استعاد المنتخب الاوكراني لكرة القدم توازنه في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا بعد الهزيمة الثقيلة التي مني بها يوم الاربعاء الماضي أمام نظيره الاسباني صفر/4 وأمطر شباك المنتخب السعودي بأربعة أهداف نظيفة في المباراة التي جرت بينهما اليوم الاثنين على استاد مدينة هامبورج في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثامنة في الدور الاول للبطولة.
وجرت المباراة أمام 50 ألف متفرج احتشدت بهم مدرجات استاد هامبورج وكان معظمهم من مشجعي الفريق الاوكراني الذين أكدوا على عشقهم لفريقهم رغم الهزيمة الثقيلة أمام أسبانيا. وكانت الامطار قد هطلت بغزارة على مدينة هامبورج قبل المباراة بدقائق وخلال الدقائق الاولى من الشوط الثاني.
وافتتح المنتخب الاوكراني التسجيل بهدف في الدقيقة الرابعة من المباراة وسجله سيرجي روسول ثم سجل سيرجي ريبروف الهدف الاوكراني الثاني في مرمى المنتخب السعودي في الدقيقة 35 وسجل أندري شيفتشنكو الهدف الثالث للمنتخب الاوكراني في الدقيقة الاولى من الشوط الثاني. واختتم ماكسيم كالينتشينكو التسجيل في الدقيقة 84 من المباراة ليضعف أمل الفريق السعودي في المنافسة على التأهل للدور الثاني.
وقدم الفريق السعودي أداء متواضعا على مدار المباراة حيث ابتعد كثيرا عن المستوى الذي ظهر به في الشوط الثاني من مباراته أمام المنتخب التونسي.
واستحق المنتخب الاوكراني الفوز الكبير لانه كان لافضل هجوما ودفاعا. بدأت المباراة بهجوم ضاغط من المنتخب الاوكراني بغية تسجيل هدف مبكر يريح أعصابه ويمنحه الثقة في مواجهة الفريق السعودي الذي سيطر عليه الارتباك في الدقائق الاولى من اللقاء دون داع وكاد هذا الارتباك أن يتسبب في أكثر من هدف للمنتخب الاوكراني. ولم ينتظر المنتخب الاوكراني طويلا حتى ألقى بكلمة الافتتاح من الضربة الركنية الثانية التي احتسبت للفريق الاوكراني حيث قابلها أندري روسول لاعب الفريق الاوكراني بتسديدة مباشرة زاحفة من مسافة قريبة من المرمى ومن تحت أقدام مدافعي السعودية لتهتز شباك مبروك زايد الذي لم يستطع أن يراها وسط غابة السيقان من لاعبي الفريقين في الدقيقة الرابعة. منح الهدف المنتخب الاوكراني ثقة كبيرة فواصل ضغطه الهجومي سواء عن طريق اختراقات المهاجم الخطير أندري شيفتشنكو أو الكرات العرضية العديدة والضربات الركنية التي توالت تباعا أو عن طريق التسديدات الصاروخية من أندري فورونين من خارج منطقة الجزاء. ووضح أن المنتخب السعودي ما زال يعاني بشدة من أخطاء الدفاع القاتلة التي كادت تتسبب في مضاعفة النتيجة خلال الدقائق العشر الاولى. في المقابل وضح عدم التركيز في هجوم المنتخب السعودي حيث أتيحت للفريق العديد من الفرص من خلال التمريرات الطولية التي فشل الفريق الاوكراني المهتز أيضا في التعامل معها سريعا ولكن تباطؤ أو فشل الهجوم السعودي ساعد الدفاع الاوكراني في التعامل معها. ووسط الهجوم الاوكراني المكثف أنقذ حمد المنتشري مدافع المنتخب السعودي فريقه من هدف مؤكد في الدقيقة 13 عندما أخرج الكرة من على خط المرمى. واستمر الاداء على ما هو عليه في الدقائق التالية وإن هدأ هجوم المنتخب الاوكراني نسبيا بعد مرور الربع ساعة الاول من المباراة. وحاول شيفتشنكو الاعلان عن تواجده بقوة في الملعب فسدد كرة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 20 ولكنها في يد الحارس مبروك زايد. ونال اللاعب الاوكراني أندري نيسماشني إنذارا للخشونة مع أحمد الدوخي في وسط الملعب. وعاب المنتخب السعودي التسرع في اللعب فاعتمد الفريق في