أطاحت الماكينات الالمانية براقصي التانجو الارجنتيني وتغلب 
الفريق الالماني على نظيره الارجنتيني 4/2 بضربات الجزاء الترجيحية اليوم الجمعة في أولى مباريات دور الثمانية ببطولة كأس العالم 2006 بألمانيا وذلك بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1/1.

وتخلص المنتخب الالماني من عقدته أمام الفرق الكبيرة وحقق الفوز الاول على أحد المنتخبات الكبيرة منذ عام 2006 وتأهل للدور قبل النهائي للبطولة ليصبح على بعد خطوتين فقط من الفوز باللقب للمرة الرابعة في تاريخه.

ولعبت ضربات الجزاء الترجيحية دورها مجددا مع المنتخب الالماني وكان ينز ليمان حارس مرمى الفريق هو بطل التأهل للمربع الذهبي بعدما تصدى للضربتين الثانية والرابعة للمنتخب الارجنتيني وقاد الفريق للفوز الثمين.

وكانت الدقائق الاولى لصالح المنتخب الارجنتيني الافضل انتشارا في الملعب والاكثر قدرة على الاستحواذ على الكرة بفضل المهارات الفردية الفنية للاعبيه مما دفع لوكاس بودولسكي إلى استخدام بعض الخشونة لاستخلاص الكرة فنال إنذارا في الدقيقة الثالثة من المباراة.

وأعلن الحكم السلوفاكي ميشيل لوبوس الذي أدار المباراة بهذا الانذار أن شعاره في قيادة المباراة هو الحزم ووجه إنذارا مبكرا للاعبي الفريقين.

ورغم سيطرة المنتخب الارجنتيني على الدقائق الخمس الاولى نجح الفريق الالماني في تنظيم صفوفه سريعا وبدأ في مبادلة الفريق الارجنتيني الهجوم ولكن وضح منذ البداية التزام الفريقين بالحرص الدفاعي التام.

وحصل المنتخب الالماني على ضربة حرة في مواجهة المرمى ولكن على بعد أكثر من 25 مترا في الدقيقة السابعة وسددها بودولسكي ولكن الحارس الارجنتيني روبرتو أبوندانزييري تصدى لها وأمسك الكرة على مرتين.

وواصل الفريقان محاولاتهما الهجومية في الدقائق التالية ولكن ظل اللعب "مغلقا" وانحصر في وسط الملعب بعد أن أحكم خط الدفاع في كل من الفريقين السيطرة على الموقف وغلق منطقتي الجزاء أمام المهاجمين.

وشهدت الدقيقة 16 أول محاولة قريبة من المرمى حيث لعب بيرند شنايدر كرة عرضية عالية خطفها مايكل بالاك قائد المنتخب الالماني بضربة رأس في حراسة الدفاع الارجنتيني ولكن الكرة مرت بجوار المقص على يسار الحارس الارجنتيني.

ووضح أن المنتخب الارجنتيني يعتمد كثيرا على انطلاقات كارلوس تيفيز الذي مال إلى اللعب في الناحية اليسرى والتحركات الدائبة من زميليه خوان بابلو سورين وماكسيميليانو رودريجيز بالاضافة إلى المساندة من منتصف الملعب بقيادة خوان رامون ريكيلمي.

وسدد باستيان شفينشتايجر كرة قوية مفاجئة من حدود منطقة جزاء المنتخب الارجنتيني ولكنها مرت فوق العارضة.

وواصل الفريقان الاعتماد بشكل أكبر على غلق منطقتي الجزاء فغابت الخطورة عن المرميين حيث التزم الفريقان بالنواحي الخططية على حساب الهجوم والمهارات الفنية مما نزع من المباراة أي إثارة أو خطورة على المرميين.

وعاب المنتخب الارجنتيني الاعتماد على وجود المهاجم هيرنان كريسبو بمفرده داخل منطقة الجزاء كما فرضت رقابة صارمة على مهاجمي ألمانيا ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي الذي ينم عن شكل الاداء في الشوط الاول من المباراة.

ومع بداية الشوط الثاني وضح إصرار الفريقين على الالتزام بنفس الاسلوب في اللعب وغلق منطقتي الجزاء أمام هجمات الفريق المنافس.

ونال المدافع الارجنتيني خوان بابلو سورين إنذارا بعد ثوان قليلة من بداية الشوط الثاني اثر عرقلته للالماني شنايدر.

وشهدت الدقائق الاولى من الشوط الثاني أيضا محاولات هجومية من الفريق الارجنتيني ولكنها تكسرت على حدود منطقة جزاء الفريق الالماني.

ونجح المدافع الارجنتيني روبرتو أيالا في فك لغز المباراة أخيرا وألقى بكلمة الافتتاح للمنتخب الارجنتيني في الدقيقة 48 اثر ضربة ركنية لعبها ريكيلمي وقابلها أيالا بضربة رأس متقنة في حراسة الدفاع الالماني لتمر من بين المدافع فيليب لام والحارس الالماني ينز ليمان إلى داخل الشباك.

