لم يثبت البرازيليون اليوم أنهم فعلاً أبطال العالم وأفضل نجوم كرة القدم العالمية على الرغم من فوزهم على الغانيين بثلاثة أهداف نظيفة، بينما أقنع فريق غانا أنه يستطيع الكفاح والتقدم نحو الأمام لكن الخبرة لا تزال تنقصه. وكانت غانا قد أثبتت قوة أدائها بعد أن نجحت في إقصاء الفريق التشيكي من البطولة وفي التغلب على منتخب الولايات المتحدة. لكن أبطال السامبا ونجومها استغلوا الفرص المتاحة لهم وخرجوا من مصيدة التسلل التي بناها لهم الغانيون.

رونالدو يحقق رقم قياسي

استطاع النجم البرازيلي رونالدو العودة إلى الأضواء بإحرازه هدفا رائعا في الدقيقة الخامسة بعد تمريرة ذكية من كاكا، وهذا هو هدفه الخامس عشر في بطولات كأس العالم ويتخطى بذلك "القنبلة الألمانية" غيرد مولر الذي سجل أربعة عشر هدفاً خلال مشواره في بطولات العالم: وقال رونالدو بعد انتهاء المباراة: " لم يكن هذا الرقم القياسي هدفا لي، لكنني سعيد بذلك لأن هذا الرقم القياسي لم يحطم منذ سبع بطولات"، وختم تعليقه قائلاً: "المنتخب البرازيلي يحقق انتصاراته وأنا أسجل الأهداف وهذا هو الصحيح."

 استغرق المنتخب الغاني عشرة دقائق حتى جمع قواه وأدرك تراجعه وقدم الغانيون بعد ذلك عروضاً جيدة وتجاوزوا خط الوسط بسهولة لكن كان ينقصهم الهداف مثل رونالدو، وهكذا لم يستطيعوا تشكيل خطورة حقيقة على مرمى الحارس البرازيلي ديدا الذي صد كرة قوية للاعب دورتموند ماتوي أموا في الدقيقة ال29. كانت الفرصة الحقيقية لغانا في الدقيقة ال42 عندما سدد مينساه كرة رأسية على بعد أربعة أمتار فقط من خط المرمى لكن الحارس المتألق ديدا أبعدها بقدمه بردة فعل تلقائية. وفي الوقت الضائع أحرز أدريانو هدفاً ثانياً للبرازيل بعد رفعة من الكابتن كافو ولم ير الحكم وضعية التسلل لأدريانو.

 

الشوط الثاني كان كثير الأخطاء

لارتكب لاعبو المنتخبين أخطاء كثيرة في الشوط الثاني في التمريرات والكرات الرأسية والعالية ولم يقنع البرازيليون عشاقهم في الشوط الثاني  بينما شكل الغانيون خطورة قوية على مرمى الحارس البرازيلي ديدا الذي تألق في صد كرتين لغيان في الدقيقتين ال69 وال79 وحاول غيان تصنع خطأ في منطقة جزاء البرازيل لكن الحكم اكتشف لعبته ووجه له بطاقة صفراء وبعدها حمراء لانه كان قد حصل على إنذار قبل ذلك ليخرج حزيناً من الملعب. وجاء زي روبرتو ليقضي على كل آمال غانا بتسجيله هدفاً ذكياً قبل خمس دقائق من نهاية المباراة بعدما انفرد بالحارس الغاني وتجاوزه موضعاً الكرة في شباك غانا وهكذا انتهت المباراة بتغلب البرازيل على غانا بثلاثة أهداف نظيفة.

 صحيح أن البرازيل تأهلت إلى الدور ربع النهائي لكن أداءها لم يقنع محبي وعشاق كرة القدم وحتى أن المدرب البرازيلي كارلوس باريرا الذي أشرف على تدريب المنتخب الوطني الغاني عام 1967 غير راض عن فريقه: "صحيح أننا فزنا في هذه المباراة لكن النتيجة لا تعكس مجريات اللعب" وتابع قائلاً: "توفرت للفريق الغاني فرص كثيرة في الشوط الأول كان من الممكن أن تترجم إلى اهداف، ولحسن الحظ استغلينا فرصنا وأحرزنا ثلاثة أهداف وهذا الفوز هام جداً لرفع معنويات الفريق وثقته بنفسه."

 

نشير إلى أن المنتخبين البرازيلي والغاني لم يتواجها إلا مرة واحدة، وذلك في مباراة ودية جمعت بينهما على الأراضي البرازيلية عام 1996 وانتهت نتيجتها بثمانية أهداف لهدفين لصالح البرازيليين.