منتصف هذا الشوط على التسديد من خارج منطقة الجزاء عن طريق حسين عبد الغني وأحمد الدوخي ولكنها لم تكن مجدية ولم تسفر عن شيء. وكان من بينها تسديدة لاحمد الدوخي من خارج منطقة الجزاء حاول الدفاع إخراجها ولكنها "أفلتت" من على قدم اللاعب وخرجت بجوار القائم إلى ضربة ركنية لعبها حسين عبد الغني ووصلت على المنتشري المتقدم في الهجوم خلف جميع مدافعي أوكرانيا ولكنه لعبها بجوار القائم ليهدر فرصة ثمينة. وهدأ إيقاع اللعب تدريجيا وإن ظل المنتخب الاوكراني محتفظا بسيطرته على مجريات اللعب بفضل الانتشار الجيد في الملعب واللياقة البدنية العالية. وفاجأ سيرجي ريبروف الجميع في الدقيقة 35 من تسديدة قوية من مسافة تزيد على 30 مترا في الزاوية البعيدة عن حار س المرمى السعودي مبروك زايد الذي لم يرها إلا وهي في الشباك ليكون الهدف الثاني للفريق. واصل الفريق الاوكراني هجومه وواصل المنتخب السعودي أخطاءه الدفاعية وعدم تركيزه في الهجوم. ونال الدوخي إنذارا للخشونة في الدقيقة .40 وأهدى رضا تكر مدافع السعودية فرصة أخرى ثمينة للهجوم عندما هيأ الكرة أمام فورونين على حدود منطقة الجزاء ولكن الاخير لعبها بجوار القائم. ولم تشهد الدقائق الاخيرة أي تغيير في النتيجة لينتهي الشوط الاول بتقدم المنتخب الاوكراني بهدفين نظيفين. ومع بداية الشوط الثاني وقبل أن يرتب الفريق السعودي أوراقه وينظم لاعبوه صفوفهم فاجأ أندري شيفتشنكو الجميع بالهدف الثالث لفريق بلاده اثر ضربة حرة لعبها ماكسيم كالينتشينكو وقابلها شيفتشنكو بضربة رأس في شباك مبروك زايد في غفلة من الدفاع السعودي. وشهدت الدقائق التالية العديد من الهجمات الاوكرانية الخطيرة على المرمى السعودي في ظل ارتباك خط دفاع السعودية وكذلك عدم وجود الترابط والتماسك المطلوب في وسط الملعب. وأجرى البرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني للفريق السعودي تغييرين دفعة واحدة بغية تنشيط هجوم فريقه لتسجيل أي هدف لحفظ ماء الوجه وكذلك لتجديد دماء الفريق فلعب عبد العزيز الخثران مكان أحمد الدوخي ومالك معاذ مكان محمد أمين في الدقيقة .55 ولكن الاداء السعودي لم يتغير كثيرا بعد التغييرين حيث ظل الفريق الاوكراني هو الافضل وإن استعاد الفريق السعودي بعض توازنه وعاد لمبادلة المنتخب الاوكراني الهجمات على استحياء. وتصدت العارضة لتسديدة صاروخية من فورونين من خارج منطقة الجزاء لتنقذ المنتخب السعودي من الهدف الرابع. كما شهدت الدقيقة 69 فرصة أخرى خطيرة للمنتخب الاوكراني عندما وصلت الكرة إلى شيفتشنكو وسط اثنين من مدافعي السعودية ولكنه فشل في السيطرة على الكرة ليتصدى لها مبروك زايد الذي التقط بعدها بدقيقتين فقط كرة أخرى من أمام شيفتشنكو بعد أن سقطت له خلف مدافعي السعودية. وأجرى المنتخب الاوكراني تغييره الاول في الدقيقة 71 بنزول روسلان روتان مكان سيرجي ريبروف صاحب الهدف الثاني. ونال سعود كريري مدافع المنتخب السعودي إنذارا في الدقيقة التالية للاعتراض. وتراجع أداء الفريقين باقتراب المباراة من نهايتها. ونال كالينتشنكو إنذارا للخشونة. ودفع باكيتا بآخر أوراقه فلعب سامي الجابر قائد الفريق بدلا من محمد نور كما لعب أندري جوسين بدلا من فورونين في الدقيقة .79 وفي الوقت الذي استعد فيه الفريقان للخروج بهذه النتيجة فاجأ كالينتشنكو الجميع بالهدف الرابع في الدقيقة 84 اثر تمريرة من شيفتشنكو الذي استبدله المدرب بعدها مباشرة بعد أن أدى ما عليه وقاد الفريق للفوز الكبير 4/صفر. وشهدت الدقيقة قبل الاخيرة إنذار اللاعب فياتشيسلاف سفيدرسكي بسبب الخشونة.