطولة نهائيا مكررا بين المنتخبين الفرنسي والايطالي للمباراة التي تغلب فيها المنتخب الفرنسي على نظيره الايطالي 2/1 في نهائي كأس الامم الاوروبية .2000

وعلى عكس المباراة الاولى في الدور قبل النهائي بين المنتخبين الالماني والايطالي بدأ المنتخبان البرتغالي والفرنسي مباراتهما بأداء هجومي من الطرفين بغية تسجيل هدف مبكر يريح الاعصاب.

وبدا الحماس والسرعة على أداء الفريقين منذ الدقيقة الاولى ولكن تألق خط الدفاع في كل من الفريقين حال دون تسجيل أي هدف في الدقائق الاولى.

ونظم الفريقان صفوفهما سريعا وبدا أن خطورة المنتخب الفرنسي تتركز في التحركات الدائبة لقائد الفريق ونجمه الاول زين الدين زيدان ومحاولات تييري هنري والمجهودات الكبيرة للمهاجم الشاب فرانك ريبيري الذي أشعل الملعب بحماسه وانطلاقاته على الرغم من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه وعلى زيدان وهنري.

في المقابل وضح اعتماد المنتخب البرتغالي على مهارة لاعبي خط الوسط مانيتش وديكو ولويس فيجو الذي مال أداؤه ناحية اليمين تاركا منطقة العمق لزميليه ديكو ومانيتش.

وبذل المهاجم الشاب كريستيانو رونالدو مجهودا كبيرا منذ البداية حيث تحرك كثيرا بين جانبي الملعب للهروب من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه وزميله في الهجوم بدرو باوليتا.

وبدأت المحاولات الهجومية المبكرة للفريقين منذ البداية فلعب فلوران مالودا تسديدة على المرمى البرتغالي لم يكتب لها النجاح ورد عليها الفريق البرتغالي بتسديدة مشابهة تصدى لها حارس المرمى الفرنسي فابيان بارتيز.

وشهدت الدقيقة التاسعة تسديدة صاروخية من مانيتش من خارج منطقة الجزاء بعدما لمح تقدم بارتيز لعدة خطوات أمام مرماه ولكن التسديدة مرت كالسهم فوق العارضة.

وتوالت الهجمات البرتغالية الخطيرة في الدقائق الاولى وشتت الدفاع الفرنسي الكرة العرضية التي لعبها فيجو في الدقيقة العاشرة من ناحية اليمين قبل قدم باوليتا.

ولكن المنتخب الفرنسي لم يقف مكتوف الايدي أمام المحاولات البرتغالية حيث رد عليها ببعض الهجمات عن طريق المتألق زيدان والخطير هنري والمجتهد ريبيري.

ولعب إيريك أبيدال مدافع المنتخب الفرنسي كرة عرضية من ناحية اليسار فشل هنري في الوصول إليها لتضيع فرصة فرنسية خطيرة.

وتسبب وجود المخضرم فيجو في الناحية اليمنى للمنتخب البرتغالي في الحد كثيرا من انطلاقات أبيدال من الناحية اليسرى للمنتخب الفرنسي.

وشهدت الدقيقة 16 تسديدة زاحفة من فيجو أمسكها بارتيز وسقط فيجو مصابا اثر اصطدامه بالمدافع الفرنسي العملاق ليليان تورام وخرج من الملعب للعلاج ولكنه عاد سريعا لقيادة فريقه.

وراوغ هنري المدافع البرتغالي ميجيل أكثر كمن مرة وحاول تجربة حظه فسدد ولكن من زاوية ضيقة ليمسكها الحارس البرتغالي ريكاردو.

وحملت الدقيقة 32 كلمة السر لحل طلاسم دفاع الفريقين حيث حصل المهاجم الفرنسي تييري هنري على ضربة جزاء على حدود منطقة جزاء البرتغال اثر عرقلة من المدافع البرتغالي ريكاردو كارفالو ليحتسبها الحكم خورخي لاريوندا من باراجواي ضربة جزاء.

