حقق المنتخب الاسباني لكرة القدم فوزه الثالث على التوالي في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا وتغلب على نظيره السعودي 1/صفر في المباراة التي جرت بينهما اليوم الجمعة على استاد مدينة كايزر سلاوترن في الجولة الثالثة الاخيرة من مباريات المجموعة الثامنة في الدور الاول للبطولة.

وسجل اللاعب خوانيتو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 36 ليقضي على الامل الباقي للمنتخب السعودي في التأهل إلى الدور الثاني حيث ظل الفريق السعودي في المركز الاخير برصيد نقطة واحدة بينما رفع الفريق الاسباني رصيده إلى تسع نقاط في الصدارة.

وقدم المنتخب السعودي عرضا متوسط المستوى وربما يكون أفضل من العرض الذي قدمه أمام أوكرانيا في المباراة التي خسرها صفر/4 ولكنه أقل أيضا من مستواه في الشوط الثاني من مباراته التي تعادل فيها مع تونس 2/.2

ونجح المنتخب الاسباني في تحقيق فوز ثمين بفريقه الثاني بعدما أراح مدربه أكثر من نصف الفريق الاساسي لحسن حظ المنتخب السعودي.

بدأت المباراة بحماس شديد من الفريقين نظرا لرغبة كل منهما في إثبات وجوده منذ البداية ولكن لم يخل الاداء من التوتر في الدقائق الاولى من المباراة لخوف كل من الفريقين من استقبال شباكه لهدف مبكر.

وضح في البداية التركيز العالي في دفاع المنتخب السعودي لرغبة لاعبيه في محو الصورة السيئة التي كان عليها الدفاع في مباراة الفريق السابقة التي خسرها أمام المنتخب الاوكراني صفر/.4

ورغم المحاولات الهجومية من راؤول قائد المنتخب الاسباني والانطلاقات الرائعة من خوسيه أنطونيو رييس من الناحية اليسرى كان الدفاع السعودي يقظا لها وتصدى لجميع هذه المحاولات في الدقائق العشر الاولى.

في المقابل حاول الفريق السعودي إظهار بعض المناوشات الهجومية على مرمى المنتخب الاسباني ولكنها لم تسفر عن شيء لوجود سامي الجابر قائد الفريق بمفرده في الهجوم في ظل تراجع سعد الحارثي للمعاونة كثيرا مع خط وسط الفريق.

وخاض الجابر هذه المباراة منذ البداية في ظل غياب المهاجم ياسر القحطاني عن صفوف الفريق بسبب الاصابة التي أبعدت أيضا زميله عمر الغامدي.
وبعد مرور عشر دقائق مالت الكفة تدريجيا للمنتخب الاسباني كما تلقى الفريق السعودي صدمة جديدة في الدقيقة 13 اثر إصابة اللاعب خالد عزيز نجم الدفاع بسبب حركة مفاجئة دون أن يلمسه أي لاعب من المنتخب الاسباني.

وأجرى البرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني للمنتخب السعودي تغييرا اضطراريا بنزول نواف التمياط بدلا من خالد عزيز مع إجراء بعض التغييرات في الملعب بتراجع أحمد الدوخي قليلا للخلف للتغطية مكان خالد عزيز مع وجود التمياط في وسط الملعب.

وشهدت الدقيقة 16 أول تسديدة خطيرة للمنتخب الاسباني على المرمى السعودي وأطلقها اللاعب خواكين لتمر كالسهم فوق العارضة بقليل ثم أتبعها خوسيه أنطونيو رييس بتسديدة أخرى رائعة ولكنها لم تصب الهدف. ونال الجابر إنذارا للخشونة مع خواكين في الدقيقة .27

وتوالت الهجمات الاسبانية على المرمى السعودي حيث سدد ديفيد ألبيلدا كرة قوية من حدود منطقة الجزاء تصدى لها مبروك زايد ببراعة كما أخرج بعدها بدقيقة واحدة تسديدة أخرى أطلقها ألبيلدا من داخل المنطقة إلى ضربة ركنية بأطراف أصابعه.