منح الهدف لاعبي المنتخب الارجنتيني ثقة كبيرة بينما ساد الارتباك صفوف الفريق الالماني وكاد راقصو التانجو يستغلون ذلك لتسجيل الهدف الثاني ولكن المنتخب الالماني استعاد توازنه سريعا وعاد لمبادلة الفريق الارجنتيني الهجوم.

وفي الوقت الذي سادت فيه السيطرة للمنتخب الالماني الذي كثف هجومه بحثا عن هدف التعادل كانت هجمات المنتخب الارجنتيني المرتدة السريعة في غاية الخطورة خاصة مع تكرار أخطاء الدفاع الالماني.

ونال الارجنتيني خافيير ماسكيرانو إنذارا في الدقيقة 60 للخشونة مع شنايدر.

وحاول يورجن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني تنشيط أداء فريقه فدفع باللاعب دافيد أودونكور في الدقيقة .62

واستغل بالاك الخروج الخاطئ للحارس الارجنتيني لالتقاط ضربة ركنية وسدد كرة قوية من داخل المنطقة ولكنها اصطدمت بأحد مدافعي المنتخب الارجنتيني لتضيع الفرصة .

وسقط الحارس الارجنتيني أبوندانزييري مصابا في نفس اللعبة لاصطدامه بأحد لاعبي المنتخب الالماني ولكنه تلقى العلاج واستكمل اللعب لمدة أربع دقائق قبل أن تعاوده الالام ليسقط مجددا ويستبدله خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الارجنتيني بالحارس الثاني ليوناردو فرانكو في الدقيقة .71

ودفع بيكرمان باللاعب استيبان كامبياسو بدلا من ريكيلمي في الدقيقة .72

وسدد ماكسيميليانو رودريجيز كرة صاروخية في الدقيقة 73 اثر تمريرة من كريسبو على حدود منطقة جزاء ألمانيا ولكن التسديدة كانت في الشباك من الخارج.

ولعب خوليو كروز نجم هجوم انتر ميلان الايطالي في المنتخب الارجنتيني بدلا من كريسبو.

ووضح تسرع المنتخب الارجنتيني في تغييراته خاصة في خروج ريكيلمي الذي أثر سلبيا على سيطرة الفريق في وسط الملعب بينما كانت تغييرات المنتخب الالماني أكثر توفيقا وتأثيرا حيث مالت الكفة للفريق الالماني بمرور الوقت.

وأحرز كلوزه هدف التعادل في الدقيقة 80 اثر تمريرة عرضية من بالاك قابلها كلوزه بضربة رأس متقنة في حراسة سورين ليعلن تعادل الفريق الالماني واستعادة الامل في التأهل للمربع الذهبي.

وبعد الهدف نشط الهجوم الارجنتيني مجددا وهدد مرمى المنتخب الالماني ولكن دون خطورة كبيرة.

وحاول كلينسمان تخفيف الضغط على فريقه وتنشيط الهجوم فدفع بالمهاجم المخضرم أوليفر نويفيل في الدقيقة 86 بدلا من كلوزه.

ونال كل من الارجنتيني ماكسيميليانو رودريجيز والالماني أودونكور إنذارا الاول للسقوط داخل منطقة الجزاء دون وجه حق والثاني للخشونة.

وفشل المنتخب الارجنتيني في استغلال الفرص التي سنحت له في الوقت الضائع لتسجيل هدف التقدم لينتهي الوقت الاصلي للمباراة بالتعادل 1/1 ويلجأ الفريقان لشوطين إضافيين مدة كل منهما 15 دقيقة. وفي الوقت الاضافي تبادل الفريقان الهجوم وسنحت أكثر من فرصة لكل منهما ولكن الحرص الدفاعي للفريقين حال دون تسجيل أي أهداف في الشوط الاضافي الاول الذي انتهى بنفس النتيجة ونال خلاله خوليو كروز إنذارا للخشونة.

وفي الشوط الثاني سدد كارلوس تيفيز كرة صاروخية من مسافة بعيدة أمسكها ليمان بثبات كما سدد كولوتشيني كرة قوية أخرى مرت كالسهم خارج القائم. ونال آرني فريدريش إنذارا للخشونة في الدقيقة 115 .

وانتهى الوقت الاضافي بالتعادل 1/1 أيضا ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية.

وفي ضربات الترجيح سجل للمنتخب الالماني أوليفر نويفيل ومايكل بالاك ولوكاس بودولسكي وتيم بوروفسكي وسجل للمنتخب الارجنتيني خوليو كروز وماكسيميليانو رودريجيز وأهدر خوليو كروز واستيبان كامبياسو حيث تصدى لهما ليمان.

وكان قائدا المنتخبين الالماني والارجنتيني قرءا بيانا ضد العنصرية قبل بداية المباراة ونادى بالاك المشجعين الذي حضروا إلى الاستاد ويبلغ عددهم 72 ألف مشجع قائلا "إننا نناشدكم جميعا بمساندتنا".

بينما قرأ سورين البيان باللغة الاسبانية وكانت تلك هي المرة الاولى التي يجرى فيها قراءة مثل هذا البيان قبل إحدى مباريات كأس العالم وسوف يتكرر ذلك في باقي مباريات دور الثمانية.