وتقدم زيدان لتسديد الضربة ووضعها على يمين الحارس البرتغالي ريكاردو في الشباك بقوة ومهارة حقيقية في الدقيقة 33 في الوقت الذي كان الجميع يترقبون فيه أن ينجح ريكاردو في التصدي للضربة بعدما تصدى لثلاث ضربات ترجيح في المباراة السابقة لفريقه أمام المنتخب الانجليزي في دور الثمانية للبطولة.

نشط هجوم المنتخب البرتغالي عقب تسجيل الفريق الفرنسي لهدف التقدم وذلك بحثا عن التعادل وسدد مانيتش كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها بارتيز على مرتين.

وتغاضى الحكم لاريوندا من باراجواي عن ضربة جزاء للمنتخب البرتغالي عندما دفع ويلي سانيول مدافع المنتخب الفرنسي اللاعب رونالدو مهاجم البرتغال في ظهره اثر كرة عرضية ليمنعه من تسديد الكرة برأسه في الدقيقة .37

وشهدت الدقائق الاخيرة من الشوط الاول محاولات برتغالية مكثفة لتحقيق التعادل ولكنها لم تسفر عن شيء لينتهي الشوط الاول بتقدم المنتخب الفرنسي 1/صفر.

وبدأ المنتخب البرتغالي الشوط الثاني مهاجما بقوة بحثا عن هدف التعادل وبالفعل كان هو الفريق الاكثر استحواذا على الكرة والاكثر خطورة ولكن المنتخب الفرنسي اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة التي كانت في غاية الخطورة.

وسدد هنري كرة قوية في حراسة المدافع البرتغالي فيرناندو مييرا وتصدى لها ريكاردو بثبات في الدقيقة 48 وأتبعها ريبيري بتسديدة قوية من حدود منطقة الجزاء تصدى لها ريكاردو على مرتين.

وواصل المنتخب البرتغالي هجومه المكثف بعد هاتين الفرصتين وسدد باوليتا كرة قوية من داخل المنطقة ولكنها ذهبت في الشباك من الخارج.

وأجرى البرازيلي لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للمنتخب البرتغالي تغييرا اضطراريا في الدقيقة 53 بنزول باولو فيريرا بدلا من الظهير الايمن ميجيل الذي أصيب والذي كان نقطة الضعف الواضحة في دفاع الفريق البرتغالي حتى خرج من اللقاء.

وبعد مرور النصف الاول من الشوط الثاني أجرى سكولاري ومنافسه ريمون دومينيك المدير الفني للمنتخب الفرنسي عدة تغييرات هجومية لحرص الفريق الفرنسي على تخفيف الضغط على الدفاع وحرص الفريق البرتغالي على تحقيق التعادل.

ولعب سيماو سابروسا وهيلدر بوستيجا في المنتخب البرتغالي بدلا من باوليتا وكوستينيا على الترتيب بينما لعب سيلفان ويلتورد وسيدني جوفو في المنتخب الفرنسي مكان مالودا وريبيري على الترتيب.

وشهدت الدقيقة 78 أخطر فرصة برتغالية في اللقاء اثر ضربة حرة احتسبت للفريق على بعد أكثر من 30 مترا وسددها رونالدو قوية تصدى لها بارتيز ولكن الكرة علت منه وتهيأت على رأس فيجو الذي لعبها فوق العارضة ليهدر فرصة خطيرة للفريق.

وهدأ أداء الفريقين في الدقائق الاخيرة من المباراة كما أنذر الحكم اللاعبين البرتغالي ريكاردو كارفالو للخشونة مع ويلتورد في الدقيقة 83 والفرنسي لويس ساها في الدقيقة 87 بعد دقيقتين من نزوله بدلا من هنري بدقيقتين فقط.

وفشلت المحاولات البرتغالية اليائسة في الثواني الاخيرة لينتهي اللقاء بفوز المنتخب الفرنسي وتأهله للمباراة النهائية.