ونال ألبيلدا إنذارا في الدقيقة 30 للخشونة مع سعد الحارثي كما نال رييس إنذارا لعرقلة محمد نور من الخلف وكانت تستدعي أن يشهر الحكم البنيني كوفي كودجا البطاقة الحمراء في وجه رييس في الدقيقة .32

أسفرت الهجمات المتتالية عن هدف التقدم للمنتخب الاسباني في الدقيقة 36 عندما استغل اللاعب خوانيتو كرة عرضية وصلت إليه في مواجهة المرمى السعودي ووضعها برأسه في الشباك السعودية معلنا تقدم الماتادور الاسباني.

منح الهدف الفريق الاسباني ثقة وعزيمة أكبر بينما أصاب المنتخب السعودي بالصدمة.

وحاول الفريق الاسباني استغلال ذلك في تسجيل هدف آخر في الدقائق المتبقية من الشوط الاول فكثف من هجومه على مرمى مبروك زايد ولكن الاخير تصدى لاكثر من كرة خطيرة منها تسديدة رييس الزاحفة لينقذ الفريق السعودي من الخروج مهزوما في الشوط الاول بأكثر من هدف حيث انتهى الشوط الاول بتقدم المنتخب الاسباني 1/صفر.

وواصل المنتخب الاسباني هجومه وكانت أول هجمة خطيرة من تسديدة زاحفة أطلقها أنطونيو لوبيز فلمست يد مبروك زايد وخرجت إلى ضربة ركنية.
والتقط مبروك زايد الكرة من فوق رأس مهاجمي المنتخب الاسباني لينقذ فريقه من هدف محقق ولكنه سقط على الارض مصابا وتلقى العلاج قبل أن يستأنف اللعب.

وعلى الرغم من توالي الهجمات الاسبانية وضحت رغبة الفريق السعودي في تغيير النتيجة من خلال تقدم سعد الحارثي للمعاونة الهجومية مع الجابر بالاضافة إلى زيادة المعاونة من خط الوسط والترابط بين الخطين أكثر مما كان عليه في الشوط الاول.

وسدد حسين عبد الغني كرة قوية من مسافة بعيدة سقطت من يد الحارس الاسباني سانتاياجو كانيزاريس وأمسكها على مرتين دون أن تجد المتابع من الفريق السعودي.

ولم يتأخر المنتخب الاسباني في الرد حيث سدد خواكين كرتين متتاليتين في غضون ثلاث دقائق فقط ولكن مبروك زايد تصدى لهما ببراعة.

وأجرى لويس أراجونيس المدير الفني للمنتخب الاسباني تغييره الاول بنزول اللاعب خافي بدلا من سيتش فابريجاس في الدقيقة 64 لتنشيط أداء الفريق كما لعب مالك معاذ بدلا من سامي الجابر في المنتخب السعودي في الدقيقة 67 .

وشهدت الدقيقة 68 أول هجمة سريعة منظمة للمنتخب السعودي أنهاها حسين عبد الغني بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء أخرجها الحارس الاسباني بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية لم تستغل.

ودفع أراجونيس بمهاجمه الخطير فيرناندو توريس بدلا من رييس لتنشيط هجوم الفريق بعدما شعر بوجود بعض الضغط الهجومي من المنتخب السعودي في منتصف الشوط الثاني حيث حاول بنزول توريس تخفيف الضغط على دفاع فريقه وكذلك زيادة رصيد الفريق من الاهداف.

ونال الاسباني كارلوس مارشينا إنذارا في الدقيقة 75 للخشونة مع نواف التمياط كما نال الاخير إنذارات لبعدها بدقيقتين فقط لادعاء تعرضه للاعاقة والسقوط داخل منطقة الجزاء مطالبا بضربة جزاء.

هدأ اللعب مع دخول المباراة في آخر عشر دقائق كما دفع باكيتا بتغييره الثالث بنزول محمد مسعد مكان حسين عبد الغني. ولم تشهد الدقائق الاخيرة أي فرص خطيرة باستثناء الكرة التي أطاح بها اللاعب سعد الحارثي عاليا وهو داخل منطقة الجزاء في الدقيقة .88

ورد عليها توريس بتسديدة أخرى ولكن الدفاع أخرجها على ركنية لم تستغل في الدقيقة الاخيرة من المباراة.